توقعات بالسماح للعمال السوريين بالبقاء في ألمانيا بعد تصريحات ميرز
02/04/2026
سيرياستيبس
قالت الجمعية الألمانية للمدن إنها تتوقع أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي. وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف مجموعة فونكه الإعلامية في تصريحات نُشرت اليوم الأربعاء: "نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سورية وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألماني، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة نَقْصَ العمال المهرة".
وأضاف شوشارت: "لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سورية بالبقاء في ألمانيا بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا في حاجة بوصفهم عمالاً مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد". وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً بالنظر إلى التركيبة الديمغرافية لألمانيا، وقال: "سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً". وتستضيف ألمانيا نحو مليون سوري، وصل كثيرون منهم خلال موجة نزوح في عامي 2015 و2016 بسبب الحرب.
ووجد عدد كبير منهم فرص عمل في قطاعات منها البناء واللوجستيات والرعاية الصحية، حتى مع اشتداد الجدل السياسي حول الهجرة وارتفاع التأييد لحزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة. ويعد المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألماني، الذي يعاني نقصاً متزايداً في العمال المهرة. ووفقاً لوكالة التوظيف الاتحادية، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا. كان المستشار الألماني فريدريش ميرز، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80% من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.
انتقادات لتصريحات ميرز بخصوص السوريين
وأثارت تصريحات ميرز، انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية، ما دفع ميرز إلى التوضيح أمس الثلاثاء أن "رقم 80% للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري". وأضاف: "لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة". وقالت أنكه ريلينجر نائبة رئيس الحزب الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم :" ليست فكرة ذكية من المستشار أن يطرح أرقاماً محددة ضمن فترات زمنية معينة لأن ذلك يثير توقعات قد لا يستطيع هو أن يفي بها".
وأعربت ريلينجر في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية الألمانية عن تفهمها لرغبة الرئيس السوري، مشيرة إلى أن بعض السوريين سيتبعون هذه الدعوة بالتأكيد، ورأت أن هذا أمر جيد. واستدركت قائلة: "ومع ذلك، فإن الكثير من السوريين اليوم هم مواطنون في بلدنا؛ لأنهم مندمجون هنا، ويعملون في مهن تعاني نقص العمالة، مثل رعاية المسنين أو قيادة الحافلات، ومنهم من أصبح مواطناً ألمانياً في حالات غير نادرة".
و قال رودريش كيزيفيتر المختص بشؤون السياسة الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ينتمي به ميرز لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية إن " الإشارة إلى مثل هذه الأرقام تمثل إشكالية من عدة جوانب". وأوضح أن من غير المناسب على صعيد السياسة الداخلية إثارة توقعات عالية السقف، مشيراً إلى أن الأحزاب اليمينية الشعبوية قد تستغل هذا الأمر لاحقاً. وكما فعلت ريلينجر، أشار كيزيفيتر أيضاً إلى الكوادر الفنية السورية، وأردف محذراً:" إذا عاد هؤلاء، فسنواجه تحدياً".
وفي سياق متصل، نبهت جمعية المستشفيات الألمانية إلى أن الأطباء السوريين يشكلون المجموعة الأكبر بين الأطباء الأجانب في ألمانيا. وقالت نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية، هنريته نويماير، لشبكة التحرير الصحافي الألمانية "دويتشلاند" والمعروفة اختصاراً بـ "آر إن دي" إن هؤلاء الأطباء " يحظون بأهمية بالغة بالنسبة للرعاية الصحية". وأوضحت أن عدد الأطباء السوريين العاملين في المستشفيات الألمانية وصل إلى 5745 طبيباً وطبيبة في نهاية عام 2024.
كما أكدت نويماير الأهمية البالغة للكوادر السورية في قطاع التمريض أيضاً، حيث تشير تقديرات الجمعية إلى وجود أكثر من 2000 ممرض وممرضة من سورية يعملون في المستشفيات الألمانية. واختتمت قائلة: "إذا غادرت هذه الكوادر البلاد، فسيكون لذلك آثار ملموسة على مستوى الرعاية الصحية. إن الضغط من أجل فرض عودتهم لن يكون أمراً مثمراً من منظور الرعاية الصحية".
العربي الجديد
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=127&id=205091