سيرياستيبس
مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك تسجّل المفرقعات النارية حضورها بقوة في أسواق دمشق وأحيائها الشعبية رغم العقوبات القانونية المشدّدة التي تصل إلى السجن المؤبّد، إذ تنشط تجارة هذه المواد عبر سوق موازية غير مرخّصة تعتمد بشكل أساسي على التهريب وسط رقابة محدودة وإقبال متزايد من الأطفال والشبّان.
وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن سوق الألعاب النارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجّلت استهلاكاً بنحو 49 مليون دولار خلال عام 2024، فيما جاءت سوريا ضمن أكثر الدول استهلاكاً إلى جانب المغرب وجيبوتي.
وفي أسواق دمشق تراوحت أسعار المفرقعات بين ألفين وأربعة آلاف ليرة للقطعة الواحدة، بينما وصلت أسعار بعض الأنواع الخطرة إلى نحو 250 ألف ليرة للعلبة الواحدة بحسب باعة وتجّار.
ويفيد معظم الباعة (المفرّق) أن الجزء الأكبر من هذه المواد يدخل إلى سوريا عبر التهريب من الحدود اللبنانية باستخدام شاحنات تنقل بضائع غذائية أو ملابس بهدف التمويه، كما يتم تمرير بعضها عبر معابر غير شرعية في ريف دمشق.
وينص المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2001 على حظر تصنيع واستيراد وبيع المفرقعات، فيما تصل العقوبات إلى السجن المؤبّد في حالات الحيازة أو التصنيع غير المشروع وقد تصل إلى الإعدام إذا ارتبط استخدامها بأعمال إرهابية.
وفي هذا السياق أكد رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها عبد العزيز المعقالي أن انتشار المفرقعات بات يُشكّل خطراً اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، لافتاً إلى أن غياب الرقابة الفعلية سمح بتحوّلها إلى تجارة موسمية تدرّ أرباحاً كبيرةً على حساب سلامة المواطنين، داعياً إلى تشديد الرقابة على المعابر والأسواق ومحاسبة المتورّطين في التهريب والترويج، وخاصة أن مئات ملايين الليرات تُنفق على هذه المفرقعات التي باتت تتسع شريحة مستخدميها سواء في الأعياد أم المناسبات والأفراح، حيث سجّلت السنوات الماضية اتساع استخدامها في الحفلات والأفراح لدرجة الإفراط في بعض الحالات.
الوطن
|