سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/03/2026 | SYR: 13:57 | 14/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الحرب تُربك الاستثمارات وتعيد ترتيب الأولويات في سوريا
14/03/2026      



سيرياستيبس 

كتب  ناظم عيد

لم تظهر تأثيرات الحرب الإسرائيلية والأميركية ـ الإيرانية بشكل كبير على سلاسل الإمداد الغذائي والنفطي للأسواق السورية.
وإن كانت حالة الهلع التقليدية في مثل هذه الظروف تتسبب ببعض الاختناقات والطلب الزائد - ظهر ذلك بارتفاع أسعار المواد الغذائية والغاز المنزلي - إلا أن الجهات الرسمية أرجعت الموقف لطقوس شهر رمضان في سوريا. وبالفعل اعتاد السوريون على ارتفاع الأسعار في هذا الشهر، بالتالي لا يمكن الجزم بأن ماحصل من تعقيدات يعود إلى ظرف الحرب كانعكاس مباشر.

 

اطمئنان نسبي
لكن من الإنصاف هنا الإشارة إلى الإدارة الرسمية للسوق، والنجاح في تبديد حالة القلق ـ كما حصل في مادتي الغاز والبنزين ـ لأن العامل النفسي غالباً يكون نصف المشكلة عندما يتعلق الأمر بالأسواق وأزماتها.
وبالفعل أسهمت تأكيدات الرسميين حول وفرة المخازين من السلع الأساسية "احتياطي قمح لثمانية أشهر" وتصريحات التجار غير المتشائمة، إضافة لتكثيف بث مشاهد نقل النفط الخام من مناطق الجزيرة السورية إلى المصافي، وغير ذلك، في طمأنة السوريين بشأن توفر احتياجاتهم الأساسية.

 

درس الحرب
لكن على المدى الطويل، إن طالت الحرب أو توقفت وبقيت آثارها لفترة، يبقى على الحكومة السورية مهام أكثر إستراتيجية لا بد من الشروع بها ـ بحرب أو بلا حرب ـ أي الاستفادة من "درس الحرب" الذي ربما يتكرر كثيراً في منطقة هي الأكثر قلقاً وتوتراً في هذا العالم "منطقة الشرق الأوسط". إذ مازال كل من يراقب المجريات على الأرض ينتظر إنجازات حقيقية على مستوى تفعيل مقومات الكفاية المحلية في بلد متنوع الموارد ويمكن أن ينعم بالاكتفاء الذاتي، ثم على مستوى الاستثمار ورؤوس الأموال المطلوبة لمعاودة النهوض.
فالحقيقة التي لم ينظر إلبها خبراء الاقتصاد والتنمية بعين الارتياح. هي أن معظم الاستثمارات الكبيرة المعلن عنها منذ التحرير وحتى اليوم، تعود لشركات غير سورية، سعودية وقطرية بالدرجة الأولى، ثم تركية وإن لم تجرِ للأخيرة مراسم احتفاء معلنة.

 

ضريبة الجغرافيا
في المجمل وكما يظهر من التطورات الأخيرة، هذه الحرب لن تطول بشكلها الحالي، ولا يتوقع أن تتحول إلى حرب تقليدية طويلة الأمد، فمن وجهة نظر الخبير الاقتصادي والأكاديمي د. فادي عياش، التكلفة تبدو باهظة جداً على كافة الأطراف، وكما هو معروف فالحروب هي من أساليب التفاوض الخشن.
لكن رغم ذلك يرى عياش في حديثه مع "المدن" أنه سيكون لهذه الحرب تداعيات مؤثرة على المدى القريب والمتوسط، على مستوى المنطقة والعالم، ولكن سيكون التأثير أكبر على الاقتصادات المستوردة للطاقة وعلى الاقتصادات الهشة من حيث سلاسل الإمداد والتموين والتأمين.
في سوريا يتوقع الخبير عياش أن يكون التأثير كبير لاعتبارات الموقع الجغرافي في منطقة الصراع وتأثر دول الجوار المباشر في الحرب من جهة، وكذلك بسبب طور التعافي السوري الذي لم يكتمل بعد من جهة أخرى مما يزيد مخاطر تلك التداعيات.
ولذلك يتطلب الموقف إدارة محكمة للمخاطر وإعداد سيناريوهات لإدارة البدائل لتخفيف الآثار المتوقعة على الأقل في الأمدين القريب والمتوسط، سواء استمرت الحرب أو توقفت.
وهنا تبرز أهمية الموقع الجغرافي الإستراتيجي لسوريا حيث يمكنها تفعيل موانئها الهامة والآمنة على المتوسط، وكذلك التفعيل الأعظمي للمعابر البرية مع المحيط والنقل الجوي لتأمين مسارات بديلة لتأمين السلع الرئيسة ذات الأولية كالغذاء والدواء وحوامل الطاقة... وهذا يتطلب تسهيلات و تيسيرات إجرائية استثنائية في هذه المرحلة.

 

كفاية ذاتية!
يرى د. عياش أن سوريا تتمتع بقدرات ذاتية مؤثرة يمكن، في حال استثمارها بكفاءة، أن تلبي معظم الاحتياجات المحلية على المستوى الغذائي والطاقوي.
فموسم الأمطار يبشر بإنتاج زراعي وفير مما يتطلب تقديم تسهيلات ودعم كبير للمحاصيل الإستراتيجية وذات التأثير المباشر على الأمن الوطني كالغذاء والمحاصيل الصناعية.
كما أن استعادة حقول الطاقة في المنطقة الشرقية ورغم عدم جاهزيتها الكلية وتضرر شبكات الأنابيب إلا أنها ستكون داعمة وقادرة على تخفيف تأثير الحرب على تأمين المشتقات النفطية على الأقل وبمستوى مقبول.
مع التنويه بأن التأثير الفعلي المتوقع لا يتعلق بقلة التوريدات المحتملة أي النقص في المواد بقدر ما يتوقع أن يكون ارتفاع في تكاليف تأمينها كأثر غير مباشر لتضرر سلاسل الإمداد واللوجستيات الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وهذا يتطلب وعياً مجتمعياً لتجنب السلوكيات التي تضاعف الطلب وتزيد من الضغط على الموارد، وكذلك تفعيل أجهزة حماية المستهلك لتأمين استقرار وتوازن العرض السلعي ومنع الاحتكار وتوازن الأسعار.

 

مخاوف إستراتيجية
لكن ماذا عن البُعد الإستراتيجي الآخر في "الاستحقاق السوري الكبير"، ماذا عن الاستثمار والتدفقات الرأسمالية الموعودة؟ كانت الأنباء عن تبدّل الأولويات الاستثمارية في دول الخليج العربي و"تأخر ترتيب الوجهة السورية كأولوية" مثيرة لقلق السوريين الذين يعولون عليها كثيراً.
هنا يرى الخبير عياش، أن دول الخليج ستتأثر بشكل مباشر من تداعيات الحرب في منطقتها وسوف يؤدي إلى تغييرات مؤثرة في أولوياتها الاستثمارية ولا سيما في حال زادت وتيرة القصف والتدمير للبنى الأساسية. وربما من الطبيعي أن ينعكس ذلك على أولوياتها الاستثمارية الخارجية، ولا سيما في سوريا التي تعول كثيراً على الاستثمارات الخليجية بالعموم والسعودية بالخصوص.
لكن الاستقرار النسبي لسوريا وتحييدها عن الصراع الدائر بالتزامن مع رفع العقوبات وتحسن الاستقرار الداخلي قد يكون فرصة بديلة لتشجيع وجذب استثمارات هامة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي عبرت عن اهتمامها بالاستثمار في إعادة الإعمار في سوريا، كفرص متممة أكثر منها بديلة. وهذا يتطلب جهوداً مكثفة لتذليل كافة العقبات والمخاوف المرتبطة بالاستثمار لتحسين البيئة الجاذبة لهذه الاستثمارات المحتملة ولا سيما المتعلقة في البنى التحتية والطاقة.
وربما علينا ألا نغفل عن حتمية تفعيل أكبر لدور قطاع الأعمال المحلي والمغترب وتفعيل التشاركية الاقتصادية.

المدن اللبنانية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس