التصدي لهجوم مسلح على بعض مواقعهم في ريف حماه- المسلحون يستهدفون مدينة البعث بعدة قذائف هاون ومعلومات اولية عن اصابات        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/11/2017 | SYR: 01:54 | 20/11/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 مطاعم شعبية في زمن الحرب.. شعارها ابتسامة والرزق ع البركة
27/07/2017      



                                           نتيجة بحث الصور عن المطاعم الشعبية في سوريا

"لسنا الوحيدين لكننا الأفضل"، تبدو العبارة مكررة حتى تفقد جدواها، لكنها تصبح أكثر واقعية في المعنى الشعبي.. يكفي أن تقصد مطعماً قديماً في حي دمشقي، لتكتشف أشياء لم تنل الحرب منها.  

أسجل العبارة على ورقة، وأقترب لأسأل عن صاحب المحل، قبل أن يأتيني صوت غاضب "وقفي بالدور".. أشرح للزبائن الهدف من زيارة المكان، ويظهر أن القصة تروقهم، فلكل منهم تجربة مع أبو زهير، صاحب محل المشاوي الصغير، منذ بدأ العمل في مجال اللحوم عام 1956، لتنتقل المهنة لاحقاً إلى ابنه وحفيده محمد.

مساحة المحل الضئيلة في حي القنوات لم تحل دون كثرة العاملين فيه، بل ربما كانت سبباً في استقطابه زبائن المناطق المجاورة "الحميدية، الحريقة، سوق الصوف"، على اعتبار أن معظم قاصديها والمشتغلين فيها من فئة الدخل المحدود.

يؤكد لنا حفيد أبو زهير أن الأزمة لم تكن سبباً لرفع سعر بضاعته من "معلاق، سودة، كلاوي، غنم، شيش"، فهو يؤمن بما علمه إياه جده "بيع كتير ومربح قليل والشغل ع البركة، دع زبونك يشعر بالراحة حتى تكسبه".  

في مطعم الصديق الشرقي، تتخذ العبارة شكلاً أكثر وضوحاً، يؤكد لنا المعلم أبو عمر أن والد جده "صديق الخباز"، شيخ كار الشاورما الأول في دمشق 1853 – 1963، تعلّم المصلحة في الأناضول ونقلها إلى المرجة، تعرف عليها الدمشقيون وأحبوها، ولم يتردد في تعليمها لمن أراد.

قبل 23 سنة، افتتح أبو عمر فرعاً ثانياً للمهنة في القنوات، ليكون الوحيد المختص في "الشاورما على الفحم".

لكنه فضّل تقديمها ضمن طابع تراثي بعيد عن الرتابة والملل، فحول بيت جده القديم إلى مطعم عائلي متكئاً على محبة السوريين للبيت العربي من نمط العمارة القديمة "بركة الماء، شجر نارنج، ورد، جو حميمي، سقف خشبي، زخارف"، مع خبز صاج ومشروح.

يشرح صاحب المحل: حافظنا على المحل الأول في المرجة، الناس تعودت عليه وعرفت أسرتنا من خلاله، وهو مخصص لشراء السندويش مع مكان بسيط للجلوس، ضيوفنا من مختلف المحافظات، معظمهم يربط زيارته لدمشق بسندويشة من عندنا، صار الأمر تقليداً لشريحة واسعة كبرت معنا، عدا عن العمال والجيران، شغيلة المحلات المجاورة والزبون المستعجل.

عدد من الأحفاد نقلوا الحرفة إلى إسبانيا ومصر لكنه ارتأى المحافظة عليها في دمشق وتعليمها لابنه، حيث يمكن له مستقبلاً أن يمارس المهنة التي يحب لكن لاضير أن يعرف شيئاً عن مهنة أجداده.

يستحضر أبو عمر عبارة تقول "إذا كنت لا تستطيع الابتسامة فلا تفتح دكاناً"، ولها ترجمة خاصة حسب خبرته، فعلى عكس الدارج بين المطاعم حالياً، يصر على ضرورة مراعاة ظروف الناس، حتى إن البعض يصارحه بأنه لا يملك ثمن ما تناوله، ويأتي الرد "ادفع ما تريد".

يستدرك معلم الشاورما: سأفترض أن احتمالي الصدق والكذب متكافئان، لكن يجب أن نحترم ظرف الزبون الذي يقصد مطعمنا، نحن نحرص على السمعة الطيبة في المصلحة، حين تعمل في الطعام يجب أن تكون كريماً، لدي شغيلة من مختلف المحافظات، بعضهم مختصون في استقبال الضيف أو ترتيب السفرة "مازجي"، لايمكن لأحدهم أن يحل مكان الآخر، نريد للزبون أن يكون مرتاحاً لذا نتعامل بالابتسامة والكلمة الحلوة.

يتفنن السوريون أصحاب المطاعم الشعبية القديمة في حرصهم على كسب ود زبائنهم، لا لمجرد المصلحة المتبادلة بل ليكونوا أصدقاء لهم، ففي غياب الفوال أبو حسن الغزولي، بعد يوم عمل طويل، يتسابق جيرانه وزبائنه للحديث عنه في البزورية "شارع الصقالين".

ورث الغزولي مهنته عن أبيه وما زال يمارسها منذ حوالي 50 عاماً، لا يتردد في تقديم صحن الفول والحمص لمن لا يملك ثمنه، فهما أصلاً طعام الدراويش والفقراء. يقول جيرانه: على قول المثل إذا غلي عليك الضاني عليك بالحمصاني، الغزولي رجل يناسب مهنته قبل أن تناسبه، سيبدو خان الرز غريباً من دونه!.  

أبو محمود المصري، جزء من العاصمة السورية، يقولها صاحب محل فلافل المصري في ساحة المحافظة بثقة، فجده وأبوه أول من باع الفلافل قبيل الخمسينيات، كان محلهم في البحصة، لكن تنظيماً ما في تلك المرحلة، اضطرهم للانتقال إلى مكانهم الحالي منذ 38 عاماً.

يقول صاحب المحل لـ"الأيام": مين ما بحب الفلافل؟، زبوننا الدرويش، الموظف، المستخدم، الشرطي، أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة، أسعارنا مناسبة بعيداً عما يتقاضاه غيرنا من باعة الفلافل مقابل مذاق أقل من عادي، أما ما يميز عملنا فهو المكونات الطازجة، سرنا في الخلطة والبهارات، نحن نصنع خلطة خاصة مكونة من  17 نوع بهار مختلف عن المتداول في الأسواق، مع طريقة النقع والطحن، بالمحصلة شغل معلمية!.

تخرج أبناء أبو محمود من الجامعات وسافروا في السنوات الأخيرة، أحدهم تعلم المهنة لكنه الظرف أجبره على مغادرة البلد بعد حصوله على  الدراسات العليا في إدارة الأعمال، كل هذا يحزّ في نفس الرجل إضافة إلى غلاء البضاعة، وصعوبة التنقل في المكان بسبب الظروف الأمنية حوله، لهذا يغلق محله مع الغروب، بعد أن كان معتاداً على السهر حتى منتصف الليل، كان الإقبال على شراء الفلافل كبيراً حسبما يشرح.

تكثر المطاعم القديمة في دمشق ولكل منها حكاية، بعضها يتجاوز عمره مئة عام، لذا يهتم أصحاب المصلحة بتعليمها لأبنائهم وغيرهم من الراغبين.

ورغم محاولاتهم الإبقاء على مصادر رزقهم في البلد، يتحدثون عن مصاعب كبيرة تبدأ بانقطاع الكهرباء وارتفاع الضرائب إلى ضعف الإقبال وهجرة الأولاد والكفاءات. يصارحنا أحدهم بأنه درّب حوالي 90 شاباً منذ بداية الأزمة لكن هؤلاء غادروا سورية.

سيرياستيبس-الأيام السورية


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس