قال مصدران مطلعان إن شركتين سعوديتين وثلاث شركات تتخذ من الولايات المتحدة مقراً ستشكل تحالفاً لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرقي سوريا وفقاً لوكالة "رويترز".
وأوضح المصدران أن شركات "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي" و"أرجنت" للغاز الطبيعي المسال تعتزم إقامة مشروع للطاقة بالتعاون مع "أكوا باور" السعودية وشركة "طاقة".
وسيشمل المشروع أربعة إلى خمسة مواقع استكشافية في المنطقة الشمالية الشرقية،
وسيكون الاتفاق هو الأحدث في سلسلة اتفاقات كبرى شملت مختلف قطاعات الاقتصاد السوري منذ أن أطاحت قوات المعارضة بالرئيس السابق بشار الأسد وسيطرت على الحكم قبل أكثر من عام، وبعد رفع أكثر العقوبات الأميركية تأثيراً في ديسمبر (كانون الأول) 2025.
وتعاني البنية التحتية للطاقة في سوريا أضراراً جسيمة بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً، وتحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات تسعى الحكومة إلى تأمينها من الخارج.
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "أرجنت" للغاز الطبيعي المسال جوناثان باس أن "الشركات تتوقع توقيع مذكرة تفاهم للمشروع خلال الأسابيع المقبلة"، قائلاً "نحن متحمسون للغاية لتحقيق رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع، ونقل البلاد من الظلام إلى النور".
وأحجم متحدث باسم شركة "هانت" عن التعليق، ولم ترد شركات "بيكر هيوز" و"أكوا باور" و"طاقة" على طلبات للتعليق أرسلتها "رويترز" عبر البريد الإلكتروني.
وكانت ثلاث شركات مقارها في الولايات
المتحدة وقعت مذكرة تفاهم مع سوريا في يوليو (تموز) عام 2025 لوضع خطة
شاملة لقطاع الطاقة في البلاد.
علم سوري واحد
وحتى وقت قريب، كانت المنطقة الشرقية من سوريا التي كانت تنتج عادة معظم نفط البلاد، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد والتي وافقت حالياً على الاندماج في الدولة بعدما تصدت لها القوات الحكومية الشهر الماضي.
وقال باس، أحد أوائل الداعين إلى رفع الولايات المتحدة العقوبات عن سوريا، إن الهدف هو توحيد السوريين من خلال تقاسم موارد البلاد على نحو عادل، مضيفاً أن "هذا التطور الجديد تحت علم سوري واحد يوحد الشرق والغرب ويربط أجزاء البلاد ببعضها من خلال الفوائد الاقتصادية".
وذكر المصدران أن ممثلين لمعظم الشركات عقدوا اجتماعات في سوريا مع الشركة السورية للبترول في وقت سابق من هذا الشهر، بينما لم يرد رئيس الشركة يوسف قبلاوي على طلب للتعليق.
وفي وقت سابق من الأسبوع، كشفت السعودية عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات في سوريا.
ووقعت شركة "شيفرون" الأميركية العملاقة للطاقة الأسبوع الماضي اتفاقاً مبدئياً للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية السورية بالشراكة مع شركة "يو سي سي" القابضة القطرية.





