سيرياستيبس :
يُعد قطاع النسيج والملابس أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوري وأكثره ارتباطاً بالهوية الوطنية والتاريخ الصناعي للبلاد. ورغم التحديات الجسيمة التي مر بها منذ عام 2011، فإنه ما يزال يحتفظ بفرص مهمة للنهوض إذا ما تمت إدارته بفعالية وبروح الحوكمة والتنافسية.
واقع القطاع اليوم مقارنة بما قبل 2011:
- أزمة هيكلية تتجسد في اعتماد على القرابة والمعارف بدلاً من الكفاءات، مقاومة للسوق الحر، وضغط للعودة للحمائية، آلات متقادمة ومتهالكة، تهريب يضغط الأسعار، تكاليف وقود مرتفعة، وصعوبة في التمويل والتسويق النتيجة: تذبذب في الجودة، تأخر في المواعيد، وتراجع في ثقة العملاء.
القوانين المؤثرة: * ضبط الحدود ورسوم الاستيراد للخيوط والأقمشة. * الضرائب المحلية ورسوم الإنتاج. * لوائح العمل (الأجور، العقود، ساعات العمل). * متطلبات السلامة والصحة المهنية. * سياسات الطاقة التي تزيد كلفة الإنتاج.
أبرز التحديات الحالية:
- غياب الحوكمة - وعدم الاعتماد على الكفاءات. - ضعف التحول الرقمي - تهالك الأصول والماكينات. - التهريب غير المنضبط. - ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة. - تعقيدات الإجراءات الإدارية والتمويلية.
الفرص المتاحة:
* إنتاج الملابس الأساسية (القطنية، المدرسية، الجينز، التريكو، اللانجري). * ملابس العمل واليونيفورم. * التخصيص السريع (On-Demand). * البيع بالتجزئة والأونلاين مع خدمات مرنة. * الدخول في تعاقدات إقليمية عبر التعهيد الجزئي .
العمل اللائق وتحدياته:
القطاع يعاني من ضعف في العقود، الأجور، وظروف العمل. ويمكن تحسينه عبر:
* عقود شفافة. * أنظمة أجور عادلة. * تدريب مستمر. * بيئة عمل صحية وآمنة.
التوصيات العملية:
1. إنشاء نظام بيانات بسيط (ERP ) لتقليل القرارات العشوائية. 2. إطلاق برامج تحديث مستهدفة للآلات. 3. تبني برامج عمل لائق وسلامة مهنية . 4. إنشاء تحالفات توريد لخفض الكلفة. 5. بناء قنوات تسويق حديثة وأونلاين. 6. الاستثمار في برامج مهارات للشباب والنساء. 7. الحصول على اعتمادات الجودة والمسؤولية الاجتماعية (ISO، OEKO-TEX). 8. البدء بحوكمة الشركات والانتقال بها لمستويات ادارية احترافية
الخلاصة إن قطاع النسيج السوري يقف اليوم عند مفترق طرق. وبينما يرزح تحت أعباء التهريب وارتفاع التكاليف وتراجع البنية التحتية، فإنه ما زال يمتلك فرصاً ذهبية ليعود أحد أعمدة الاقتصاد الوطني. المفتاح هو **الحوكمة، الشفافية، والتحول نحو التنافسية والابتكار.
والله ولي التوفيق
د.رازي مُحي الدين
|