من الاشتراكية العمياء الى الخصخصة الحمقاء .. قيد الله لاقتصاد هذا البلد وجوها تنضح بالحياء ..
12/04/2026



  

     

سيرياستيبس 
كتبل الاعلامي أسعد عبود :

عاد الساحر ليفك طلاسم السحر ..!!
 فبعد صعق الناس بفاتورة الكهرباء كانت حكاية تاميكو و شركات الدواء و من ثم تباشير و مقدمات خصخصة الشركات العامة ... هي ليست الشركلت التي كانت خاصة وأممت .. أي ليست الشركات المؤممة و حسب ، بل الشركات والمؤسسات العامة التي هدفت من يوم ولادتها و نشأتها تلبية حاجات الناس و شؤون حياتهم 
و اليوم  يتعالى الضجيج من حول مشافي الدولة .. !!! .. هذه المشافي كلها بنيت من اموال الناس و منجزات عملهم في وطنهم  .. هي ليست أبدا اموال النظام السابق و لا من خصوصيات الفلول .. !! 
 الذين يعرفون التاريخ الاقتصادي و الاجتماعي لسورية .. يعرفون الابداع الاداري و الاقتصادي السوري في إحداث و تأسيس شركة الكهرباء .. و كذا  في اقامة المشافي صغيرها و كبيرها ،  و لمعظمها قصص في الاجتهاد العقلي و جودة التصور و حسن الادارة .. المؤاساة مثلا .. المجتهد .. و لا يقل عنها نجاحا و دورا عظيما المستوصفات و دوائر الرعاية .. و المشافي و المستوصفات العسكرية .. منظومة ... 
كانت منظمة الصحة العالمية تضرب المثل بمنظومة الصحة في سورية .. كل هذاو تجتهد عقول لإمكانية خصخصته و كوي الشعب فيه .. للمتاجرة بفقرالناس ، تماما مثل فاتورة الكهرباء أو أكثر أحراجا.. و يظنون أنه سينفدون بذلك .  ؟؟؟!!
 بالنسبة للكهرباء .. هم ركبوا رؤوسهم .. و زعموا   : أن الشعب السوري يعترض و يصييح ثم يطأطأ و يدفع .. أي يدفع مكرها   .. لكنني اخبر معالي وزير الطاقة  إنه ربما يدفع بعضهم إلى حين .. ثم يتوقفون .. لأنه لا يبقى لديهم ما يدفعونه .. 
هل إفلاس الناس هو الغاية .. ؟؟ لماذا الكهرباء .؟.. لماذا مشافي الدولة ، و شركات صناعة الدواء ، تاميكو مثلا ، هل من جامع يجمع بين هذا كله .. وما الهدف .. الجامع الأهم ، إن لم يكن الاوحد ، الذي يجمع بينها هو حاجة الناس الشديدة الاكيدة لها و لمنتجاتها ، و بالتالي كل هذا الصراع و الدوران و التفتل انما يقوده و يحركه أنه لا غنى للمواطن عنها و لا بشكل .. تسليع الحاجة و وضعها في دنيا الاستغلال و الكسب غير المشروع هو الاغراء الذي يقود الجناة الى جريمتهم ..
 ضوء الكهرباء .. و سرير مشفى .. و حبة دواء .. هذا ميدان الاعجازات  الموعودة ...؟! هل تنازلنا عن سنغفورة ، و راهنا على جيوب الفقراء .. 
 حياة الناس و مستوى معبشتهم و تلبية شؤون حياتهم ، هي المعيار الاول و الاخير على نجاح التجارب و مصير المشوار .. من العبث ، بل من السذاجة و الغباء أن بخطر للذهن أن حياة راقية و اقتصاد متقدم سيبنيان من خلال القفز من فوق معطيات البلد و عوامل قوته و حياته و حيويته .. فاحذروا أن تذهبوا بالبلد و ناسه إلى متاهة ترى فيها المسؤولين عنها سكارى و ما هم بسكارى .. تماما مثل سكرة فاتورة الكهرباء و عربدة الغذاء و الدواء .. المكروه المثير الذي تطرحه هذه المحاولات ، أعني محاولات الخصخصة و القفز من فوق حاجة البشر 
يوم قمنا بالاشتراكية على فتاوى الحماس الثوري الطفولي ، أذينا البلد و اقتصاده و شعبه و ارهقنا في محاولات طالت طويلا .. لدوزنة الحال و لم يدوزن .  اليوم .. يجب أن لا نسمح .. و الا نكون ساكتين عن رعاية شؤننا و مصالحنا 
.. As.abboud@gmail.com      



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=205200

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc