سيرياستيبس :
على مدى سنوات الحرب كانت السيارات تشكل ملاذا مهما للسوريين استثمروا فيه مئات المليارات , ورغم قدم السيارات فإنها كانت تتمتع بحضوها وأسعارها التي كانت ترتفع مع مرور الزمن
الى أن سقط النظام ودخلت الى البلاد سيارات تفوق قيمة صفقاتها ال 5 مليارات دولاركان بالامكان أن تحدث فرقا في عملية التنمية ..
لكن ماذا عن السيارات التي دخلت الى سوريا ..
بحسب دراسة حديثة لمركز التحليل الاقتصادي
فأن ما حدث في سوق السيارات السورية ليس “فرصة ذهبية” كما يروج، بل صدمة
سعرية ناتجة عن تحرير غير مدروس، معتبرة أن الانتقال من سوق مغلق برسوم
خيالية إلى سوق مفتوح دون ضوابط خلق انهيارا حادا بالقيمة.
وأشارت الدراسة إلى أن سيارات كانت تُشترى
بين 25–40 ألف دولار، هبطت قيمتها إلى حدود 5–7 آلاف دولار، ما يعد رقما
صادما، حيث تبخرت أكثر من 70% من القيمة السوقية للمركبات خلال فترة قصيرة،
ما يعني تدميرا فعليا لمدخرات الأفراد.
وأوضح المركز أن السيارة الرخيصة أصلها
مكلف وخطر، حيث أن جزءا كبيرا من السيارات المستوردة اليوم هو “منتج متدهور
الجودة”، كونها سيارات تعرضت للغمر أو الحوادث، ثم أعيد تدويرها تجاريا،
والسعر المنخفض هنا ليس ميزة، بل إشارة خطر.
وبينت الدراسة أنه في بعض الأسواق
الخليجية، تصل نسبة السيارات المصنفة “Salvage” أو متضررة إلى 20–30% من
المعروض في المزادات، وإصلاح أي سيارة متضررة قد يستهلك 30–60% من قيمتها
خلال أول سنة استخدام.
واعتبر المركز أن خروج الوكلاء الرسميين من
السوق يعني غياب سلاسل القيمة، فلا صيانة احترافية ولا قطع أصلية، اي
السوق يتحول إلى بيئة عالية المخاطر، وكلفة الصيانة في الأسواق غير المنظمة
قد ترتفع بنسبة 2 إلى 3 أضعاف بسبب الأعطال المتكررة وغياب القطع الأصلية،
مشيرا إلى أن أكثر من 50% من الأعطال الكبيرة في السيارات المستعملة غير
المفحوصة تظهر خلال أول 6 أشهر.