النفط يتجاوز 90 دولارا وسط تصاعد حرب الشرق الأوسط
قطر تحذر: صادرات الخليج قد تقف بعد أسابيع والخام إلى 150 دولاراً




 

تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولار للبرميل 


سيرياستيبس :

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن "الاستسلام غير المشروط" لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.

وقفز سعر خام "برنت"، بأكثر من 5 في المئة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024، كذلك ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيس في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المئة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.

واتخذت ​الولايات ‌المتحدة ⁠هذه ​الخطوات لتهدئة ⁠الارتفاع الحاد في الأسعار بعدما بدأت مع حليفتها إسرائيل صراعاً عسكرياً مع إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وإغلاق مصافٍ للتكرير وخفض إنتاج النفط وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفع ⁠خاما "برنت" و"غرب تكساس الوسيط" الأميركي ‌18 و21 في المئة على الترتيب ‌خلال جلسات التداول الأربع السابقة ​منذ بدء الحرب.

وتوقع مسؤول ‌كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن ‌تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط من دون تقديم أي تفاصيل.

وتمثل هذه الخطوة المحتملة ‌محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير في أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلاً⁠ من ⁠الإمدادات النفطية الفعلية.

وأكد محللون أن الارتفاع الأحدث في الأسعار يعد طفيفاً نسبياً مقارنة بصدمات سعرية أخرى، لا سيما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 حين تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل.

وقال محلل الأسواق لدى "آي جي" توني سيكامور، في مذكرة "على رغم أن القلق من ارتفاع أسعار النفط يتجاوز أوساط السوق على ما يبدو، فمن المهم وضع هذا الارتفاع في سياقه الصحيح: فعلى رغم ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة ​تقارب 20 في المئة هذا الشهر، ​فإن سعره حالياً يزيد بمقدار 3.40 دولار فحسب على متوسطه خلال

الأعوام الأربعة الماضية".

"ألم كبير"

في غضون ذلك، قال وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي، إن المصدرين قد يضطرون إلى إيقاف الإنتاج خلال أسابيع، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

صرح الكعبي لصحيفة "فاينانشيال تايمز" أنه حتى لو انتهت الحرب فوراً، فسيستغرق الأمر بالنسبة إلى قطر "أسابيع إلى أشهر" للعودة إلى دورة التسليم الطبيعية بعد ضربة بطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال لديها.


واضطرت قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى إعلان حال القوة القاهرة هذا الأسبوع بعد الضربة التي استهدفت منشأة رأس لفان.

"ألم كبير" ينتظر مستوردي الطاقة على رغم أن قطر تصدر نسبة صغيرة فحسب من غازها إلى أوروبا، قال وزير الطاقة إن القارة ستشعر بألم كبير، إذ سيقوم المشترون الآسيويون بالمزايدة بأسعار أعلى من الأوروبيين للحصول على أي كميات غاز متاحة في السوق، في وقت تجد فيه دول خليجية أخرى نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

تابع الكعبي "كل من لم يعلن حال القوة القاهرة نتوقع أن يفعل ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع، جميع المصدرين في منطقة الخليج سيضطرون إلى إعلان القوة القاهرة"، وأضاف "إذا لم يفعلوا ذلك فسيدفعون في مرحلة ما المسؤولية القانونية المترتبة على ذلك، وهذا خيارهم".

اندبندنت عربية



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=136&id=204757

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc