سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/04/2026 | SYR: 14:03 | 19/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الذكاء الاصطناعي يعمق فجوة الاقتصاد العالمي
19/04/2026      



سيرياستيبس 

يشهد الذكاء الاصطناعي انتشاراً غير متوازن عالمياً، مما يهدد بتوسيع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية بدلاً من تقليصها، وعلى رغم قدرته على رفع الإنتاجية وأتمتة جزء كبير من العمل، فإن تحديات التطبيق العملي تبطئ وتيرة تبنيه.

مع انتشار الذكاء الاصطناعي بصورة غير متكافئة وتفوق وتيرة تطويره على جاهزية الحكومات، فإن سد هذه الفجوة سيتطلب تنظيماً أكثر ذكاء واستثمارات عامة وتنسيقاً دولياً.

وحذر متخصصون شاركوا في جلسة "الذكاء الاصطناعي وفجوة المرونة: الانتشار والاعتماد وجدول أعمال السياسات"، إحدى جلسات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن، من أن الانتشار غير المتكافئ للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، على رغم إمكاناته الكبيرة في تعزيز الإنتاجية.

وتشير تقديرات معهد "ماكينزي" إلى أن أكثر من نصف ساعات العمل يمكن أتمتتها نظرياً، لكن تبني التكنولوجيا يظل أبطأ بسبب تحديات عملية.

وتبرز عقبات مثل ارتفاع كلفة التطبيق، خصوصاً "كلفة الميل الأخير"، والحاجة إلى تحديث البيانات والبنية التحتية، ودعا المشاركون إلى تعزيز الاستثمار في المهارات والحوكمة الرقمية لضمان توزيع أكثر عدالة للفوائد.

"أنثروبيك" والتحول في أسواق العمل والإنتاجية
وقال رئيس قسم الاقتصاد في "أنثروبيك" بيتر مكروي، يُعد المؤشر الاقتصادي جهدنا لفهم كيف ستحدث هذه التكنولوجيا المؤثرة تحولاً في أسواق العمل والإنتاجية والاقتصاد الأوسع"، مضيفاً "لقد قمنا على مدى نحو عام بتتبع كيفية استخدام الأفراد والشركات لنموذج ’كلاود‘، باللجوء إلى أساليب تحافظ على الخصوصية، ومنذ الخريف، أضفنا بعداً يتعلق بالتفاوت الجغرافي، إذ أصبحت لدينا بيانات حول كيفية استخدام ’كلاود‘ في أكثر من 150 دولة وعبر مناطق فرعية مختلفة حول العالم".
وتابع "ربما من أبرز النتائج اللافتة هو أن التبني المبكر يكون شديد التركز جغرافياً"، موضحاً "إذا نظرنا حول العالم، نجد على سبيل المثال أن الولايات المتحدة تسجل استخداماً للفرد يزيد أكثر من أربعة أضعاف على ما يُتوقع استناداً إلى حصتها من السكان في سن العمل عالمياً، بينما تسجل سنغافورة نحو خمسة أضعاف هذا المستوى".

وأردف مكروي أن "من بين الأمور التي تناولناها ضمن التقرير الذي أصدرناه في سبتمبر (أيلول) عام 2025 هو كيف تقوم الشركات فعلياً بدمج قدرات الحوسبة السحابية في سير العمل القائم أو حتى في سير عمل جديد؟ وعندما تفعل ذلك، فإنها تعتمد على أساليب مؤتمتة إلى حد كبير، على عكس التفاعل عبر نافذة الدردشة الذي يميل إلى أن يكون أكثر تعاوناً ويشبه الشريك في التفكير عند التفاعل مع نموذج مثل ’كلاود‘".

تباعد بين الاقتصادات بسبب الذكاء الإصطناعي
من جانبه قال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي بو لي، "نرى خطراً حقيقياً يتمثل في حدوث تباعد بدلاً من تقارب بين الاقتصادات بسبب الذكاء الاصطناعي"، مستدركاً "لكن في الوقت نفسه، هناك أيضاً ما يدعو إلى التفاؤل. دعوني أوضح هاتين النقطتين بإيجاز".

وتابع "في ما يتعلق بأخطار التباعد، تظهر تحليلاتنا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق مكاسب في الإنتاجية على أساس سنوي تراوح ما بين 0.1 و0.8 نقطة مئوية، غير أن الفوائد المحتملة للنمو في الاقتصادات المتقدمة قد تكون ضعف ما تحققه الدول منخفضة الدخل، وإذا لم تكُن هناك تدخلات سياساتية استباقية، فقد يتسع التباعد بدلاً من أن يحدث التقارب".

وأرجع ذلك إلى ثلاثة أبعاد رئيسة، مدى التعرض للذكاء الاصطناعي ومستوى الجاهزية له وإمكان الوصول إليه، موضحاً أن "في هذه الجوانب الثلاثة، نلاحظ فجوة واضحة بين الاقتصادات المتقدمة والدول منخفضة الدخل، وهي فجوة قد تكون حادة في بعض الحالات، وهناك كثير من الأمور التي يمكن القيام بها، لكنني سأكتفي بملاحظتين سريعتين، أولاً، إن المكاسب المحتملة من الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون كبيرة، ولهذا ندعو إلى تعزيز الجاهزية له وتوسيع نطاق الوصول إليه، ثانياً، ينبغي على الدول أن تعمل على تطوير بنيتها التحتية الرقمية، وأن تفكر في كيفية رفع مهارات القوى العاملة، وكذلك في كيفية إنشاء أطر حوكمة قوية تضمن وجود ضوابط لإدارة الأخطار".

في غضون ذلك، سألت محاورة شبكة "سي أن بي سي" كارين تسو الشريكة في معهد "ماكينزي" العالمي أنو مادغافكار، عن الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف، فقبل اندلاع الصراع مع إيران، كانت الأسواق تتحدث عما يشبه "نهاية العالم لبرمجيات الخدمة" أو "SaaSmageddon"، مع التركيز على تأثير ذلك في شركات البرمجيات، واعتبر بعضهم ذلك بمثابة "بروفة" مبكرة لاحتمال حدوث "كارثة وظائف".

 فردت مادغافكار بالقول "أنتم تتابعون سوق العمل عن كثب، وقد شهدنا تباطؤاً، بل تباطؤاً اقتصادياً عاماً بحسب بعض خبراء التوظيف، وأعتقد بأن الصورة ستختلف بين مختلف قطاعات سوق العمل والقوى العاملة، فالأرقام الإجمالية تشير إلى مكاسب في الإنتاجية تراوح ما بين 0.1 و0.8 في المئة، وربما أكثر وفق بعض التقديرات، لكن الواقع أكثر تعقيداً".

وأضافت "إذا نظرنا إلى ما يمكن أتمتته تقنياً، فنجد أن النسبة كبيرة، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من نصف ساعات العمل يمكن نظرياً أتمتتها، لكن العامل الحاسم هو سرعة تبني هذه التقنيات التي ستكون أبطأ بكثير من الإمكانات النظرية،

وتعتمد هذه الوتيرة على طبيعة كل وظيفة، أي على مزيج المهمات والمهارات والتفاعلات والاعتماديات التي يتضمنها كل دور وظيفي".

أبرز التحديات "كلفة الميل الأخير"
وقال مدير "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فيوتشر تيك" نيل تومسون، "تشير تحليلاتنا إلى أرقام متقاربة تفيد بأن هناك قدراً كبيراً من العمل يمكن أتمتته نظرياً"، مستدركاً "لكن عندما نطرح السؤال العملي ’ما الذي يتطلبه تحقيق ذلك فعلياً؟‘ تظهر التحديات الحقيقية، وأحد أبرز هذه التحديات ما يُعرف بـ’كلفة الميل الأخير‘، ويمكن تشبيه ذلك بقطاع الاتصالات، حيث يكون من السهل نسبياً إيصال خدمة الإنترنت أو البنية التحتية إلى مسافة قريبة من المنزل، لكن إدخالها فعلياً إلى داخل المنزل يكون مكلفاً جداً، وهذا ينطبق أيضاً على كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي".

وتابع "فقد تقول مثلاً ’يمكنني استخدام هذا المنتج وهو رائع‘، لكن بعد ذلك تكتشف أنك بحاجة إلى القيام بكثير من العمل لضمان تكامل بياناتك مع هذا النظام، مما يشكل عقبة حقيقية، وقد يكون مكلفاً للغاية، خصوصاً إذا احتجت إلى ضبط النماذج (fine-tuning) للحصول على المستوى الدقيق من الأداء الذي تحتاج إليه".

محاورة "سي أن بي سي" سألت تومسون عن وجهة نظر مفادها بأنه كلما أنفقت مزيداً من الأموال وضخخت كميات ضخمة من رأس المال في تطوير الذكاء الاصطناعي، أصبحت أكثر قدرة على المنافسة، فهل تدعم الأبحاث هذا الطرح؟

وأجاب تومسون، "أعتقد بأنه في هذه المرحلة، فإن كثيراً من التطبيقات التي يجري استخدامها حالياً تظل ضمن نطاق مشاريع محددة داخل الشركات، ولذلك لا نرى بعد تغيّرات على المستوى الكلي تشير إلى أن شركة تتفوق على أخرى وحسب لأنها تستخدم الذكاء الاصطناعي بصورة أكبر، أي إن هذا التأثير لم يتبلور بعد على المستوى العام".

واستدرك "لكن في الوقت نفسه، من الواضح جداً أن هناك مكاسب كبيرة يمكن تحقيقها من هذه التقنيات، ولذلك فإن ميزة التنافسية مرشحة لأن تصبح عاملاً مهماً مع تزايد انتشار هذه التطبيقات".

فرصة كبيرة للشركات الناشئة
من جانبه يعتقد نائب محافظ البنك الوطني لمولدوفا ميهنيا كونستانتينسكو بأن التركيبة الأساسية للاقتصاد، ولا سيما هيكل الصادرات، تقوم بدور حاسم في هذا الأمر.

فعندما ننتقل من قطاع التصنيع إلى قطاع الخدمات، خصوصاً الخدمات المعرفية المكثفة، يُنظر إلى ذلك على أنه فرصة.

لكن إذا تعمقنا أكثر، نجد أن الشركات التي تعتمد على الاستعانة بمصادر خارجية لأجزاء من تطوير المنتجات قد ترى في ذلك مخاطرة. فإذا كانت المهمات قابلة للتقنين بسهولة ويمكن أتمتتها، فمن الواضح أن كلفة تنفيذها عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي أو الوكلاء ستكون أقل بكثير من تنفيذها بواسطة البشر.

وبالنسبة إلى الشركات الناشئة، فهذا يمثل فرصة كبيرة، أما بالنسبة إلى صناع السياسات، فنحن نرى إلى حد ما أشار إليه بو لي سابقاً، وهو أن عدم اكتمال التحول الرقمي يعني بالضرورة عدم اكتمال تبني الذكاء الاصطناعي، بالتالي عدم اكتمال الاستفادة من فوائده.

أما الجهات التي قامت بالتحول الرقمي مبكراً، فقد طورت مهاراتها على مستوى الحكومات والشركات على حد سواء، وبنت البنية التحتية اللازمة، ووضعت قدراً من أطر حوكمة البيانات والعمليات المرتبطة بها.

بالتالي، أصبح من الأسهل اليوم الحديث عن الذكاء الاصطناعي عندما تكون هذه الخطوات التمهيدية قد أُنجزت مسبقاً.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس