سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:17/03/2026 | SYR: 14:11 | 17/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ماسك رجل الظل في حروب أميركا الأخيرة
17/03/2026      


سيرياستيبس 

هناك سؤال طرحته أهم وكالات الأنباء العالمية قبل نحو عام من الآن حول دور واحدة من شركات إيلون ماسك وهي "ستارشيلد" في النزاعات السياسية. والسؤال الذي يتزايد التفكير حوله هذه الأيام هو، لماذا توجد شركات الملياردير الأميركي في كل مناطق الحروب والنزاعات الأميركية؟

ماسك رائد أعمال أميركي في مجال الفضاء، وبصماته في هذا المجال حولته إلى تريليونير واسع الثراء. على رغم ذلك يبدو واضحاً أن ماسك يريد الوصول إلى نفوذ سياسي لم يصل إليه أي رجل أعمال أميركي سابقاً، لذلك دخل الرجل عالم السياسة من أوسع أبوابه، وكانت خطته إلى ذلك من خلال الدور الذي تقوم به شركاته الضخمة العديدة في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية، إذ أصبح لماسك أخيراً دور مؤثر في مجال عمليات التجسس الحكومية، وبذلك أصبح لاعباً رئيساً في جميع حروب الولايات المتحدة أخيراً.

التفكير في فحوى هذا السؤال لا يقتصر على الأوساط العلمية الأميركية، والتي كانت تعلم إجابته، كونها قريبة من مكان الحدث العلمي. وأنه ليس حكراً على وكالات الأنباء العالمية التي تبدو متأخرة في الكشف عنه، بل إنه يدور في عقول كثر حول العالم، إذ يزداد وقعه في جميع أرجاء العالم تزامناً مع الحروب الكبرى التي تعلنها أميركا على خصومها. والتي كان من أهمها أخيراً، فنزويلا ثم إيران لاحقاً.

إجابة السؤال
أما الإجابة عن هذا السؤال فهي مرتبطة بصورة مباشرة بمعلومة مهمة، كشفت عنها وكالات الأنباء العالمية خلال مارس (آذار) 2024. والمعلومة تفيد بأن ماسك "يعمق العلاقات مع وكالات الأمن القومي الأميركية" منذ أعوام، وذلك لبناء شبكة تجسسية حديثة تضم مئات الأقمار الاصطناعية المعدة للتجسس.

ويعد تعميق العلاقات بين شركة الفضاء التابعة لرائد الأعمال الملياردير إيلون ماسك ووكالات الأمن القومي عملاً سرياً للغاية. ويقوم به ماسك من خلال واحدة من أهم شركاته، وهي وحدة أعمال "ستارشيلد" التابعة لشركة "سبيس أكس" التي تتولى بناء الشبكة، بموجب عقد بقيمة 1.8 مليار دولار أميركي وقع عام 2021 مع المكتب الوطني للاستطلاع (NRO)، علماً أن الأخير يعد وكالة استخباراتية تدير جميع أعمال شبكة أقمار التجسس الاصطناعية الأميركية بسرية تامة.

رجل الظل
بناء عليه، يمكن القول إن ماسك ما هو إلا رجل الظل في جميع حروب أميركا الحديثة تحت زعامة ترمب تحديداً. وسواء كان وجوده ظاهراً أو غير مرئي لكثر، فإن الجميع وخصوصاً في الأوساط العلمية يعلمون أنه هناك، إذ يكون وجوده من خلال أسطول شركاته التجسسية والفضائية وأهمها "ستارلينك" و"ستارشيلد" ومن خلال الشركة الأم "سبيس أكس" التي استحوذت أخيراً على شركة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالرجل.

خطط
وفقاً لوكالة "رويترز" تظهر خطط ماسك هذه "مدى انخراط"، "سبيس أكس"، في مشاريع الاستخبارات والجيش الأميركي. و"تبرز استثماراً أكبر من جانب البنتاغون في أنظمة الأقمار الاصطناعية الضخمة التي تدور في مدار أرضي منخفض، بهدف دعم القوات الأميركية البرية"، إذ أشارت المصادر إلى أنه في حال نجاح البرنامج، فإنه سيعزز بصورة كبيرة قدرة الحكومة والجيش الأميركيين على رصد الأهداف المحتملة بسرعة في أي مكان تقريباً على سطح الأرض.

ويشير العقد الذي وقعه ماسك مع المكتب الوطني للاستطلاع (NRO) إلى تزايد ثقة أجهزة الاستخبارات بشركة "سبيس أكس" التي اصطدم مالكها سابقاً بإدارة بايدن، مما أثار جدلاً واسعاً حول استخدام تقنية "ستارلينك" للاتصالات الفضائية في الحرب الأوكرانية، وذلك وفقاً لمصادر "رويترز" المطلعة أيضاً.
 

لكن، ماذا نعرف عن أسطول الأقمار الاصطناعية التابع لمكتب الاستطلاع الوطني الأميركي (NRO)؟ ولماذا أجرت الولايات المتحدة تحديثاً شاملاً لأسطول الأقمار الاصطناعية التجسسية في موعد معين، وتصادف أنه كان قريباً للغاية من موعد إعلان حرب إيران تحديداً؟

يعد إطلاق NROL-192 بمثابة "تحديث شامل" لأسطول الأقمار الاصطناعية التابع لمكتب الاستطلاع الوطني (NRO). فهو الإطلاق التاسع "لدعم البنية الموسعة للمكتب"، وهي شبكة حديثة تتألف من أعداد كبيرة من الأقمار الاصطناعية الصغيرة "ذات الكلفة المنخفضة" التي ستحل محل عدد قليل نسبياً من الأقمار عالية الكفاءة لكنها باهظة الثمن.

بصمة ماسك
تظهر بصمة إيلون ماسك في هذا العمل الحكومي السري بوضوح. فماسك هو رائد اقتصاد الفضاء الذي جعل مهام الفضاء الكبرى رخيصة للغاية. ويُعرف ماسك بانخراطه الكامل في السياسة الأميركية وسبق له أن شغل مناصب حكومية رفيعة ضمن إدارة ترمب. لذلك، فإن الحديث عن تقليل كلفة العمل في مجال الأقمار الاصطناعية التجسسية لا يبدو إلا امتداداً لعمل ماسك في الفضاء، والذي جاء في صلب اقتحامه لهذا المجال العسكري الدقيق.

في الوقت ذاته لا يمكن لأحد نسيان دور ماسك في الحرب على إيران تحديداً، إذ لعبت شركاته من خلال شبكة "ستارلينك" للاتصالات دوراً كبيراً خلال تلك المرحلة. واتهم ماسك في حرب إيران الأولى التي امتدت لـ12 يوماً بتسريب عشرات من أجهزة "ستارلينك" إلى داخل إيران، حتى وصلت إلى أيدي المتظاهرين لتكون بديلاً عن شبكة الاتصالات المحلية التي عطلتها طهران آنذاك بصورة متعمدة لقمع الاحتجاجات.

نبأ حصري
في نبأ حصري لوكالة "رويترز" نشر خلال الـ16 من مارس 2024 بقلم كل من جوي روليت وماريسا تايلور، تحت عنوان "مصادر تكشف عن أن شركة ’سبيس أكس‘ التابعة لإيلون ماسك تبني شبكة أقمار اصطناعية للتجسس لمصلحة وكالة استخبارات أميركية"، جاء فيه "أفادت خمسة مصادر مطلعة على برنامج ’سبيس أكس‘ ببناء شبكة تضم مئات الأقمار الاصطناعية للتجسس بموجب عقد سري مع وكالة استخبارات أميركية، مما يظهر تعميق العلاقات بين شركة الفضاء التابعة لرائد الأعمال الملياردير إيلون ماسك ووكالات الأمن القومي".


من جهة ثانية، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" خلال فبراير (شباط) من العام ذاته وجود عقد سري بقيمة 1.8 مليار دولار لبرنامج "ستارشيلد" مع وكالة استخباراتية مجهولة، من دون توضيح أهداف البرنامج، فيما كشف تقرير لوكالة "رويترز" وللمرة الأولى أن "عقد ’سبيس أكس‘ يتعلق بنظام تجسس جديد فائق القوة يضم مئات الأقمار الاصطناعية المزودة بقدرات تصوير الأرض"، والتي يمكنها العمل كمجموعة في مدارات منخفضة. وأكدت "رويترز" أن وكالة الاستخبارات التي تتعاون معها شركة ماسك هي المكتب الوطني للاستطلاع (NRO).

لا تعليق
لم تتمكن "رويترز" في ذلك الوقت من تحديد موعد بدء تشغيل شبكة الأقمار الاصطناعية الجديدة، ولم تتمكن من معرفة الشركات الأخرى المشاركة في البرنامج بعقودها الخاصة، إذ لم تستجب "سبيس أكس" أكبر مشغل للأقمار الاصطناعية في العالم لعدة طلبات للتعليق على العقد لتوضيح دورها فيه وتفاصيل إطلاق الأقمار، فيما أحال البنتاغون طلب التعليق إلى مكتب الاستطلاع الوطني (NRO) وشركة "سبيس أكس". لكن وضمن بيان له لاحقاً، أقر مكتب الاستطلاع الوطني بمهمته المتمثلة في تطوير نظام أقمار اصطناعية متطور، وبشراكاته مع وكالات حكومية وشركات ومؤسسات بحثية ودول أخرى، لكنه امتنع عن التعليق على نتائج "رويترز" في شأن مدى مشاركة "سبيس أكس" في هذا المسعى.

وقال متحدث باسم المكتب حينها "يعمل مكتب الاستطلاع الوطني على تطوير أكثر أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الفضائية كفاءة وتنوعاً ومرونة على الإطلاق"، فيما أفادت مصادر خاصة بوكالة "رويترز" أن الأقمار الاصطناعية هذه قادرة على تتبع الأهداف الأرضية ومشاركة هذه البيانات مع مسؤولي الاستخبارات والجيش الأميركيين. وأضافت المصادر أن ذلك "سيمكن الحكومة الأميركية، من حيث المبدأ، من التقاط صور متواصلة للأنشطة على الأرض في أي مكان تقريباً على سطح الأرض، مما يدعم العمليات الاستخباراتية والعسكرية".

وفي السياق ذاته، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بإطلاق نحو 12 نموذجاً أولياً من هذه الأقمار منذ عام 2020، إلى جانب أقمار اصطناعية أخرى، أطلقت على متن صواريخ "فالكون 9" التابعة لشركة "سبيس أكس". وتظهر قاعدة بيانات حكومية أميركية للأجسام في المدار، إطلاق عدد كبير من الأقمار من قبل "سبيس أكس"، دون أن تقر الشركة أو الحكومة بذلك، فيما أكد مصدران آخران لـ"رويترز" أن هذه الأقمار "نماذج أولية لشبكة ستارشيلد".

دوره مع البنتاغون
يضيف محررا "رويترز"، "يعد البنتاغون بالفعل عميلاً رئيساً لشركة ’سبيس أكس‘، إذ يستخدم صواريخ ’فالكون 9‘ لإطلاق حمولات عسكرية إلى الفضاء". وأوضح أحد المصادر لـ"رويترز" أن أول قمر اصطناعي نموذجي لشبكة "ستارشيلد" الذي أطلق عام 2020 كان جزءاً من عقد منفصل بقيمة 200 مليون دولار تقريباً، أسهم في تهيئة "سبيس أكس" للفوز بعقد لاحق بقيمة 1.8 مليار دولار. وتعد "ستارشيلد" شبكة منفصلة عن "ستارلينك"، فالأخيرة كوكبة أقمار اصطناعية تجارية متنامية تابعة لشركة "سبيس أكس"، وتضم أكثر من 5500 قمراً تنتشر في الفضاء لتوفير خدمة إنترنت عالمية للمستهلكين والشركات والهيئات الحكومية. وتمثل كوكبة الأقمار التجسسية السرية إحدى أهم القدرات التي تسعى إليها الحكومة الأميركية في الفضاء، نظراً إلى تصميمها الذي يوفر تغطية مستمرة وشاملة وسريعة للأنشطة على الأرض.

وضمن هذا السياق، قال أحد المصادر الخاصة لوكالات أنباء عالمية واصفاً نطاق تغطية الشبكة الجديدة للأقمار الاصطناعية "لا يمكن لأحد الاختباء منها".

يُذكر أن إيلون ماسك مؤسس شركة "تيسلا" ومديرها التنفيذي ومالك شركة "سبيس أكس" قاد الابتكار في مجال الفضاء خلال العقود الماضية، إلا أنه أثار استياء بعض المسؤولين في إدارة بايدن بسبب سيطرته السابقة على خدمة "ستارلينك" داخل أوكرانيا، إذ يستخدمها الجيش للاتصالات الآمنة في الصراع مع روسيا. وأدى منح ماسك هذه السلطة على "ستارلينك" داخل منطقة حرب، بدلاً من الجيش الأميركي، إلى توتر العلاقة بينه والحكومة الأميركية في عهد بايدن، وذلك على عكس إدارة ترمب المتعاونة تماماً مع شركات ماسك.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس