استمرار سلاح الجو باستهداف المسلحين حيث تم استهداف مواقع التنظيمات في محيط حرستا- حصيلة قذائف العاصمة دمشق أمس        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/11/2017 | SYR: 19:03 | 21/11/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 أشجار الفستق الحلبي.. حــرق وقطــع جائــر والإنتــاج في خبــر كــان
13/09/2017      


أشجار الفستق الحلبي.. حــرق وقطــع جائــر والإنتــاج في خبــر كــان 
 

غيبت الحرائق المفتعلة حيناً، وغير المقصودة حيناً آخر مئات الآلاف، بل الملايين من أشجار الغابات، في حين غيب الجهلة بفؤوسهم مثلها من أشجار الفستق الحلبي المثمر الذي كان يعتاش منها سكان ريف حماة الشمالي والتي كانت تدر الملايين عليهم، بل شبهها لنا المزارع أبو محمود “بمزراب الذهب”، في حين وصف المهندس حسان من بلدة مورك ما لحق بها من قطع وحرق واحتطاب بالمجازر، ولو أن أشجاره التي يمتلكها بقيت لهذا اليوم لكان بلغ إنتاجه 80 مليون ليرة هذا العام، إلّا أن القاسم المشترك بين ما لحق بالغابات، وبين ما لحق بأشجار الفستق الحلبي المثمر هو الموت والإقصاء من على وجه الأرض، وكلاهما يحتاج إلى عشرات السنين ليعود كما كان قبل عمليات الاعتداء هذه، لتغدو أشجار الفستق الحلبي اليوم بين قبضة الجهل والاندثار.

إجمالي العدد

عملية الاندثار هذه، لا يبررها أي منطق، وبخاصة تلك المثمر منها، حيث يوجد في مجال محافظة حماة لوحدها مليونان و840 ألف غرسة ما بين المثمر وغير المثمر من أصل ثلاثة ملايين غرسة على مستوى القطر، أي ما يشكل حوالي تسعين بالمئة من إجمالي عدد أشجار الفستق الحلبي الموجودة في سورية، وفقاً لما ذكره مدير مكتب الفستق الحلبي المركزي، ومقره مدينة حماة المهندس حسن إبراهيم  الذي أشار إلى أن نسبة القطع تراوحت بين منطقة أو قرية وأخرى ما بين الـ30 و60 بالمئة، لكن ما سمعناه، وكان أكثر إيلاماً هو ما نقله أبو محمود من بلدة صوران حين قال: إن أشجار الفستق الحلبي في ريف حماة الشمالي تعرضت إلى القطع من على وجه الأرض هي وعرائش الكرمة من أجل المتاجرة بخشبها وحطبها، رغم أننا نقدّر وندرك ما  يمر به البلد من قبل الإرهابيين، لكن أن يقصد البعض من غير الإرهابيين إلى قطع أشجار الفستق الحلبي الاقتصادية، فهذا أمر مدان وغير مقبول، فهي مصدر عيشنا، كما هي الحمضيات في الساحل، والتفاحيات والكرمة في المحافظات الجنوبية، فكل محافظة من المحافظات لها أشجارها الخاصة تميزها عن غيرها.

فكيف هو واقع أشجار الفستق الحلبي الذهب الأحمر، وكيف يوصف لنا الأهالي ما جرى لمواسمهم من معاناة، وكم عدد الأشجار التي طالها القطع، وكم هو إنتاجها، وكميات التصدير التي كانت تتم.

بين العودة والاندثار

من كبائر الأمور أن تعطي جاهلاً عبثياً معولاً، وتدعه في الغابة، فكيف إذا كانت هذه الغابة بساتين من أشجار الفستق الحلبي الملقب بالذهب الأحمر الذي  يسهم في الاقتصاد الوطني، وتأمين العيش الكريم للشاغلين والمستغلين بها.

أبو محمود من بلدة صوران 25 كم عن مدينة حماة، قال: ما لحق بحقول أشجار الفستق الحلبي في كل من صوران ومورك وإمعان والطيبة والقرى الشمالية من ريف مدينة حماة من أضرار لا توصف، فالخسائر جسيمة، لقد اقتلعت الأشجار، وحرقت وبيع خشبها، وهي مصدر لقمة عيشنا والتي قمنا بتربيتها شبراً شبراً كالولد باعتبارها مصدر رزقنا.

ويضيف أبو محمود بألم: حتى عرائش العنب تم قطعها، وكذلك أشجار الزيتون، حيث كان العديد من الأهالي ينتجون سنوياً عشرات الأطنان تبلغ قيمتها بالملايين، ولكن الآن لا يوجد من هذه الأشجار سوى ما لم يستطع العابثون قطعه وبيعه حطباً، ولذلك فهم يقاسمون المزارعين إنتاجهم مناصفة أو سطوا.. وما الحل؟!.

يجيب مزارع آخر: سننتظر خمسة عشر عاماً أخرى لتعود تلك الأشجار مجدداً إلى الإنتاج بعدما تعرّضت للاندثار.

المهندس حسان الشيخ من بلدة مورك قال: كان لدينا 150 دونماً من أشجار الفستق، أي حوالي 2400 شجرة مثمرة، كنا نجني منها ثماراً بما يعادل 40 مليون ليرة، فلو بقيت ليومنا هذا لبلغت قيمة الإنتاج 80 مليون ليرة وفقاً لأسعار الفستق الحلبي هذا العام، لكن ما تعرّضت له البلدة من أعمال إرهابية، ومن ثم محاولة البعض العبث بمكونات البلدة من كل النواحي، وبخاصة أشجار الفستق الحلبي، جعلها بخبر كان، والفستق الحلبي له أشكال وأنواع، فمنه العاشوري، ومنه ناب الجمل، ومنه البياضي، والمراوحي، ولكل من هذه الأصناف سعرها الخاص، وكما تعرّضت أشجار الغابات في منطقتي مصياف والغاب لقطع أشجارها، تعرّضت كذلك بساتيننا من الفستق الحلبي، ما شكّل خسائر كبيرة للاقتصاد الوطني.

41 ألف طن

مدير مكتب الفستق الحلبي المركزي، ومقره مدينة حماة، المهندس حسن إبراهيم كان أكثر وضوحاً وتوصيفاً لما لحق بمواسم الفستق الحلبي وأشجاره حين قال: حتى المواسم التي كان قد جناها المزارعون تعرّضت للسطو والسرقة، فضلاً عن قطعها وبيع أخشابها، مشيراً إلى أنه توجد لدينا على مستوى سورية ثلاثة ملايين غرسة فستق حلبي، منها مليونان و840 ألف بحماة تعطي إنتاجاً قدره 19 ألف طن، في حين إجمالي الإنتاج يصل إلى 41 ألف طن، فمن المؤسف أن يلحق بأشجار الفستق الحلبي ما لحق بها.

وأضاف إبراهيم: بلدة معان لوحدها خسرت 9000 دونم من أشجار الفستق تم قطعها، ما جعل المزارعين هناك يعيشون المأساة مأساتين: الأولى من الإرهابيين، وهذا ما يتفهمونه، والثانية من العابثين بقيمة الشجرة، وما تقدمه من إنتاج يسهم في تحسين الاقتصاد الوطني، بل يدخل للبلد القطع الأجنبي من خلال عمليات التصدير، حيث تم هذا العام، رغم ما لحق بالموسم، تصدير ما قدره 20 ألف طن إلى الخارج، مع الإشارة الى أن  الفستق الحلبي السوري يعد من أفضل وأجود أنواع الفستق الماثل،  ألا يكفي ما فعله الجفاف على مدار السنوات الخمس الماضية من تدمير الاقتصاد الريفي، ودفع بالمزارعين خارج حقولهم إلى المدن التي تشكو بالأساس من قلة الحيلة في كثير من الأحيان، وخاصة الواردات المائية  للشرب؟! بل أين نحن من جائزة المستقبل التي أطلقها ميثاق الأمم المتحدة لمكافحة التصحر من خلال تطبيق مفاهيم أصيلة لاستصلاح الأراضي، وتكثيف عمليات الزراعة، ولاسيما لجهة الأشجار كونها تساعد المجتمعات المحلية على البقاء والتطور، ليأتي البعض ويقوم بقطع الأشجار المثمرة، فما خسرناه ليس على صعيد أشجار الفستق، وإنما على كافة الصعد، لا يعوض بسهولة، فما لم يستطع الإرهابيون فعله فعله الجهلة بغاباتنا وأشجارنا المثمرة كالفستق الحلبي؟!.

محمد فرحة

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس