سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:13/04/2026 | SYR: 14:43 | 13/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 أزمة معيشية تغير مسار أصحاب الشهادات .. من الأخير بدنا ناكل بدنا نعيش ؟؟
13/04/2026      

  

 

 

 سيرياستيبس :

من المكتب إلى الممسحة"، هذه هي يوميات المهندس السوري أحمد، فنهارا يرتدي بدلته الأنيقة ويجلس بمكتبه المرتب ويرسم المباني، وبعد انتهاء الدوام الرسمي في إحدى الوزارات ويحل المساء يحمل "ممسحته" لينظف السيارات في شوارع دمشق.

هذا هو الواقع الحقيقي لكثير من حاملي الشهادات في سوريا مثل المهندسين والمعلمين والحقوقيين، الذين يواجهون صعوبة في تأمين احتياجاتهم اليومية لعائلاتهم.

ويقول المهندس المدني أحم : "إن رواتب المهندسين لا تكفي لتغطية إيجار المنزل، وفواتير الكهرباء والماء وأسعار المواد الغذائية"، مشيرا إلى أن العمل بعد ساعات الدوام النظامي هو قرار إجباري وليس خيارا ترفيهيا.

وأما سامي "خريج حقوق" يقول "لم تمكني الظروف من التدريب والعمل في مكتب محام لأني لا أستطيع تأمين أجور المواصلات يوميا، لذلك أتدرب 3 أيام في الأسبوع (الأحد، والإثنين، والثلاثاء) وباقي الأيام أذهب للعمل في ورشة دهان أو بناء على حسب الموجود".

ويضيف "بعد سنوات عدة من الدراسة لم أعمل بشهادتي بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، أشعر بالتعب الشديد من العمل في أعمال البناء ولكن لا خيار لدي".

 

سميرة معلمة مدرسة تقول: "أعمل بعد دوام المدرسة مباشرة في سوبر ماركت قريب من منزلي للساعة السابعة مساء، لكي أستطيع تأمين القليل من احتياجات أطفالي فراتب المدرسة لا يكفي إلا لدفع الفواتير فقط، وفي أغلب الأحيان الرواتب تتأخر ولا نقبض في أول الشهر، وأحيانا ننتظر شهران وثلاث ولكن صاحب المنزل لا ينتظر لدفع الإيجار 3 أشهر. وتضيف المعلمة أن الواقع سيء جدا، ولا يمكن إغماض الأعين عنه من قبل الحكومة أكثر من ذلك".

ظاهرة تتفاقم

تقول المرشدة الاجتماعية ضحى سليمان إن مشهد عمل حاملي الشهادات الجامعية تطور في السنوات الأخيرة، وأصبح مشهد محزن وينذر بالخطر على الفرد السوري والمجتمع بشكل كبير.

وتوضح سليمان قائلة "بعد أن كانت الشهادة الجامعية تعتبر بوابة لمستقبل مستقر ووظيفة مرموقة، بات كثير من الخريجين اليوم مضطرين للعمل بعد الدوام الرسمي، في مجالات بعيدة تماماً عن اختصاصهم، وذلك لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة".

وتشير إلى أن هذه الظاهرة تتسبب في تراجع قيمة التعليم فعندما لا تؤدي الشهادة إلى وظيفة مناسبة، يشعر الخريج بالإحباط، مما قد يؤثر على الأجيال القادمة ويضعف رغبتهم بالتعليم.

ومن الناحية النفسية تقول سليمان أن الضغط النفسي كبير جدا على الفرد السوري فهو عاش 14 عاما من الحرب والتهجير ومع ذلك استمر في التعليم وكسب الشهادات وأصبح اليوم يشعر أنها بلا فائدة، وتضيف أن العمل لساعات طويلة في أكثر من وظيفة يؤدي إلى الإرهاق والتوتر، ويؤثر سلباً على الصحة النفسية.

وتشرح أيضا أن القيم والمبادئ لدى الفرد والمجتمع السوري تغيرت بشكل سلبي، وتحوّل التفكير من البحث عن وظيفة تناسب الاختصاص إلى القبول بأي عمل يحقق دخلاً، ما يعكس تحولاً في أولويات المجتمع.

وتشير إلى أن العمل فقط لشراء الاحتياجات اليومية يؤخر في عملية الاستقرار الأسري، فإن ضعف الدخل يدفع الكثير من الشباب إلى تأجيل الزواج أو الاستقرار.

"بدنا ناكل بدنا نعيش"

ويشار إلى أنه نتيجة للواقع الاقتصادي السيء، خرج بائعو البسطات في مظاهرة أمام مبنى المحافظة بدمشق يوم الجمعة الماضية تحت شعار "بدنا ناكل بدنا نعيش"، احتجاجا على الواقع المعيشي والقرارات الحكومية الأخيرة.

كذلك دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في المدن الكبرى كدمشق وحلب للتظاهر يوم الجمعة القادمة تحت ذات الشعار "بدنا ناكل بدنا نعيش"، وتعكس الدعوات حالة الاحتقان في الشارع السوري إثر تردي الوضع المعيشي والخدمي.

والجدير ذكره أن اضطرار حاملي الشهادات للعمل بعد الدوام في سوريا ليس خياراً، بل هو حالة إجبارية فرضها الواقع الاقتصادي السيء، وبينما يحاول الأفراد التكيف مع هذا الواقع والعمل بأشغال شاقة بعد سنوات من الدراسة والتعليم، تبقى الحاجة ملحة لإصلاحات اقتصادية حقيقية تعيد التوازن إلى سوق العمل، وتمنح التعليم قيمته الفعلية كأداة للتقدم والاستقرار.

 

وبحسب منظمة العمل الدولية  بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 37.9 في المئة في عام 2024، حيث قُدّر بـ62.8 في المئة للرجال، مقابل 13.3 في المئة فقط للنساء. كما ارتفع معدل البطالة إلى 13 في المئة في العام نفسه، منها 24.7 في المئة بين النساء و31.5 في المئة بين الشباب. وتشير هذه المعدلات المرتفعة إلى نقص واضح في فرص العمل المنتجة، وفق المنظمة. 

وتضيف أن الصراع والاضطرابات الاقتصادية، إلى جانب تراجع التقدم في التعليم والإنتاجية، أسهمت في تشكيل سوق عمل يعاني من نقص في فرص العمل اللائق.

وبالنسبة للعاملين، يعمل كثير منهم في القطاع غير المنظم أو في أعمال فردية لحسابهم الخاص. وتشير التقديرات إلى أنه في عام 2024، كان نحو ربع العاملين يعيشون في أسر يقل دخلها عن خط الفقر البالغ 2.15 دولار يوميا وفق تعادل القوة الشرائية.

تلفزيون سوريا


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس