سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/10/2026 | SYR: 12:51 | 05/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ماذا نعرف عن اقتصاد البث المباشر للمحاكمات؟
05/10/2026      



سيرياستيبس 

كثيراً ما ارتبطت قاعات المحاكم بالتقاليد والرسميات والإجراءات الورقية المعقدة، إلا أنها تشهد الآن تحولاً رقمياً، وأصبحت بعض المحاكمات برنامجاً يومياً يشبه برامج الـ"Reality Show"، يتابعه الملايين حول العالم، ليطلقوا الأحكام والتحليلات، فيما تحولت قاعة المحكمة إلى استوديو يحقق ملايين الدولارات لوسائل الإعلام.

تبثها المحاكم بدافع الشفافية، ويربح منها صناع المحتوى والقنوات، فيما يجني الضحية مكاسبه بعد إغلاق القضية.

ومع تزايد الاهتمام بمراقبة إجراءات القضايا ومتابعة مسارها، يتصاعد الجدل حول ما إذا كان تحويل المحاكمات إلى مسرح إعلامي يخدم العدالة أم يمس بمسارها، ومن يحصد الأرباح المادية والمعنوية من وراء هذه الشاشات.

حقوق البث واشتراطاته
تختلف قواعد التصوير والبث داخل قاعات المحاكم الأميركية بين المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات، كذلك تختلف من ولاية إلى أخرى. وفي ولاية إنديانا، على سبيل المثال، تسمح القواعد للقاضي بالموافقة على التغطية الإعلامية أو رفضها أو الحد منها أو إنهائها، بحسب طبيعة القضية وظروفها، وفي محاكم مقاطعة "إلكهارت" تحديداً، لا تسمح التغطية الإعلامية إلا بموجب أمر كتابي من القاضي، وبعد الموافقة تفرض مجموعة من الاشتراطات المنظمة للتصوير داخل قاعة المحكمة.

وبحسب موقع الولاية، تتضمن هذه الاشتراطات السماح، كقاعدة عامة، بكاميرا تلفزيونية واحدة ومصور فوتوغرافي واحد، على ألا تصدر المعدات المستخدمة أصواتاً أو أضواء مشتتة، وألا تكون أضواء الإشارة أو الأجهزة التي توضح تشغيل المعدات مرئية داخل القاعة.

وتنص القواعد كذلك على أن أي تعديل لأنظمة الصوت أو الإضاءة الحالية يجب أن يشمل تركيب التعديلات وصيانتها وإزالتها من دون تحميل المال العام أي كلفة أو تعطيل إجراءات المحكمة، ويجب وضع الميكروفونات والتوصيلات في أماكن غير لافتة يوافق عليها القاضي، وأن يتولى تشغيلها شخص واحد فقط.

ولا يجوز للمشغلين تحريك المعدات أو دخول قاعة المحكمة أو مغادرتها أثناء انعقاد الجلسة إذا كان ذلك قد يؤدي إلى تشتيت الحضور أو التأثير في سير الإجراءات، وتشترط القواعد ألا تحمل المعدات أو الملابس أي شعار أو علامة تعود إلى وكالة أو وسيلة إعلامية.

وفي حال تقدمت أكثر من وسيلة إعلامية من النوع نفسه بطلب لتغطية الجلسة، تطبق ترتيبات التغطية المشتركة أو ما يعرف بـ"Media Pooling"، بحيث تتفق الوسائل على آلية مشتركة لاستخدام المعدات وتقاسم التغطية، بدلاً من إدخال كاميرا مستقلة لكل وسيلة إعلامية إلى قاعة المحكمة.

من يحصد أرباح المحاكمات؟
لا تتعامل المحاكم الأميركية مع بث المحاكمات باعتباره نشاطاً تجارياً يدر أرباحاً على القضاة أو أعضاء هيئة المحلفين، إذ تخضع التغطية الإعلامية لإجراءات وقواعد قضائية تحدد إمكان التصوير أو البث وحدوده، وفي المحاكم الفيدرالية تفرض قيود مشددة على تصوير الإجراءات وبثها، ولا سيما المحاكمات الجنائية.

أما الاستفادة التجارية من الاهتمام بالمحاكمات فتتركز بصورة أكبر لدى المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية، التي يمكن أن تحقق عائدات من الإعلانات والبرامج التحليلية والمحتوى المرتبط بالقضايا التي تحظى باهتمام جماهيري واسع.


وبالنسبة إلى الضحية أو المتهم، فلا يعني بث المحاكمة حصولهما تلقائياً على مقابل مالي نظير ظهورها على الشاشات، لكن قد تنشأ مكاسب مالية لاحقاً من أنشطة خارج إجراءات المحكمة، مثل تأليف الكتب، أو إنتاج الأفلام والوثائقيات، أو المقابلات المدفوعة، أو حملات جمع التبرعات، بحسب طبيعة القضية والقوانين المطبقة.

وهنا تظهر ما تعرف بـ"قوانين ابن سام" (Son of Sam laws)، وهي تشريعات ظهرت بهدف منع المجرمين من الاستفادة مالياً من الشهرة التي تكتسبها جرائمهم، مثل بيع قصصهم للكتب أو الأفلام، مع إتاحة استخدام بعض هذه العائدات لتعويض الضحايا. وظهر أول قانون من هذا النوع في نيويورك عام 1977 على خلفية قضية القاتل المتسلسل ديفيد بيركويتز، المعروف باسم ابن سام.

إلا أن المحكمة العليا الأميركية أبطلت عام 1991 النسخة الأصلية من قانون نيويورك في قضية "سايمون أند شوستر ضد مجلس ضحايا الجرائم في نيويورك" (Simon & Schuster v. New York State Crime Victims Board)، معتبرة أنها فرضت عبئاً مالياً على نوع محدد من التعبير بما يتعارض مع التعديل الأول. وبعد ذلك أعادت بعض الولايات صياغة قوانينها بطرق مختلفة لتحقيق هدف تعويض الضحايا من دون الوقوع في الإشكال الدستوري نفسه.

أبرز القضايا وقيمة الأرباح
تحول بث بعض المحاكمات من مجرد وسيلة لنقل وقائع الجلسات إلى صناعة إعلامية وتجارية، إذ أسهمت إتاحة البث للجمهور في تحويل عدد من القضايا البارزة إلى محتوى واسع الانتشار، استفادت منه وسائل الإعلام وصناع المحتوى من خلال الإعلانات والتبرعات والاشتراكات والمشاهدات.

ومن أبرز الأمثلة محاكمة جوني ديب وأمبر هيرد، التي جاءت بعد دعوى تشهير رفعها ديب ضد زوجته السابقة في مارس (آذار) 2019، على خلفية مقال رأي نشرته هيرد عام 2018 في صحيفة "واشنطن بوست".


وبحسب بيانات منصة التحليلات "بلايبورد " حقق بعض منشئي المحتوى القانوني مبالغ كبيرة خلال فترة المحاكمة. وسجلت قناة المحامية السابقة وصانعة المحتوى إميلي دي بيكر نحو 240 ألف دولار من تبرعات "سوبر شات" بين الـ11 من أبريل (نيسان) والأول من يونيو (حزيران) 2022، إلا أن هذا الرقم يمثل القيمة الإجمالية قبل اقتطاع حصة "يوتيوب" البالغة نحو 30 في المئة، ليقترب صافي المبلغ من 168 ألف دولار.

أما قضية ليندسي كلانسي، التي حظيت أخيراً بتغطية إعلامية واسعة، فقد جذبت عمليات البث المباشر لمتابعة المحاكمة أعداداً كبيرة من المشاهدين، ووصل أحد بثوث قناة "لو أند كرايم ترايلز" المخصص لمتابعة انتظار قرار هيئة المحلفين إلى أكثر من 1.8 مليون مشاهدة، إلى جانب أعداد كبيرة من المشاهدات للمقاطع المنفصلة المقتطعة من المحاكمة.

وتنعكس زيادة المشاهدات عادة على فرص تحقيق عائدات من الإعلانات والاشتراكات وغيرها من أدوات تحقيق الدخل، وإن كانت قيمة الأرباح الفعلية تختلف من منصة إلى أخرى ومن قناة إلى أخرى بحسب طبيعة الجمهور وطول المشاهدة ونظام الإعلانات.

وفي السياق نفسه، تشير تحليلات موقع "فلوكس نوت" إلى استمرار نمو محتوى "الجرائم الواقعية" (True Crime) على "يوتيوب"، إذ ارتفع عدد القنوات الجديدة في هذا المجال التي تجاوزت 10 آلاف مشترك بنسبة 17 في المئة بين عامي 2023 و2024، ثم بنحو 12 في المئة بين عامي 2024 و2025، فيما يتوقع الموقع نمواً يراوح ما بين 8 و10 في المئة خلال العام الحالي.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس