سيرياستيبس :
أعلن محافظ حلب عزام الغريب أن توقيع عقد استثمار مطار حلب الدولي يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير قطاع الطيران في سورية، لما يحمله من آفاق واسعة على صعيد تعزيز الربط الجوي، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
وأوضح الغريب، في منشور له اليوم السبت على
منصة إكس، إن "المشروع سينفذ على مراحل متتالية، تبدأ بالعمل على تطوير
المطار الحالي عبر تحسين وتأهيل المرافق القائمة، بما يشمل المدرجات
والصالات، وينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وسلامة
الحركة الجوية".
وبين أن "المرحلتين الثانية والثالثة من
المشروع ستشهدان إنشاء مطار جديد بالكامل وفق معايير حديثة، حيث ستصل
القدرة الاستيعابية في المرحلة الثانية إلى نحو 6 ملايين مسافر سنوياً،
لترتفع في المرحلة الثالثة إلى 12 مليون مسافر سنوياً، مع اعتماد خطة مرنة
تسمح بالتوسع المستقبلي وفق الحاجة وحجم الطلب".
وأشار الغريب إلى أن "التصميم المعماري
للمطار الجديد سيستوحى من مسيرة التطور والحضارة التي عُرفت بها مدينة حلب
عبر تاريخها، بما يعكس الهوية الحضارية والثقافية للمحافظة، ويمنح المطار
طابعاً مميزاً يربط بين الحداثة والأصالة".
وفي السياق نفسه، عبر عدد من أهالي حلب عن
تفاؤلهم بالمشروع وانعكاساته المحتملة على المدينة، وقال أيهم الصباغ، وهو
تاجر من المدينة القديمة، لـ"العربي الجديد"، إن "تطوير المطار أو إنشاء
مطار جديد سيعيد لحلب مكانتها بوابةً اقتصاديةً وتجاريةً، ويسهل حركة رجال الأعمال والتجار، بعد سنوات من الصعوبات في السفر والتنقل".
من جهتها، ترى سلاف مصطفى، وهي موظفة في
القطاع الخاص، أن "المشروع قد يخفف الأعباء عن المسافرين، ويوفر فرص عمل
للشباب، سواء خلال مرحلة الإنشاء أو بعد دخول المطار الجديد حيز الخدمة"،
معتبرة أن "ذلك يبعث برسالة أمل بعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في
حلب".
أما حيان النجار، وهو مغترب يستعد للعودة
إلى مدينته، فقال إن "وجود مطار حديث بقدرة استيعابية كبيرة سيشجع الكثير
من المغتربين على زيارة حلب والاستثمار فيها"، مضيفاً أن "المطار ليس مجرد
مبنى، بل شريان حيوي يربط المدينة بالعالم". ويأمل النجار أن "يترجم هذا
المشروع على أرض الواقع ضمن جداول زمنية واضحة"، وأن "يسهم فعلياً في تنشيط
الحركة الاقتصادية والسياحية، ويعيد لحلب دورها التاريخي مدينةً محوريةً
على مستوى المنطقة".
ويأتي توقيع حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية
بين سورية والسعودية في سياق مساعٍ متزايدة لإعادة تنشيط قطاعات حيوية في
الاقتصاد السوري، لا سيما النقل الجوي والخدمات الأساسية. وتشمل أيضا تأسيس
شركة طيران "سورية - سعودية" مشتركة، متخصصة في الطيران التجاري والشحن
الجوي، بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني، في خطوة تستهدف تعزيز
الربط الجوي، وتنشيط حركة النقل، ودعم التجارة والخدمات اللوجستية بين
الجانبين.