الأحفاد يحمون الذاكرة.. دراسة تبرز فوائد التواصل العائلي في الشيخوخة
29/01/2026





أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة تيلبورغ في هولندا أن التواصل المنتظم مع الأحفاد يمكن أن يعزز الذاكرة ومهارات النطق، ويساهم في الوقاية من التدهور المعرفي خلال مرحلة الشيخوخة.
ووفقا لمجلة Psychology and Aging، شمل البحث 2887 مشاركا تزيد أعمارهم عن 50 سنة، بمتوسط عمر 67 عاما، واستمر بين أعوام 2016 و2022. وخضع المشاركون خلال هذه الفترة ثلاث مرات لاستبيانات واختبارات معرفية، بما في ذلك اختبارات الذاكرة والنطق.

وتضمنت الأسئلة التي وُجهت للمشاركين ما إذا كانوا قد ساعدوا في رعاية أحفادهم خلال العام الماضي، وأنواع الأنشطة التي قاموا بها، مثل رعاية الأطفال، اللعب معهم، مساعدتهم في الواجبات المدرسية، توصيلهم إلى المدرسة أو النوادي، إعداد وجبات الطعام، ورعاية الأطفال المرضى، وقضاء وقت نوعي معهم.

وأظهرت النتائج أن أداء المشاركين الذين شاركوا في رعاية أحفادهم كان أفضل في الاختبارات المعرفية مقارنة بأقرانهم الذين لم يشاركوا، واستمر هذا التأثير حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل السن والصحة والوضع الاجتماعي. كما أوضحت الدراسة أن العامل الحاسم ليس مقدار المساعدة أو طبيعة الأنشطة، بل المشاركة المنتظمة بحد ذاتها.

ووجد الباحثون أن هذه العلاقة كانت أقوى بشكل خاص بين الجدات، حيث تباطأ تراجع الأداء المعرفي لديهن بوجود الأحفاد، ويعزى ذلك إلى عدة عوامل، منها الجهد الذهني، الترابط العاطفي، والشعور بالاحتياج.
وأكد الباحثون على أهمية السياق، مشيرين إلى أن الرعاية التطوعية في بيئة أسرية هادئة تشكل مصدر نشاط ذهني، بينما قد تتحول الرعاية تحت الضغط أو الإجهاد أو نقص الدعم إلى عبء إضافي.

عموما، تشير الدراسة إلى أن مشاركة الأسرة يمكن أن تكون وسيلة بسيطة وطبيعية للحفاظ على الصحة المعرفية في مرحلة الشيخوخة، دون الحاجة إلى برامج أو تدريبات خاصة.



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=145&id=204343

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc