سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/10/2026 | SYR: 16:53 | 18/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

  الحصري يكشف خطة تأهيل مطار تدمر من قاعدة عسكرية إلى بوابة سياحية
18/10/2026      



سيرياستيبس 

تبدو فكرة تأهيل مطار مدني على مقربة من مدينة تدمر الأثرية، بمثابة بوابة تختصر المسافات وتوفر تجربة مريحة للسياح على الرغم من طرح أسئلة متعلقة بسلامة الآثار ومعالجة تركة هائلة من الدمار والخراب في المطار ومحيطه، بعد أن كان قاعدة عسكرية وجوية طوال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق تُفتح تساؤلات عن الجدوى الاستثمارية والغاية من إقامة مطار مدني جديد، ومواصفاته التشغيلية والشروط الفنية، وحماية المنطقة الأثرية الملاصقة. يسلط هذا التقرير الضوء على ذلك من خلال مقابلة خاصة لموقع تلفزيون سوريا مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري.

مطار تدمر: "منظور اقتصادي تنموي"
عقب الجولة التفقدية لمطار تدمر، والتي قام بها رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري رفقة وزير الثقافة ووزير السياحة ومحافظ حمص، تعددت التكهنات والتحليلات بخصوص الغاية من المشروع وإذا ما كان سيطرح للاستثمار عبر شركات خاصة، وجاهزية المطار الفنية والهندسية للتشغيل المدني.

 "لا تتجه هيئة الطيران المدني في المرحلة الحالية إلى طرح المشروع للاستثمار، ويمكن مستقبلاً دراسة خيارات استثمارية أو تشغيلية أخرى، إذا أثبتت الجدوى الاقتصادية وجود حاجة لذلك".
وفي الإجابة عن سؤال تحويل مطار تدمر إلى مشروع استثماري، أوضح الحصري في حديثه أن رؤية الهيئة العامة للطيران المدني تقوم على تحويل مطار تدمر ليكون مطاراً متخصصاً في خدمة السياحة والرحلات الجوية العارضة (Charter Flights)، كما وصفها، بهدف استقبال مجموعات سياحية مباشرة من الأسواق الإقليمية والدولية، وتسهيل وصول الزوار إلى مدينة تدمر ومواقعها التاريخية والأثرية.

يقول الحصري "لا ننظر إلى المشروع من زاوية تشغيل المطار فقط، وإنما من منظور اقتصادي وتنموي أوسع؛ باعتباره وسيلة لدعم الحركة السياحية وتنشيط الاستثمارات والخدمات المرتبطة بها، وخلق فرص عمل في تدمر ومحيطها".

وأكد الحصري التزام الهيئة العامة للطيران المدني بأعمال التأهيل والتحديث المتعلقة بمطار تدمر في المراحل الأولى والمرحلة الحالية، ولا سيما أن البنية التحتية الأساسية موجودة ويمكن الاستفادة منها بعد ترميمها وتزويده بالتجهيزات اللازمة للتشغيل المدني.

يقول "لا نتجه في المرحلة الحالية إلى طرح المشروع للاستثمار، ويمكن مستقبلاً دراسة خيارات استثمارية أو تشغيلية أخرى، إذا أثبتت الجدوى الاقتصادية وجود حاجة لذلك، لكن أولويتنا اليوم هي إعادة تأهيل المطار بكلفة مدروسة وبما يتناسب مع طبيعة الحركة السياحية المستهدفة".


مطار مدني وفق معايير "الإيكاو"
تعاقبت السيطرات على مطار تدمر منذ بداية الثورة السورية، وبين هجمات "داعش" وسيطرة جيش النظام المخلوع والقوات الحليفة له، تعرض المطار لأضرار كبيرة في أبنيته والمدرج ومنظومات الملاحة فيه، وذلك على الرغم من إعادة التأهيل الطارئة التي خضع لها المطار بإشراف القوات الروسية ليتحول في وقت لاحق إلى قاعدة عسكرية لها بعد إرسال تعزيزات كبيرة إليه.

ومع التدمير الممنهج الذي استهدف مدينة تدمر بما فيها المطار، ما يزال التساؤل مطروحاً عن نسبة الدمار فيه وإمكانية تأهيله ليصير مطاراً مدنياً، من خلال تقييم تحمل المدرج وردم الحفر واستجابة المنظومات المشغلة والمقومات الملاحية.

وعن ذلك، أوضح الحصري أن التقييم الحالي للواقع الفني في المطار يجعله بعيداً عن وصف "مدمر"؛ فالمطار يمتلك بنية تحتية أساسية قائمة، رغم تعرض بعض مرافقه وتجهيزاته لأضرار تستوجب الترميم، يقول "من حيث المبدأ، لا نتحدث عن إنشاء مطار جديد أو مشروع ضخم، وإنما عن إعادة تأهيل منشأة قائمة والاستفادة من أصولها قدر الإمكان".


وأشار الحصري في حديثه أن الهيئة تعمل على تقييم حالة المدرج وساحات وقوف الطائرات والمباني والتجهيزات، لتحديد ما يمكن ترميمه وإعادة استخدامه، وما يحتاج إلى تحديث أو استبدال، وفق متطلبات السلامة والأمن والتشغيل المدني والمعايير المعتمدة لدى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).
يقول الحصري من أبرز الاحتياجات التي ندرسها إنشاء صالة ركاب مناسبة لاستقبال الوفود والمجموعات السياحية، وتجهيزات تتناسب مع طبيعة الرحلات العارضة وأعداد المسافرين المتوقعة، دون التوسع في إنشاء مرافق تتجاوز الاحتياجات الفعلية للمطار".

الألغام في تدمر: خطر قائم
تعاني مدينة تدمر وباديتها من الألغام التي زُرعت بالآلاف خلال السنوات الماضية بتعاقب سيطرة "داعش" والميليشيات الإيرانية الرديفة للنظام المخلوع، فضلاً عن وجود عدد كبير من الذخائر غير المنفجرة.

وثقت شبكة "تدمر الإخبارية" في وقت سابق من عام 2025 وجود ما يزيد على 350 ألف لغم من مخلفات الحرب في أراضي تدمر بما فيها المنطقة المحيطة بالمطار والمدينة الأثرية. وفي بيانها السابق أكدت الشبكة وقوع أكثر من 100 إصابة متفاوتة الخطورة، و32 قتيلاً حتى آب/ أغسطس 2025، بحسب مدير الشبكة محمد العايد.

وعن متطلبات المسح الجيوفيزيائي وعمليات إزالة مخلفات الحرب في محيط المطار قبل تأهيله، أوضح الحصري لموقع تلفزيون سوريا أن وحدات تفكيك الألغام التابعة لوزارة الدفاع أجرت مسحاً لموقع المطار قبل دخول الفرق الفنية والهندسية التابعة للهيئة لإجراء التقييم الميداني وتحديد احتياجات إعادة التأهيل، بحسب قوله.

 "نواصل التنسيق مع الجهات المختصة وفرق الهندسة في وزارة الدفاع السورية؛ لضمان تأمين مناطق العمل، والتحقق من خلوها من المخاطر قبل تنفيذ أي أعمال فيها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مخلفات أو ذخائر غير منفجرة قد تُكتشف خلال مراحل التنفيذ".
وشدد الحصري على استيفاء جميع متطلبات السلامة والأمن ذات الصلة بما في ذلك التأكد من سلامة المناطق التشغيلية والمرافق والمناطق المحيطة التي قد تتأثر بأعمال المشروع، قبل الانتقال إلى التشغيل المدني.

يقول الحصري سلامة الموقع والعاملين فيه تأتي في مقدمة أولوياتنا، ونواصل التنسيق مع الجهات المختصة لضمان تأمين مناطق العمل مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مخلفات أو ذخائر غير منفجرة قد تُكتشف خلال مراحل التنفيذ".

مراعاة المدينة الأثرية
تستوجب عمليات التأهيل والتشييد في المناطق القريبة والملاصقة للمدينة الأثرية حذراً وموازنات هندسية وفنية تراعي سلامة المعالم الأثرية والتاريخية للمنطقة من التصدعات والتآكل أو أي أضرار مادية وبصرية قد تسببها عمليات الحفر والبناء خلال مرحلة التنفيذ، أو قد تسببها اهتزازات الطائرات أو وجودها على ارتفاعات منخفضة.

وبسؤالنا عن إجراء دراسات هندسية في الموقع وتقييم الأثر التراثي لمشروع المطار " HIA"، ولا سيما أن المدينة مسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو ضمن فئة التراث المعرض للخطر، أوضح الحصري أن المشروع سينفذ بالتنسيق مع وزارتي السياحة والثقافة والجهات المختصة بالآثار والتراث، كونه ينطلق من ترسيخ القيمة التاريخية والأثرية للمدينة، مشيراً إلى أن حماية إرثها الحضاري تمثل جزءاً أساسياً من متطلبات التخطيط والتشغيل، بحسب قوله.

 "سنعمل بالتنسيق مع وزارتي السياحة والثقافة والجهات المختصة بالآثار والتراث، لضمان انسجام المشروع مع الخطط السياحية ومتطلبات الحفاظ على المواقع التاريخية، بما في ذلك الالتزامات ذات الصلة بمكانة تدمر على قائمة التراث العالمي".
وأكد الحصري على وجود تقييم ودراسات محدثة تشمل المسارات الجوية وإجراءات الاقتراب والمغادرة، والآثار البيئية والتشغيلية المحتملة، يقول " نحن لا نهدف إلى إنشاء حركة جوية كثيفة أو تحويل تدمر إلى مركز للطيران التجاري المنتظم، وإنما ندرس تطوير مطار سياحي متخصص، تكون عملياته مرتبطة بالطلب السياحي الفعلي، ولا سيما الرحلات العارضة التي تنظمها شركات الطيران بالتعاون مع منظمي الرحلات السياحية".

 

تلفزيون سوريا 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس