بعد السماح بتبادل دخول الشاحنات السورية والأردنية… تجار دمشق يطالبون بلجنة لتنظيم عبور الشاحنات
14/03/2026




سيرياستيبس 


أوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن القرار المتعلق بدخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية دون مناقلة الذي تم التوافق عليه بين الجانبين السوري والأردني يأتي في إطار تنظيم حركة نقل البضائع وتسهيل انسيابها بين البلدين. وأكد أن القرار يقتصر حصريًا على الشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط. أما بقية البضائع القادمة عبر الأردن أو من دول أخرى، والتي تشكل الجزء الأكبر من حركة النقل التجاري، فستظل خاضعة لإجراءات المناقلة المعتمدة على الحدود كما كان معمولًا به سابقًا، دون أي تغيير.

وأشار إلى أن القرار يفتح للمرة الأولى آفاقًا أوسع أمام السائقين والشاحنات السورية، حيث تم الاتفاق على السماح للشاحنات السورية المحمّلة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية بشكل مباشر دون مناقلة. وبهذا، يمكن للشاحنة السورية الوصول إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، والعودة بعد ذلك محمّلة ببضائع أخرى. واعتبر علوش أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابيًا على عمل السائقين وزيادة فرص التشغيل والنقل لديهم.

وأكد أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك كانت ولا تزال الجهة الأكثر حرصًا على الدفاع عن مصالح السائقين السوريين ومتابعة قضاياهم. وأضاف إن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على طرح مطالب السائقين بشكل مباشر في مختلف الاجتماعات واللقاءات الثنائية، انطلاقًا من قناعة بأن السائق السوري هو شريك أساسي في حركة التجارة والنقل بين الدول.

ولفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في تنشيط حركة النقل البري والتبادل التجاري بين سوريا والأردن، وخلق فرص عمل أكبر للسائقين وشركات النقل، بالإضافة إلى تسريع وصول البضائع إلى الأسواق وتقليل التكاليف والوقت، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاقتصاد في البلدين.

واختتم بالقول إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ستبقى على تواصل دائم مع السائقين والفعاليات العاملة في قطاع النقل، مؤكدًا أن مصلحة السائق السوري تبقى أولوية أساسية في جميع الإجراءات والتنظيمات، بما يسهم في تعزيز نشاط هذا القطاع الحيوي وتحسين ظروف العمل فيه.

 تواصلنا مع أعضاء غرفة تجارة دمشق الذين أكدوا  أن

القرار المتخذ يُعتبر صحيحاً من حيث إنه لم يؤثر على عمل الشاحنات السورية بشكل مباشر، كما ساهم في إيقاف ظاهرة العشوائية التي كانت تؤثر سلباً على النظام المروري وتنظيم حركة الشاحنات. ومع ذلك، فإن هذا القرار لا يمنح السائقين صلاحية التحكم الكامل في حركة المرور، وهو أمر يفرض قيوداً على ممارساتهم. للأسف، ما حدث هو أن بعض السائقين استغلوا هذا الوضع لتحقيق مصالح شخصية، حيث أصبحوا يتحكمون في عبور الشاحنات الأردنية واللبنانية، بحجة الدفاع عن حقوقهم وحقوق أبنائهم.

وفي بعض الحالات، تجاوز الأمر حدودهم إلى حد تعطيل حركة الشاحنات الأخرى أو التسبب في أضرار لها، وهو ما يمثل تصرفًا غير مقبول ويؤثر على الانسيابية التنظيمية والاقتصادية لحركة النقل عبر الحدود.

وأكدوا أنه من الضروري البحث عن حلول عملية ومستدامة لهذه المشكلة.

وأوضحوا أن من الحلول تشكيل لجنة مختصة تكون مهمتها الأساسية تنظيم وتحديد حركة العبور لجميع الشاحنات بشكل منصف وعادل، بعيداً عن أي استغلال للسلطة أو النفوذ الفردي. العمل بالأسلوب الحالي، الذي يعتمد على تدخل السائقين بشكل عشوائي وتحت حجة القرار لمصلحتهم الشخصية، لا يمكن الاستمرار به، لأنه يخلق فوضى ويهدد التنظيم المروري، ويضع قيوداً على حق الآخرين في النقل والحركة. ومن خلال تنظيم حركة العبور بشكل رسمي ومنهجي، يمكن الحفاظ على مصالح جميع الأطراف وضمان سير العمل بطريقة قانونية ومنظمة، بعيدًا عن أي تجاوزات أو تصرفات غير مسؤولة.

الوطن 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=128&id=204865

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc