تركيا تعهد بـ«المنزوعة السلاح» إلى «النصرة» بغية التفرغ لتل أبيض! … آخر جيوب «داعش» في بادية السويداء بات بقبضة الجيش        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/11/2018 | SYR: 02:03 | 18/11/2018
الأرشيف اتصل بنا التحرير














runnet20122






 الحرب والوفاء وأشياء أخرى.. كرواتيا واحتلال قلوب المشجعين!
14/07/2018      


أحمد عسل

كرواتيا.. الحرب واللجوء والوفاء والانظباط

الأمر لم يكن يتخطى كونه حلم، فقط في الأحلام كان بإمكانك أن تتخيل أن تلك الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 4 مليون نسمة بإمكانها أن تصِل إلى نهائي كأس العالم، ليس لأنها دولة صغيرة مثلًا أو أنها لا تملك أسماء مميزة، لكن المنطق يقول أن منتخبات كالبرازيل وفرنسا وألمانيا وإسبانيا مرشحة للذهاب بعيدًا على حساب تلك المنتخبات التي بالكاد يمكنها تخطى دور المجموعات.

ولأن كرة القدم لعبة المتغيرات، ضربت كرواتيا بكل ما هو منطقي عرض الحائط، خطوة تليها الأخرى منذ تصدر المجموعة وحتى إخراج الإنجليز بعدما رشح معظم المتابعين الأسود الثلاثة للعبور للنهائي، والآن يتبقى على استكمال الحلم خطوة واحدة أمام فرنسا إذا أراد الكروات كتابة تاريخ سيُخلد للأبد!

بجانب كل هذا، اكتسب الكروات تعاطفًا شديدًا من العديد من مشجعي كرة القدم، ربما لأنه ذاك المنتخب الذي لا يُقارن لاعبيه إعلاميًا بأسماء كميسي ونيمار وراموس، لكن أيضًا قد يكون لهذا التعاطف أسباب أخرى، ربما يكون منها قائدهم الذي عانى الويلات في طفولته للعب كرة القدم، ومدافعهم الذي فر مع أسرته إلى ألمانيا خوفًا من الحرب، وربما حارسهم الذي مازال وفيًا لزميله الذي فارق الحياة بسبب كرة القدم، وقد يكون بسبب مدربهم الذي رسخ الانضباط قبل كل شيء!

مودريتش: طِفل الحرب العنيد!

بالتأكيد كان لوجود لوكا مودريتش في كتيبة كرواتيا دورًا في احتلال القلوب لدى الجماهير، ليس لأنه لاعبًا لأحد أكبر أندية العالم فقط، بل لقصته التي قد تكون معلومة لدى البعض ومجهولة لآخرين.

في قرية مودريتشي الكرواتية والتي تقع على سفح جبال فيليبيت، ولد لوكا عام 1985، حيث تم تسميته نسبة إلى جده الذي عاش معه حتى عامه السادس قبل أن يُقتل بدمٍ بارد على يد الصرب، و بعدما أصبحت قريته موطنًا للألغام والحرب، انتقل لوكا رفقة والديه إلى مدينة زادار للعيش في أحد الفنادق كلاجئين، حيث قضوا سبع سنوات في التنقل بين الفنادق.

هناك في زادار، لجأ لوكا لكرة القدم للهروب من كل شيء، بعدما تعرف أخيرًا على طفل آخر لاجئ يدعى ماركو أوستريتش، لن تطأ أقدامهم مكانًا إلا وكرة القدم معهم، سواء كان ذلك في موقف السيارات أو الممرات المضاءة في الفندق، ليشاهده أحد عمال الفندق ويجري اتصالًا بجوسيب بيالو رئيس نادي زادار ليأتي ويشاهد الفتى المدهش!

"كنت قد سمعت عن طفل صغير نشيط لا يتوقف عن مداعبة الكرة حتى في أروقة الفندق وينام معها، كان مثالا للاعبي جيله، قائدًا محبوبًا، كان الأطفال يرون فيه في تلك الفترة ما نراه اليوم". جوسيب بيالو

وسط القنابل والحرب والموت أيضًا في زادار، بدأ مودريتش مسيرته الكروية بعدما انضم إلى مدرسة الكرة في المدينة، ثم ذهب إلى النادي الحلم "هايدويك سيليت" لقضاء تجربة لكنه فشل في الانضمام للنادي بسبب جسده الصغير ليصاب بعدها بصدمة كبيرة كانت أن تنهى مسيرته قبل أن تبدأ، لكن الفرصة جاءت مجددًا ومن نادِ أكبر وهو دينامو زغرب، حيث عانى في البداية بسبب ابتعاده عن عائلته وتمت إعارته إلى الدوري البوسني ليتألق ويعود مجددًا لصفوف دينامو، ويبدأ في رد الدين لأهله وشراء شقة للعيش فيها بعد سنوات من المعاناة كلاجئين، لتبدأ بعدها رحلة تألق بدأت في أوروبا من توتنهام حتى قمة المجد مع ريال مدريد

"عليك أن تفهم شيئًا عن الكروات، بعد كل ما حدث لنا، بعد الحرب، أصبحنا أقوى وأكثر صرامة، ما مررنا به لم يكن سهلًا، (جدي قُتل وأنا في السادسة) جعلتنا الحرب أقوى، نحن الكروات من الصعب كسرنا، ولدينا تصميم لإظهار ذلك، لإظهار أننا يمكن أن ننجح!" مودريتش.

لَعبت الحرب والطفولة المليئة بالقنابل والفزع دورًا هامًا في تكوين نشأة لوكا وإصراره وعناده على النجاح، رفض ناديه الحلم ضمه، بعدها كانت الشكوك كثيرة حول قدرته على التألق في الدوري الإنجليزي لكنه بدد تلك الشكوك، ذهب لريال مدريد وكتب تاريخ لن ينسى، والآن أمامه فرصة أخرى لكتابة تاريخ كبير للشعب الكرواتي بعد الوصول لنهائي كأس العالم!

ديان لوفرين: ليس ذنبي أنني لاجئ!

في فبراير من العام الماضي، نشر نادي ليفربول فيلم بعنوان "حياتي كلاجئ" يحكي فيه ديان لوفرين معاناته وأسرته مع الحرب، ولد لوفرين لأبوين كروات في مدينة زينيتسا التابعة للبوسنة والهرسك حاليًا، وفي ربيعه الثالث عام 1992 بدأت المعاناة من دون سابق إنذار بعدما بدأت الحرب الأهلية في البوسنة والتي استمرت ثلاث سنوات وأودت بحياة ما يقرب من مائة ألف شخص.

صافرات الإنذار أثناء الحرب ما زالت عالقة في ذهن لوفرين على الرغم من صغر سنه حينها، حيث قال أن والدته كانت تأخذه للطابق السفلي حتى انتهاء الصافرت، اضطر للهرب إلى ألمانيا رفقة والديه، تركوا كل شىء، ديارهم، المطعم الخاص بهم، فقط حقيبة واحدة توجهوا بها إلى ألمانيا، تواجُد جده هناك كان سببًا في الموافقة على دخولهم للأراضي الألمانية.

"عندما أرى مايحدث اليوم أتذكر عائلتي (أثناء الحرب) وكيف أن الناس لا يريدونك في بلادهم، أتفهم أنهم يريدون حماية أنفسهم، لكن هؤلاء القادمون من سوريا وأفغانستان ليس لديهم أي مكان للعيش فيه، إنه ليس خطأهم، هم يقاتلون من أجل حياتهم، لإنقاذ أطفالهم، يريدون الذهاب بعيدًا عن القتال في مكان آمن" لوفرين.

في ألمانيا وفي عامه السادس وقع لوفرين في حب كرة القدم، لكن الحكومة طالبت عائلته بالرحيل عن البلاد حيث كان في ربيعه العاشر بعدما انتهت الحرب، كان أمرًا مؤلمًا حيث أصبحت ألمانيا بيته الثاني، الوجهة كانت مدينة كارلوفاتش الكرواتية، وبدأ كرة القدم مع فريق المدينة، قبل أن ينتقل إلى دينامو زغرب في 2004، ويتم إعارته إلى إنتر زابرسيك، ثم يبدأ رحلة التألق بعدما انتقل إلى ليون الفرنسي، ومنه إلى الدوري الإنجليزي وتحديدًا ساوثامبتون، قبل ارتداء قميص ليفربول في 2014.

لا يزال لوفرين يتذكر الأيام التي فر خلالها مع أسرته تحت أزيز الرصاص، تلك الأحداث التي كانت سببًا في أن يمتلك قوة إضافية لتحقيق أهدافه، ومع وصولنا لعام 2018، خاض لوفرين إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مع ليفربول لكنه لم يتوجه به، والآن أمام فرصة تاريخية لتحقيق المجد مع بلاده بعد الوصول لنهائي كأس العالم!

سوباسيتش: إلى الأبد يا كوستيتش!

"بعد المباراة اضطررت للهرب، سافرت إلى أمريكا ولكنني عانيت في النوم، عذبني فارق التوقيت، في كل مرة أستيقظ والظلام يظلُّ مُخيِّمًا، أتذكر ما حدث، وأسأل نفسي لِمَ اخترت أن ألعبها له، لماذا لم ألعبها نحو وسط الملعب؟ لولا أني لعبت الكرة باتجاهه، لم يكن على الأرجح ليُصاب. كيف شاءت الأقدار حدوث هذا؟" سوباسيتش.

كان للحارس الكرواتي دانييل سوباسيتش دورًا هامًا في تأهل فريقه للمباراة النهائية، وتحديدًا أمام الدنمارك في الدور ثمن النهائي بعدما تألق في ركلات الترجيح، عقب الفوز ظهر سوباسيتش مرتديًا قميص عليه صورة هيرفوي كوستيتش وفوقها عبارة" إلى الأبد"، فمن هذا الشخص!

كوستيتش هو لاعب كرة قدم كرواتي، سبق للثنائي أن تزاملا في فريق زادار، وفي عام 2008 وخلال خوضهما مباراة أمام سيباليا، نفّذ سوباسيتش ضربة مرمى قوية اتَّجَهَت نحو صديقه في الدقائق الأولى من المباراة، حاول كوستيتش مطاردة الكرة، وفي خضم التصارع على حيازتها من الخصم، فقد كوستيتش اتزانه واصطدم رأسه بحائط خرساني يبعد 3 أمتار عن جانب الملعب، ليبقى 6 أيام في غيبوبة تامة ويتوفى بعدها الشاب صاحب الـ25 عامًا!

وبسؤاله في المؤتمر الصحفي الذيسبق مباراة روسيا عن صديقه المتوفي، انهمر سوباسيتش في البكاء وفشل في تمالك أعصابه، وفضل عدم الحديث كثيرًا عن هذا الأمر لكنه عاد وقال: "قرَّرت عقب وفاته أنه من الآن وصاعدًا، سأرتدي صورته تحت قميصي. في كلِّ مباراة ألعبها حتى نهاية مسيرتي المهنية. فعلت هذا في زادار، وفي هايدوك سبليت، والآن في موناكو في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وحتى هنا في روسيا".

من داليتش إلى كالينيتش: اللعنة على المتخاذلين!

لا بد وأن زلاتكو داليتش الذي تولى تدريب كرواتيا قبل يومان فقط من مباراة هامة في التصفيات أمام أوكرانيا، دورًا كبيرًا في تحقيق المفاجأة والوصول لهذا الدور، لكنه أيضًا وبعيدًا عن الجانب الفني فإنه اكتسب احترام الجميع بعدما أعاد نيكولا كالينيتش مهاجم ميلان إلى منزله، نعم حدث ذلك أثناء كأس العالم!

كالينيش والذي كان ضمن قائمة كرواتيا، رفض النزول كبديلًا في الدقائق الأخيرة بمباراة كرواتيا أمام نيجيريا بعدما ادعى الإصابة، ليقرر داليتش استبعاده من باقي مشوار المونديال، على الرغم من عدم إمكانية استبداله بلاعب آخر، هل يوجد ما يستحق التضحية في كرة القدم أكثر من قميص بلادك؟ يبدو أن كالينيتش لديه رأي مغاير، لكنه من المؤكد نادم أكثر من أي شخص في العالم، في الأخير كرواتيا في المباراة النهائية للحدث الأهم في كرة القدم، وهو سيكون مستعدًا للمشاهدة أمام التلفاز!

سيرياستيبس- يوروسبورت


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


SyrianInsurance 2018




chambank_hama


Longus






CBS_2018


SyrianKuwait_9_5_18


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس