سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/07/2026 | SYR: 12:46 | 06/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 مهنة راقية ومأزومة في سوريا.. الاقتصاد يلفح الثقافة وسوق الكتاب يتقهقر
06/07/2026      




سيرياستيبس 


تعيش دور النّشر السّوريّة مرحلة حسّاسة تتقاطع فيها مجموعة من المؤثّرات على مسار انتشارها ورواجها ، فمع آثار الحرب ، وتراجع القدرة الشّرائية ، وسعي الحكومات إلى التّحول الرّقمي وتخفيف التّعاملات الورقيّة قدر المُستطاع ، ناهيكَ عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا تزال هذه الدّور تحافظ على حضور راسخ في المشهد الثّقافي، حيث تتسابق فيما بينها للمشاركة في المعارض العربيّة والدّوليّة ، وتعمل على تطوير محتواها وأساليب عملها ، ولذلك وبعد زيارات ميدانيّة لعدد كبير من دور النّشر كان استطلاع “الخبير السوري”.
صعوبات
إنّ ارتفاع تكاليف الطّباعة وضعف القدرة الشّرائيّة لدى شريحة واسعة من المواطنين، يعدّ من أبرز العوائق أمام حركة ازدهار دور النّشر ورواجها ، ومن ذلك زيادة أسعار الورق العنصر الأساسي لعمل هذه السّوق ، مع الحبر الخاص للطّباعة بشكل كبير ، دون أن ننسى أجور المصمّمين والمدقّقين ، وحقوق المؤلّفين ، بالإضافة إلى تكلفة الشّحن والنّقل ، والتي ارتفعت بشكل كبير جداً خلال فترات متقاربة ومُتلاحقة .
PDF بديل
كما ويلفت عدد كبير من أصحاب دور النّشر والتي تتركّز في منطقة الحلبوني في دمشق في أحاديثم  إلى أنّ ضعف القدرة الشّرائيّة للفرد يجعل سعر الكتاب عبئاً كبيراً على القارئ السّوري ، ما يجعل ملفات PDF المجانيّة هدفاً وحلّاً بديلاً عن انتقاء الكتاب المطبوع ، وفي الجانب الآخر يتحدّث عدد من أصحاب هذه الدّور عن أنّ غياب حماية حقوق الملكيّة الفكريّة يعدّ سبباً لإحجام عدد كبير من الأدباء وغيرهم عن إصدار مؤلّفاتهم ورقيّاً ، وهذا ما أكّده اتحاد النّاشرين السّوريين في إحدى تصريحاته .
أحوال السوق
تبدو السّوق اليوم ضيقة جدّاً، وتعتمد على قطاعات محدودة مثل الكتب الأكاديميّة والمناهج ، بينما الكتب الثّقافيّة والأدبيّة تُعاني ركوداً شبه كامل ، فالكتب الأكاديميّة والمقرّرات الجامعيّة هي الأكثر طلباً لأنّها إلزاميّة للطلّاب ، كما ويجب التّنويه إلى أنّ الكتب الأدبيّة والفكريّة تعتمد على المعارض أكثر من السّوق المحليّة ، ما جعل مكتبات الرّصيف إن صحّ التّعبير تنتشر وبشكل محدود بعد سنوات من التّضييق ، ولكن الطّلب لا يزال منخفضاً بسبب الوضع الاقتصادي .
دعم
يشكر أصحاب دور النّشر، في تصريحات لـ ” الخبير السوري” تقديم الحكومة لبعض التّسهيلات الخاصّة بالمعارض ، ومنها الإعفاءات والتّسهيلات لدور النّشر المُشاركة في معرض دمشق الدّولي للكتاب من كامل رسوم الاشتراك واستئجار الأجنحة .
وقد أكّد اتحاد النّاشرين السّوريين أنّ الرقابة السّياسيّة تراجعت مقارنة بالماضي ، لكن لا يزال هناك انتقائيّة في بعض العناوين الحسّاسة ، وفق شهادات أصحاب مكتبات دمشق .
أثر الدّولار
لم يربط عدد من أصحاب دور النّشر عملهم بالدّولار، لكن يرى البعض الآخر أنّ سعر الكتاب مُرتبط مباشرة بسعر الدّولار ، لأنّ الورق والحبر والطّباعة كلها مستوردة أو مسعّرة بالدّولار ، فارتفاع الدّولار رفع تكاليف الطّباعة بشكل كبير ، ما جعل سعر الكتاب أعلى من قدرة القارئ على الشّراء ، ويؤكّد عدد من النّاشرين على أنّ سعر الكتاب اليوم هو انعكاس مُباشر لسعر الصّرف ، وأنّ أي انخفاض أو ارتفاع في الدّولار يظهر فوراً في تكلفة الإنتاج ، ما يجعل بعض النّاشرين يلجؤون إلى تخفيض الهوامش الرّبحيّة أو الطّباعة بعدد قليل جداً لتقليل الخسائر.
زبون 
يؤكد أكثر من صاحب دار نشر، أن الإقبال ضعيف جداً محليّاً ، لكنّه أفضل في المعارض الخارجيّة فالكتاب السّوري مطلوب في بعض الدّول العربيّة ، لكنّ تكاليف الشّحن والمشاركة تحدّ من انتشار دور النّشر السّورّية ، واليوم يميل القرّاء إلى الكتب السّياسيّة والتّاريخيّة التي تشرح ما جرى في سورية خلال العقود الماضية .
الرقابة
يؤكد بعضهم أن هناك تحسّناً نسبياً في الرّقابة ، لكن التّحسّن الاقتصادي شبه معدوم ، فالرّقابة السّياسيّة تراجعت مقارنة بفترات سابقة ، وأصبحت بعض العناوين التي كانت محظورة مُتاحة اليوم في المكتبات ، أمّا اقتصادياً فلا يوجد تحسّن فعلي ، بل تزداد التّحديات مع ارتفاع الدّولار وتراجع القدرة الشّرائيّة ، ومع ذلك فإنّ تنظيم القطاع لايزال بحاجة إلى إصلاحات قانونيّة وهيكليّة ، وفق تصريحات اتحاد النّاشرين السّوريين .
المطالب الأساسيّة
المطالب تتركّز في الدّعم المالي ، وحماية الملكيّة الفكريّة ، وتسهيل المشاركة في المعارض ، ومن ذلك الدّعم الحكومي المُباشر لتخفيض أسعار الأجنحة في المعارض ، والعمل على تسهيل الشّحن والنّقل ، وإصدار العقوبات الرّادعة على القرصنة ، والأهم ولأنّنا جزء من هذا المجتمع فإنّ دعم القدرة الشّرائيّة للمواطنين ، يعدّ المطلب الأهم لأنّ المشكلة الأساسيّة اقتصاديّة وليست ثقافيّة، كما ويجب توفير منصّات رقميّة رسميّة تحمي حقوق النّاشرين والمؤلّفين.
التّحول الرّقمي
التّحوّل الرّقمي ممكن لكنّه يحتاج بنية تقنيّة وتشريعيّة غير متوفّرة بالكامل ، فالكتاب الإلكتروني لا يُنظر إليه كبديل ، بل كرافد مهم ، والحاجة إلى منصّات عربية تحمي حقوق الملكيّة الفكريّة وتمنع القرصنة ، ونجد أنّ في بعض التّجارب الرّقمية المعتمدة حاليّاً كتطبيقات الدّفع الإلكتروني (شام كاش) تُظهر أنّ التحول الرّقمي في سورية ممكن ولكنه محفوف بمخاطر تتعلّق بالحوكمة والثّقة .

الخبير السوري


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس