افتتاح معبر جوسية الحدودي بين سورية ولبنان- شركة الاتصالات: تم في منتصف ليل تعويض حوالي 70% من سعة الانترنت التي تم فقدانها بسبب العطل        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/12/2017 | SYR: 22:07 | 14/12/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1












runnet20122








 حمضيات اللاذقية موسم مهدور ... مزارعون على عتبة الفقر..
03/01/2015      


رغم تذبذب الإنتاج أحياناً وعدم إعطاء منتجيه ما يطمحون إليه من أسعار تعوض عليهم تعب موسم كامل إلا أن الحمضيات تبقى الشجرة المفضلة لدى المزارعين في اللاذقية بمعظم مناطقها وسمة تميزهم كساحليين متوسطيين عن غيرهم من السوريين.

يرفض جيل ليس بشاب كثيراً هجر مزارعهم ويعتنون بأشجارهم متحدين الظروف المناخية السيئة التي تحبط عاماً كاملاً من التعب كالصقيع الذي لا تحتمله الشجرة المعتادة على الاعتدال المناخي, وكذلك شح المياه, إضافة إلى غياب خريطة جغرافية لتوزع الأصناف والأصول وكذلك انعدام استراتيجية للتسويق, متوسمين خيراً بفتح أسواق خارجية وأهمها السوق الروسية توصل حمضياتهم إلى أناس جدد يتمتعون بمذاقها, وربما هذا يجنبهم مفهوم الشعور بالحسرة من رؤية تعبهم يتلف أمام أعينهم باعتبار أن الحمضيات مادة سريعة العطب ما لم يتم تسويقها سريعاً.

لا تغيب الدولة عن رعاية مزارعيها, لكن أي استراتيجية للتصدير لاتزال غائبة في اللاذقية خصوصاً والساحل عموماً في ظل عدم وجود مزارع حمضيات وحيدة النوع وهي الأفضل للتصدير أو وجود ثقافة زراعية لدى المنتجين.

فائض الحمضيات الذي يصل إلى حدود 60% من الإنتاج سنوياً وضع المزارعين في خانة الظلم المتراكم منذ عشر سنوات, والإنتاج مهدور بكل مكان وخطط التسويق الخارجي تتردد دائماً في الاجتماعات المغلقة فقط  من دون أن تحرك ساكناً, وسط تقاذف للمسؤوليات بين الأطراف المعنية بهذه الزراعة الاستراتيجية وتسويقها, وعدم وجود حلقة وصل بين المعنيين بملف التسويق والإنتاج, ليكون فتح أسواق جديدة في ظل الظروف الحالية صعباً للغاية لتزيد العصابات الإرهابية الوضع سوءاً حيث هددت جزءاً من الطرق البرية التي كانت توصل هذا المنتج إلى الدول المجاورة وأهمها العراق التي كانت سوقاً مهماً للحمضيات السورية.

وتشير آخر الإحصاءات إلى أن اللاذقية تشكل 76% من المساحة المزروعة حمضيات (أي حوالي 33 ألف هكتار) وتنتج أكثر من 82% من الإنتاج السوري.

رغم أن المنتـــج الساحلي وبشهادة الخبراء قادر على المنافسة بالأسواق الخارجية باعتباره خالياً من الأثر المتبقي للمبيدات, ومذاقه لذيذ أيضاً ويصنف من نوع المائدة الممتاز, إلا أن أسواقاً خارجية, باستثناء الجوار, لم يدخلها هذا المنتج قبل فتح الكوريدور البحري مع روسيا والذي جاء بموجب اتفاقيات بين البلدين الصديقين ووصل عدد الشحنات المصدرة حتى كانون الأول الجاري اثنتين على أمل استئناف التصدير مع بداية العام المقبل 2015.

السيد علي عباس مدير فرع هيئة تنمية وترويج الصادرات في المنطقة الساحلية أكد أن المشكلات الأبرز التي تواجه عمليات التصدير تتعلق بالعقلية المسيطرة على عمل المصدر وهي تحقيق الربح السريع وليس بناء مستقبل تصديري للصادرات السورية, متحدثاً عن تعزيز المفاهيم لبناء مستقبل للتصدير وضمان حفظ الأسواق الخارجية لأكبر مدة ممكنة.

وقال: إن العقلية السائدة لدى المصدرين عقبة تواجه المشروع الاقتصادي الوطني القائم على التصدير وأضاف: نحاول الاستفادة من العرض الروسي لتحقيق سوق دائم ومهم.. ولنحافظ عليه في البداية من الممكن أن يقبل المنتج بالربح القليل لإيجاد ديمومة لهذا العمل. مضيفاً: الصعوبة أن يتقبل الآخر أن عملية التصدير تساهم في تحقيق تنمية اقتصادية وليس منفعة خاصة, وأيضاً هذه العمليات تزيد من فرص العمل الداخلي عبر زيادة الطلب على عمال المنشآت الصغيرة في الفرز والتوضيب والتشميع والتغليف والتعبئة, ويمكن لكل مشروع صغير بموضوع تصدير الحمضيات خلق فرصة عمل لأكثر من 50 عاملاً.

يرى عباس أن السوق الروسية هدف يجب الحفاظ عليه وتطوير العمل مع هذا الخط, واعتباره فرصة ذهبية لقطاع الحمضيات في الساحل السوري من منتجين ومسوقين ومصدرين لاختراق السوق الروسية من خلال تصدير منتج يتمتع بتنافسية وجودة تفوق الحمضيات المصرية والمغربية والتونسية، وهذا يتطلب التعاون والتنسيق بين جميع الفعاليات ذات العلاقة من منتجين ومسوقين ومصدرين, مرافئ, جمارك, مؤسسة النقل البحري, قطاع المصارف, قطاع التأمين, مديرية الزراعة, غرفة التجارة والزراعة, اتحاد المصدرين, هيئة تنمية وترويج الصادرات.

 وأضاف: تم الاجتماع عدة مرات مع منتجي ومسوقي الحمضيات في الساحل السوري للتعرف على مشكلات هذا القطاع الاقتصادي المهم, وكان أبرزها عدم توافر البنى التحتية الكاملة ما بعد عملية الإنتاج من تشميع وفرز وتوضيب وتغليف وتعبئة, ومعوقات مالية لتحويل وإعادة القطع نتيجة العقوبات الجائرة على سورية, ومشكلات تتعلق بتأمين العبوات في البلدان المصدر إليها والتي تحدد شروطاً بيئية يجب التقيد بها, وأخرى تتعلق بعدم توافر بعض الأصناف وتأمينها, والمشكلة الأخرى تتعلق بعمليات النقل وعدم توافر البنى التحتية اللازمة, ومشكلات بالمواصفات والمقاييس حسب البلد المصدر إليه.

وبالنسبة للمنتجين يؤكد عباس أنهم بحاجة إلى دورات إعداد وتدريب على مفاهيم معينة منها التقيد بمواعيد القطاف ونطالب بالتكامل في العمل بكل حلقة من حلقاته ولابد من عدم تعقيد الإجراءات وتبسيطها.

لا توجد وفقاً لعباس متابعة من وزارة الزراعة لموضوع توحيد الهكتارات أو الدونمات بصنف واحد من الحمضيات ما سبب وجود عمليات تهجين غير منظمة داخل أراضي الحمضيات, مؤكداً أن الاستراتيجية الزراعية للتصدير في الساحل تحتاج زمناً وقدره على الأقل خمس سنوات للانطلاق بشكل صحيح من حيث توفير بنية تحتية للمزارعين ليتقيدوا بالإرشاد الزراعي وتحديث البنى القائمة.

بناء ثقافة تصديرية

أمين سر اتحاد الغرف الزراعية السورية المهندس عبد الكريم أبو موسى يعتقد أن الكميات المصدرة لا تزال دون الطموح, ونحتاج إلى تفعيلها وبوتيرة مرتفعة لنحافظ على استمرارية السوق الروسية, وليكون هناك طلب من الجانب الآخر مستقبلاً. ويضيف: السوق الروسية مهمة جداً وتستوعب أكبر كمية من الحمضيات وبعد فتح الخط البحري أصبح من الممكن تسهيل تصدير الحمضيات وعدّها تجربة ناجحة حتى الآن.

يستذكر تاريخاً طويلاً من الاجتماعات التي ناقشت موضوع التصدير ويقول: منذ أكثر من 30 عاما وأنا أحضر اجتماعات عن تصدير الحمضيات وأقولها بصراحة (متل ما منفوت منطلع) والذي يدخل للتصدير يدخل للربح فقط وليس لبناء استراتيجية تصديرية نطمح لها, يجب تضافر الجهود لبناء ثقافة تصديرية متكاملة, ومهمتنا كغرفة زراعة لخدمة الزراعة وأيضاً وسطاء كعمل خدمي. عندما نعطي المنتج الأفضل فهو يسوق تلقائياً سواء في روسيا أو غيرها.

الأصناف مقبولة وذات نوعية عالية وهذا لا اختلاف عليه, لكن مُزارع الحمضيات لم يربَ تربية تصديرية فعالة. نحتاج وجود شركات تصديرية تدير عمليات زراعة الأراضي, فالحمضيات السورية من أفخر الأنواع في العالم.

زيادة الرسوم

المصدرون منزعجون من زيادة التكاليف وخاصة في مرفأ اللاذقية ويعطي مثالاً بأن المرفأ يقول إن الحاوية تكلف حوالي 150ألف ليرة رسوم, والحاوية المبردة حتى تصل أرض المرفأ تكلف المصدر 1500 دولار أي لكل طن 75 دولاراً, وتعد تكلفة عالية جداً ونتمنى تسهيل الإجراءات وإعادة النظر في رسوم المرفأ.

غياب المزارع النموذجية

المهندس فتوح جمعة مدير اتحاد الغرف الزراعية السورية يجد أن الأساس بهذه المرحلة الاهتمام بإنتاج المسوق وليس تسويق المنتج, ويستغرب أن كل المنتجات الدولية تسوق ما عدا السورية حتى قبل الحرب المشنة على سورية ويقول: الخلل موجود لدينا ويتحمله المزارع.

ويضيف: نعاني وجود حبات مختلفة الأشكال نتيجة الخلط بالأصناف.. حتى الآن لم نعتمد أن يوجد بستان أو مساحة معينة من الأراضي ذات صنف واحد من الحمضيات, وبهذا الوضع تتكدس الثمار غير القابلة للتصدير بشكلها ولونها, نفتقد المزارع النموذجية, والخلط بالأصناف أساء لموضوع تصدير الحمضيات.

يقترح فتوح أنه من الممكن بحال وجود شجرة هرمة في البستان أن يعمل المزارع على اقتلاعها وزرع صنف واحد, ومع التجربة سيقتنع المزارعون بتوحيد الأصناف ومن الممكن أن يتشجع الباقون وبالتالي يكون من السهولة فتح أسواق جديدة للتصدير.

المقايضة

ويتحدث أبو موسى عن مقترح طرحه على بعض المصدرين في حال وجود صعوبة في تحويل الأموال نظراً للعقوبات الجائرة المفروضة على سورية, أن يعتمدوا نظام المبادلة وأن يستبدلوا الحمضيات ببضاعة أخرى تسوق بسرعة في السوق المحلية.

تنخرط السياسة بكل شيء حتى بتصدير الحمضيات ويرى أبو موسى أن المنتج السوري محارب سلفاً وخاصة في أوروبا وكل الاجتماعات الدولية السابقة التي حضرناها تشهد على ذلك.

 ويكرر المقترح جمعة ويقول: بهذا الوضع الحالي وبوضع الحصار نرى أن المقايضة هي حل مقبول حيث يعمل المصدرون على تصدير الحمضيات, ويستوردون مواد جديدة تطرح في أسواقنا المحلية, وبهذه الحالة نسوق بضاعتنا ونغني الأسواق بمواد جديدة.

ظلم المزارعين

اتحاد الفلاحين- فرع اللاذقية لا يعتقد بوجود خطوات جدية وفعالة لحل أزمة تسويق الحمضيات التي يصفها بالقديمة الحديثة والتي يعانيها المزارع منذ عشرات السنين.

المهندس حكمت خليل رئيس الاتحاد يقول: إن التأخر في معالجة الموضوع ينعكس سلباً على الحاجة المعيشية للفلاحين أمام ارتفاع مستلزمات الإنتاج من أسمدة وعبوات وأجور نقل وعدم توافر المحروقات.

وأضاف: المزارع مظلوم من الجهات الوصائية والبيئة تجور عليه أيضاً, لا توجد حماية ولا ضمانات, والخسارة دائماً يتحملها المزارع مباشرة وليس التاجر, بالظروف العادية وقبل الأزمة التي تعصف ببلدنا كانت خسائر هذا القطاع لا تتجاوز مليار ليرة وكان الفلاح ينتظر دعماً قوياً بمساعدة الحكومة على غرار دعم أسعار القمح, فهناك مابين 60 إلى 70 ألف أسرة تعيش على زراعة الحمضيات, وهي مادة استراتيجية وتؤمن فرص عمل جيدة باعتبار أن موسم الحمضيات موسم طويل يبدأ من الشهر التاسع في كل عام ويمتد إلى الشهر الخامس من العام التالي. ويتحدث خليل عن غياب الرقابة على أسعار الحمضيات في الأسواق الداخلية. ويقول: لا أحد يضبط الأسعار والتجار هم من يتحكمون بالأسعار. وأحياناً تجد المزارع يتعرض للابتزاز والإهانة عندما يقرر افتراش بسطة في سوق الهال لبيع منتجه.

ويشير خليل إلى ظاهرة أخرى تهدد موسم الحمضيات انه في فترة رواج المنتج يتم طرح مواد أخرى مثل الموز بسعر أرخص من الحمضيات والذي يسجل طوال العام ارتفاعاً في سعره ويعدها بمنزلة محاربة للفلاح عبر هذه العملية, وطالب بإعادة دعم الفلاح ودعم صندوق الجفاف وتطويره وزيادة خطة الاستفادة من صندوق الجفاف, وإعادة النظر بأسعار مستلزمات الإنتاج.

إشكالات زراعية وبحثية

الدكتور علي عيسى الخطيب باحث زراعي متخصص في أصول وأصناف الحمضيات يسرد الأخطاء الشائعة والمتفاقمة في زراعة الحمضيات والتي يضاف إليها تهميش الباحثين الزراعيين المختصين وعدم اعتماد نتائج أبحاثهم وإبقاؤها مهملة تصارع الموت والنكران.

وقال: هناك مشكلات خارجة عن التحكم فيها كالظروف الجوية خاصة مشكلة الصقيع ولا يمكن تجنب أضرارها إلا باعتماد زراعة أصناف وأصول متحملة للصقيع بشكل عام مثل أصول هجائن البرتقال ثلاثي الأوراق التي تتحمل الصقيع, والمشكلة الثانية مشكلة الترب الكلسيّة، والمشكلة الثالثة مشكلة الأمراض المستعصية خاصة الفيروسية منها وعلى وجه التحديد مرض التدهور السريع الفيروسي الذي يصيب أصناف الحمضيات المطعمة على الأصل النارنج والمعروف باسم الزفير، منبهاً إلى أن الساحل على عتبة فقدان هذا المحصول فيما لو انتشر مرض التدهور السريع الفيروسي (الذي فتك بأكثر من مئة مليون شجرة حمضيات في العالم، وقد سجل هذا المرض رسمياً في سورية)، لأنّ جميع أصناف الحمضيات في سورية لا تطعم إلاّ على هذا الأصل الحساس أي الزفير، وأضاف: لقد أثبتنا في دراساتنا على مدى 15 عاماً من البحث والتوثيق إمكانية زراعة الأصول المتحملة لمرض التدهور في سورية علماً بأنها متحملة للبرودة أي ثنائية الغرض، عدا عن أنها تعطي ثماراً ذات نوعية مميزة وتتفوق على الزفير، من هنا تأتي أهمية وضرورة اعتماد هذه الأصول المتحملة لهذا المرض وللبرودة ولكن وفق درجات تحملها للكلس وقد قمنا في دراسات وأبحاث سابقة على تحديد التربة المناسبة لكل أصل والأصناف المتوافقة معه، ويجب التنويه بأن الزراعة العشوائية خارج هذه الدراسات ستقود إلى مشكلات وخسائر كبيرة والدراسات متوافرة ولكن وعلى الرغم من ذلك لم يتم اعتماد هذه الأصول المتحملة للبرد وللمرض فالمشكلة تكمن مع أصحاب القرار بعدم اعتماد نتائج البحث العلمي المحلي.

كما يتحدث الخطيب عن مشكلات الثقافة الزراعية المتفاقمة ويقول: يختار المزارع أصنافه حسب السوق والأسعار وليس حسب ما يناسب مزرعته من ناحية الظروف الجوية والتربة.

وتبدو مشكلة القطاف أيضاً إحدى أهم العقبات أمام هذه الزراعة ويقول الخطيب: القطاف لا يتم حسب موعد النضج بل حسب سعر السوق, وعند ارتفاع السعر يغرق السوق بالحمضيات، ويرى الخطيب أن المزارع يظن أنّه يقوم بتصحيح الخطأ ولكنه يقع بخطأ أكبر عندما يعتمد على تطعيم الأشجار الكبيرة المنتجة قليلة السعر بأصناف أخرى ذات أسعار عالية تتناسب مع السوق وليس بما يتناسب مع مزرعته.

مشكلة التسويق مجدداً تظهر بقوة وبكل موسم، ويقول الخطيب: في حال وجود المخازن ستشكل صمام الأمان لهذه الزراعة وللمزارعين حيث يتم تخزين الإنتاج في وقت الذروة وطرحه في الأسواق في مواسم قلة الإنتاج وهنا الجهات التسويقية تتحمل المسؤولية. وأخيراً يؤكد الخطيب أن الأصناف الموجودة من الحمضيات في سورية هي أصناف جيدة وذات مواصفات ممتازة ولكن ممكن أن تصبح أكثر جودة مع المحافظة على هذه الزراعة من الفقدان (إذا أريد المحافظة عليها؟!) عندها يجب أن يتمحور سعينا في معالجة سبب المشكلة وليس معالجة النتيجة. ويضيف: تعد سورية بيئة مثالية ومناسبة لإنتاج أفضل أصناف حمضيات المائدة، إضافة لأصناف العصير. ويجب أن توحد رؤى الحل وأن تتضافر الجهود بين المعنيين والمختصين بالحمضيات لبلوغ الهدف.

أسعار تحبط المنتجين

بلغ هبوط أسعار الحمضيات المنتجة في اللاذقية للموسم الحالي حدودا تنذر بكارثة على مستقبل المواسم المقبلة، إذا لم يتم وضع خطة إنقاذية لهذه الزراعة، لناحية دعم المزارعين وتأمين أسواق خارجية للإنتاج.

ويصف مزارعو الحمضيات، نتائج موسمهم بالمخيفة، حيث يسجلون نسبة خسائر كبيرة باستثناء الأصناف الباكورية , ويعيد المزارعون المحبطون من تلك النتائج، أسباب التدهور القوي في الأسعار إلى مشكلة التصدير إلى الخارج.

ويلفت المزارع محمد علي، إلى أن موسم حمضيات العام الحالي، قد شكل ضربة قاسية للمزارعين ويقول: إن تدني الأسعار حالياً، يتكرر كل موسم, مؤكدا أن السبب الرئيس يكمن في عدم توافر الأسواق الخارجية، وارتفاع تكلفة الإنتاج.

ويسأل المزارع هيثم محفوض: إلى من نتوجه بالمناشدة؟ ويقول: إن خسائرنا لا تحتمل. وأضاف: إن الدعم غائب متسائلاً: لماذا تعوض الوزارة على مزارعي القمح ولا تعوض على مزارعي الحمضيات.

بدوره المزارع مهران زينة يملك حوالي 10 دونمات حمضيات وتحتوي أكثر من أربعة أصناف (أبو صرة – بلانصيا - كلمنتين- والأنواع الدموية) وعمر بستانه حوالي 14 عاماً, يقول: في البداية زرعنا بشكل اعتباطي من دون اهتمام أو وعي أو إرشاد بالأصناف المرغوبة للتسويق الداخلي أو الخارجي وفكرة الاهتمام بالأصناف لم تكن موجودة . وأضاف: لا أمانع في توحيد بستاني بنوع واحد من الحمضيات, ويطلب المساعدة بتأمين أشجار القشريات من الحمضيات ( مندلينا -وساستوما), ولا يستبعد فكرة التشاركية مع جيرانه.

اليوم يعتمد أكثر من نصف المزارعين على ما يسمى (الضّمانة) الذين تشهد لهم حركة مكثفة قبل البدء بالموسم. ويعتقد أغلب المزارعين أن المبلغ الذي يحصل عليه من ضمان بستانه أفضل من أن يعتمد على نفسه بالتسويق لأنه لا يجد أمامه الفرص المناسبة لذلك ويؤكدون أن (الضّمان) لا يخسر والمكسب معه بكل الأحوال.

وتتم عملية (الضمانة) بطريقتين وتعتمد في الحالتين على التقدير المعتمد على النظر إلى أشجار الحمضيات وتقدير الكمية أو خبرة الطرفين من مزارع وضامن, وحسب الكمية المقدرة يتفق على السعر لكل كيلو يتم تقديره. والطريقة الأخرى تقدر الكمية بعد القطاف وتتم المحاسبة بعد الوزن مباشرة بعد الاتفاق.

المزارع أبو عماد يعتمد على قطاف موسمه بنفسه ويقول: التكلفة عالية من ناحية تأمين عمال للقطاف وأجرة كل عامل بين 1200 إلى 1400 ليرة سورية يومياً ويعملون من الساعة 8 إلى 2 أو 3 ظهراً, ويحتاجون للمراقبة المستمرة. ويأتي بعد ذلك تأمين العبوات وترتيب الثمار بالأقفاص وثم أجرة السيارة والبيع لا يأتي همه. قبل هذه الأوضاع التي نمرّ بها كنت أشحن إلى حماة أو إلى دمشق لكن اليوم صعوبة المواصلات وارتفاع أسعار المحروقات وعدم الشعور بالأمان أثناء التنقلات أحبط كل هذا المجهود. ويكلف الكيلو غرام الواحد من الحمضيات المزارع بحدود 15 ليرة سورية ويطالب الفلاحون باعتماد تسعيرة مناسبة من وزارة الزراعة يتم الالتزام بها ويتم بموجبها دعم المزارع وتشجيعه على الاستمرار بزراعة هذه الأصناف.

معامل عصائر في السراب

تكثر المطالب بإقامة معامل للعصائر في اللاذقية وبين موافق للفكرة ورافض لها ظل المشروع حلما بعيد التحقيق. اتحاد الفلاحين في اللاذقية أوصى بحسب رئيسه عشرات المرات بإنشاء معمل للعصائر يستوعب جزءاً من المنتج لكن لم يجد تحركا فعلياً نحو هذا الموضوع.

وقال خليل: اقترح الاتحاد إنشاء معامل لعبوات بلاستيكية ومعمل لفلترة زيت الزيتون وواجهنا اعتراضات بالحصول على عمليات الترخيص من قبل مجلس مدينة اللاذقية, مضيفاً: إنشاء معامل للعصائر يوزع الفائدة على المزارع أولاً بألا يتعرض موسمه للخسارة ولا يهدر الفائض بحيث يتم استيعابه وأن يكون متضمناً أكثر من خط. خط للعبوات ولخل التفاح وآخر لفلترة زيت الزيتون وخطوط فرز وتشميع الحمضيات وبالمجمل تساهم في دعم خزينة بلادنا ورفد الاقتصاد الوطني بدخل جديد. وأيضاً يتم تشغيل يد عاملة جديدة.

سيرياستيبس - تشرين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 



chambank_hama


Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس