بدأنا عاما جديدا .. و لعلنا بدأنا عصرا جديدا .. من الطببعي و الضروري أن نحاط علما بما لدينا ويساعدنا لخيارات البداية الجديدة .. ليس احتراما لخبراتنا ولا لاننا أصحاب قرار ، بل فقط لأننا نفترض أننا مواطنون .. ونحن الذين نمنح المباركة والموافقة .. على ما تتيسر طريقنا اليه ..
المعلومات الهامة الضرورية المتيسرة بين ايدي الناس و المهتمين و المتابعين ضئيلة .. و لعل ذلك سبب الالحاح الذي نظهره في عديد الامور و القطاعات الحياتية و الاقتصادية .. يجب أن نعرف ، على الأقل كي لا نخطيء و نحن نذكر أو ننتقد الحكومة في اطار سعيها لاداء واجبها .. لنجابه غالبا باحدى الاجابتين البائستين :
- أين كنتم بأسئلتكم أيام كان النظام البائد ..؟
- تستعجلون و نحن في بداية الطريق ..
اليوم نحن نسأل عن حزمة المعلومات الضرورية التي ستيسر لنا بداية مرضية قابلة لأن تستقطب و تستحوز على ما لدينا لبلدنا .. وتنسينا تعاستنا في اقتصادنا و شؤون حياتنا .
من الضروري أن نقرأ اليوم ميزانا تجارياً جديداً ، كما هو ، و موازنة عامة للدولة .. مع اعتبارنا لصعوبة الوصول إلى ميزانية سنوية .. لكن بالنسبة لموازين و أرقام الدخل القومي .. و الناتج المحلي الاجمالي و غيره من ارقام و مؤشرات الاقتصاد السوري بانطلاقته الجديدة المفترضة ، اصبح من المطلوب و الضروري جدولتها و نشرها وفق قواعد النشر المعتمدة في المؤسسات المالية و الاقتصادية السورية .. وجعلها متاحة لمن يريد و يحتاج .. و بشكل خاص و ملح أننا اليوم بصدد عملة جديدة لبلدنا ترث الليرة السورية التي استمرت منذ بداية صدورها أيام كانت تصدرعن مؤسسة اصدار النقد السوري و لعله قبل ذلك ..
صحيح أن تغيير العملة و طرح الجديدة و البدء بالاستبدال قد لا يكون ذو شأن مصيري .. لكنه شأن يعني كل الناس و يضعهم امام كومة أسئلة ..
تقوم الحكومة " مصرف سورية المركزي " بالاجابة عليها بالتدريج .. و حبذا لو كان كشف عن العملة الجديدة منذ زمن أطول ..
بكل الاحوال لا نتوقع أننا سنكون أمام أية معضلة جديدة .. و الدولة اليوم أدرى بالضروري و الأضر. ، ولاسيما في تصديها لضرورات حياة الناس .. والخطوة الاهم فيها زيادات الرواتب و الاجور و المعاشات التقاعدية ..
الشعب بشكل عام ينتظر شيئا من ذلك لصد جائحة الفقر الفظيعة .. سواء بعملة جديدة أو قديمة .. المهم وقفة المواطن أمام حاسبات العقد النقدي في المحلات والدكاكين و كافة مواقع تسويق الخدمات .. وأمام محاسبي أجور الخدمات التي تتبناها الدولة .. و بصورة رئيسية منها اليوم فاتورة الكهرباء التي ما زالت تقض مضاجع معظم الناس إن لم يكن كلهم ..
و رغم هذا الرعب الحقيقي الذي يواجهه المواطن السوري .. لا تظهر الحكومة إلا المزيد من التشبث بمسألة تسعيرة الكهرباء .. و هي بذلك تدفع بمشكلة فعلية قابلة لاستمرار التفاقم إلى الامام ، ليس إلا .. و أظن أنه أفضل لنا أن نواجه من اليوم السؤال : ماذا نفعل إن عجزت النسبة الغالبة من الناس عن الدفع .. ؟؟ .. هل نقطع عنهم الكهرباء .. ؟؟ المسألة تحتاج إعادة قراءة بروية .. و البحث عن مخرج .. وارجح أن الحكومة ولا ريب تعمل بصدد ذلك .. أو لعل بلدنا يحتاج فعلا حكومة جديدة ..
أخيرا و في إطار دور الاقتصاد العربي و الموارد العربية في اقتصادنا السوري وامنياتنا لهذا الاقتصاد ، ولا سيما النفطي منه ، نشير إلى ما تتعرض له الدولة الصديقة فنزويلا من عدوان و تهديد لثرواتها النفطية أولا .. ضروري .. أن انتبهو ايها العرب .. ولا تظنوا أن بعد المسافة يحميكم و نفطكم .. بل تحمونه انتم و نحن معكم .. ولا مزاح مع الافواه الكبيرة الشرهة المفتوحة
..
As.abboud@gmail.com