سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:11/06/2026 | SYR: 12:05 | 11/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 ما فرص نجاح الشراكة السورية الأميركية في إعادة تأهيل قطاع الطاقة؟
11/06/2026      


سيرياستيبس 

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في العاصمة الأميركية واشنطن، سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة والفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، إلى جانب إمكانية توسيع مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.

وعلى هامش الزيارة، التقى البشير وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون المشترك في مجالات الطاقة والبترول والثروات المعدنية. 

أهمية الزيارة في السياق الاقتصادي والسياسي
وأوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، أن زيارة وزير الطاقة السوري محمد البشير إلى واشنطن تمثل تطوراً يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية عميقة، نظراً لما تعكسه من تحول في مسار العلاقات الاقتصادية السورية الأميركية بعد المتغيرات التي شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024 وعودة الحكومة للسيطرة على الموارد النفطية والغازية في شمال شرقي البلاد.


ورأى في حديثه  أن انعقاد مباحثات رسمية بين الجانبين في العاصمة الأميركية، التي ارتبطت لعقود بسياسات العقوبات تجاه دمشق، يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإمكانية أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والدبلوماسية الاقتصادية السورية.

مؤشرات على بداية تعاون اقتصادي جديد
وفي تقييمه لأهمية الزيارة، اعتبر أن توقيتها يكتسب أهمية اقتصادية كبيرة في ظل سعي الحكومة السورية إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الذي تعرض لأضرار واسعة خلال سنوات النزاع، مشيراً إلى أن إنتاج النفط تراجع بنحو 80% مقارنة بمستوياته قبل عام 2011.

كما لفت إلى أن الزيارة تحمل دلالات سياسية مهمة تعكس تحولاً في الموقف الأميركي تجاه الحكومة السورية الحالية، بما قد يفتح المجال أمام تخفيف تدريجي للعقوبات وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الزيارة يمكن اعتبارها بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، وإن كانت لا تزال في إطارها الأولي والحذر، موضحاً أن المباحثات تجاوزت الجانب النظري إلى خطوات عملية، من بينها إعلان وزير الطاقة السوري بدء عدد من الشركات الأميركية العمل داخل سوريا.

كما عدّ الاجتماعات التي عقدت مع شركات مثل HKN Energy، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع شركات كبرى كشركة شيفرون لتطوير أول حقل بحري، مؤشرات على وجود اهتمام أميركي جدي بالسوق السورية، رغم استمرار القيود المرتبطة بالعقوبات التي لم تُرفع بشكل كامل.


أبرز الفرص الاستثمارية أمام الشركات الأميركية
وبيّن محمد أن أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأميركية تتركز في ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل إعادة تأهيل وتطوير حقول النفط والغاز البرية، ولا سيما في محافظتي دير الزور والرقة، والاستثمار في البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء، إضافة إلى مشاريع الاستكشاف البحري التي يُعتقد أنها تمتلك إمكانات واعدة غير مستغلة في المياه الإقليمية السورية.

وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة، أوضح أن إنتاج النفط السوري كان يبلغ نحو 380 ألف برميل يومياً قبل عام 2011، قبل أن يتراجع إلى أقل من 80 ألف برميل يومياً خلال السنوات الأخيرة. وقدّر الحاجة إلى استثمارات تتراوح بين 10 و15 مليار دولار لإعادة القطاع إلى مستويات إنتاجه السابقة، تشمل إصلاح الآبار المتضررة، وإعادة بناء شبكات النقل، وتحديث المصافي، وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، إضافة إلى تكاليف تطوير الحقول البحرية الجديدة.

البيئة الاستثمارية والتحديات القائمة
وفي الوقت ذاته، أكد محمد لموقع تلفزيون سوريا أن البيئة الاستثمارية السورية ما تزال في مرحلة التأسيس، رغم اتخاذ الحكومة خطوات إيجابية تمثلت بإصدار تشريعات تسمح بإنشاء شركات مساهمة عامة تتمتع باستقلال مالي وإداري وتقديم حوافز للمستثمرين. لكنه أشار في المقابل إلى استمرار تحديات تتعلق بضعف الإطار القانوني لحماية الاستثمار، وهشاشة القطاع المصرفي، وعدم استقرار البيئة التشريعية، الأمر الذي يجعل استقطاب الشركات العالمية الكبرى مرهوناً بتحسين هذه العوامل.

وفي معرض حديثه عن أبرز العقبات التي قد تواجه الاستثمارات الأميركية، بيّن أن استمرار تأثير العقوبات الأميركية، ولا سيما قانون قيصر، رغم تخفيف بعض القيود، إضافة إلى الصعوبات المتعلقة بالتمويل نتيجة لتحفظ المصارف الدولية على التعامل مع السوق السورية.

كما لفت إلى المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالفساد وضعف الحوكمة التي تحتاج إلى وقت وجهود إصلاحية لمعالجتها بصورة فعالة.

أثر الاستثمارات على الاقتصاد السوري
وأوضح أن نجاح هذه التحركات الاستثمارية من شأنه أن يشكل دفعة قوية لمسار التعافي الاقتصادي، باعتبار أن قطاع الطاقة يمثل المحرك الأساسي للاقتصاد السوري. وأضاف أن تحسين إنتاج الطاقة سينعكس إيجاباً على القطاعات الصناعية والخدمية، من خلال زيادة توافر الكهرباء وخفض فاتورة الاستيراد وتوفير فرص العمل. كما أشار إلى أن إحياء قطاع الطاقة قد يضيف ما بين 3 و4 مليارات دولار سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الأولى من بدء الاستثمارات الفعلية.

وفي ما يتعلق بانعكاسات هذه الاستثمارات على حياة المواطنين، أكد أن قطاع الكهرباء يمثل أحد أكثر الملفات إلحاحاً، في ظل العجز الكبير الذي تعانيه البلاد حالياً. وأوضح أن إعادة تأهيل حقول الغاز، التي تؤمن الجزء الأكبر من الوقود المستخدم في محطات توليد الكهرباء، ستنعكس مباشرة على زيادة ساعات التغذية الكهربائية، مع إمكانية رفع إنتاج الغاز إلى مستويات ما قبل الأزمة، بما يتيح تحسين ساعات التزويد للمواطنين بشكل ملحوظ.

توقعات قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة
وتوقع أن يشهد قطاع الطاقة السوري تحولاً كبيراً خلال السنوات الخمس المقبلة في حال نجاح الشراكات والاستثمارات المخطط لها، بحيث يصبح أكثر تنوعاً واعتماداً على الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والاستكشافات البحرية. كما رجّح ارتفاع إنتاج النفط إلى ما بين 150 و200 ألف برميل يومياً، بالتوازي مع تحول تدريجي نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً وتنوعاً بمشاركة شركات أميركية وأوروبية وعربية في قطاعات الطاقة والخدمات والبناء.

التعاون السوري – المصري ودلالاته الاستراتيجية
وتعليقا على لقاء وزير الطاقة السوري بنظيره المصري كريم بدوي في واشنطن، اعتبر محمد أن هذا اللقاء يحمل دلالات استراتيجية مهمة، إذ يؤسس لإمكانية قيام شراكة عربية ـ أميركية في قطاع الطاقة.

وأوضح أن مصر تمتلك خبرات متقدمة في مجال الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية المرتبطة به، ما يؤهلها للعب دور تقني ولوجستي مهم بين سوريا والشركات الأميركية، كما يعكس توجهاً نحو ربط عملية التعافي السوري بإطار تعاون عربي أوسع.

وأشار إلى أن سوريا تستطيع الاستفادة من الخبرة المصرية في مجالات متعددة، تشمل تطوير قطاع الغاز الطبيعي، والاستفادة من منشآت التسييل المصرية، وإعادة تأهيل شبكات النقل، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات المصرية في تشغيل وصيانة المصافي. واعتبر أن فرص ترجمة هذا التعاون إلى مشاريع عملية تبدو مرتفعة نسبياً، خصوصاً إذا ما جرى الجمع بين رأس المال المصري والتكنولوجيا الأميركية ضمن مشاريع مشتركة.


فرصة تاريخية لكسر العزلة الاقتصادية
وختم الدكتور عبد الرحمن محمد حديثه بالتأكيد على أن زيارة وزير الطاقة السوري إلى واشنطن تتجاوز البعد البروتوكولي، وتمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النفط والغاز قد يشكل حافزاً لتجاوز العديد من العقبات السياسية، إلا أن نجاح هذه المساعي يبقى مرتبطاً بتحقيق الاستقرار الأمني، واستكمال الإصلاحات القانونية، ورفع القيود والعقوبات المالية بشكل كامل.

واعتبر أن هذه الزيارة قد تمثل بداية نهاية العزلة الاقتصادية التي عاشتها سوريا خلال السنوات الماضية، لكنها لا تعني بالضرورة تحقيق تعافٍ اقتصادي سريع، مؤكداً أن البلاد تقف أمام فرصة تاريخية تتطلب استثمار الموارد المتاحة لبناء اقتصاد منتج ومستدام، وهو ما يبقى رهناً بالخيارات والسياسات التي سيتم اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.


تلفزيون سوريا 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس