سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:13/09/2026 | SYR: 09:42 | 13/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 التقييس والمقارنة ... بأي مسطرة تقيس ..
الزمن ناطور.. دائم اختر منه ما تحتاج واحذر ان تحاول خداعه فيخدعك ... !!؟
13/09/2026      

 


سيرياستيبس 
كتب الإعلامي أسعد عبود :

 تظهر على محطات عديدة غير مرسومة الهوية اعتراضات على مقارنات يجريها موالون أشداء أو معارضون ألداء ،حول مسيرة بلدنا و ما يجري فيها .. 

من ناحية المبدأ ، لا حرج في ذلك ، ولا سيما إن توفر حسن النيات .. و الخطوة الأولى و الأهم لإظهار و تلمس حسن النيات هي المسطرة التي يتم القياس فيها .. كلما اتصفت بالعدل والوضوح و سلامة النية ، كلما نجح التقييس في إظهار كفاءة المسار  .. و لا امل في ذلك ان اختيرت المسطرة لاستسهال و تسهيل حساب النتائج .. و اللعب ... و احيانا الكذب .  و الناس ليسوا أغبياء .. يعرفون أين يعيشون و كيف و ما كان و ما صار .  فاحذر استفزازهم .. !  
القياس بنيات غير منضبطة قد يشكل عامل مقاارنة تفتح الباب على مقاربات ، قد تختلط بها حالة  اللا عدالة . لاحظ اليوم ، ان القياس و المقارنة يتم بما كان في سورية قبل سقوط النظام السابق .. وهو نظام كان ساقطا قبل أن يسقط .. سياسياً و أمنياً و اقتصادياً .. و اتسعت في ظله آلام الناس الى حدود محزنة بكل تأكيد .. بل إلى حدود فقدان الأمل .. إلى درجة أن إدارة النظام السابق حتى رئيسه طالب بعدم زرع الآمال لدى الناس .. بل بقطع الأمل .. وطرح شعاره العبقري الشاعري أن الأمل بالعمل .. يقصد أن لا أمل عندنا في قيادة البلد و الدولة و المؤسسات إلا أن تعملوا .. و بالتالي هو طرح ما يلوذ به من شر قيادته و أعماله ، فحمل الناس سلفا مسؤولية الفشل الذي لم يكن يتوقعه  وحسب ، بل كان يراه ، و يعيش فيه ، و وقف مثل الذليل يلوذ تحت الخرمل - كما ابدع الشاعر جرير يوما  -  
بموجب ذلك كله هل صحيح و هل من الحكمة أن نتخذ من هذه الحفبة مسطرة للقياس  عليها لنتأكد من صحة و دقة خطواتنا !؟ ... وهكذا كلما سمعنا الانين يملأ الفضاء . و يصل درجة البكاء في الشوارع .. صرخنا بالموجوعين : أن اخجلوا و كفوا عن البكاء أو الأنين .. نحن افضل ولو بقليل مما كنا عليه !!  .. أتراهم أصحاب الجواب و القياس بالمسطرة التعيسة أياها يتجاهلون أن ثمة نجاحات ثورية حصلت  تفترض أن لا عودة إلى ذلك الانهاك للشعب .. ؟! 
ثم ... ثمة أمر آخر يشكو من انتفاء العدالة في القياس و المقارنة بما لا يخدم منطق القياس الذي هو من أهم ادوات المنطق .. فالفترة السابقة من تاريخ سورية التي يأتي أحد ليقيس عليها هي مختلفة و لا تصح للقياس ، ولا سيما لأصحاب الهمم .. اعني بها فترة الحرب التي بدأت في 2011 .. و حتى سقوط النظام .. فهي أولا فترة حرب .. و ثانيا فترة انكشاف مقدرة و آثام نظام بشار الاسد .. وخصوصا من ناحية الفساد الذي وصل ما لا يقبله عقل .. أو ضمير  .. و بالتالي وضعت البلد و الشعب في حالة ما ،  تقرب من الإفلاس    .. !! هل يجوز ان يتخذ منها اصحاب الانتفاضة الثورية انموذجا للقياس عليه  .. !؟ اذا لماذا كانت الثورة و كيف انتصرت .. و كيف تصور للشعب انتصارها .. القياس الصحيح الذي يمكن ان يتم بموجبه النهوض ، ممكن أن يكون على الأقل مع سورية ما قبل بشار .. !! أو مع سورية العقد الأول من هذا القرن  ، أي سورية من 2000 و حتى 2010ى  .. قبل أن تفتك تعاسة إدارة بشار و من معه بكل النجاحات التي ممكن انها كانت قد  كرست فعلا  شيئاً من بناء بلد .. 
و إذا شئتم الأدق فالقياس يجب أن يكون بسورية السبعينات .. تحديداً ما بعد حرب تشرين .. لم يكن البناء السوري في هذه السنوات كلها يعول عليه  . .  ولا سيما في الاطار السياسي والاجتماعي .. لكنه يصلح للقياس عليه للانطلاق منه اذا صحت النيات و صحت العزائم ... أما أن نقيس على الحقبة التي أوصلتنا الى درجة ما لا يحتمل .. فكان التوجه لإسقاط النظام .. على مبدأ يا قاتل يا مقتول  .. و سقط .. أسقطه الثائرون عليه و ضده .. ففي ذلك حكمة عاجزة .. !

أقترح  من الآن فصاعدا أن نقيس على حالنا و حقيقة أوضاعنا و واقع حياة شعبنا .. و ما تحقق خلال قرابة العامين الذين يمضيان   .. و ما كان يمكن أن يتحقق ... وهذا مهم جدا .. حققنا ما حققناه .. لكن هل ذاك كان كل الممكن .. و ما العمل .. شرفوا قولوا للناس ما العمل .. ؟! .. 
ولكن بخطط و حسابات و أرقام واضحة . و لنحذر شوامخ الابراج .. و الساحات و البحيرات الملونة .. فالجوع يكاد يدرك الأكثرية .. نستطيع أن نقيس على تحديات الجوع و الكهرباء و الدواء . كي نصل الى نتائج واثقة

  .. Asaad abboud@gmail.com        


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس