سيرياستبس
يضع إصلاح نظام التأمين الطبي للعاملين في الدولة المواطن أمام مرحلة انتقالية كبرى تهدف في جوهرها إلى تحويل بطاقة التأمين من مجرد إجراء إداري إلى حماية صحية ومالية حقيقية، وهو ما أكد عليه الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف بجامعة حماة، موضحاً أن ما ينتظر التأمين الصحي من تطوير يتلخص في ثلاثة مسارات زمنية بدأت تتبلور ملامحها فعلياً، حيث ينطلق المسار الأول مع بداية العام الجاري 2026 ليركز على التحسينات السريعة والملحة التي تعالج ضعف التغطية وكفاءة النظام الحالي، إذ سيلمس الموظف توسعاً ملموساً في حجم التغطية لتشمل خدمات إضافية كالفحوصات الدورية والعلاجات المتقدمة، مع ضمان جودة الرعاية عبر تحسين معايير اعتماد المشافي المتعاقدة وتطبيق رقابة صارمة تمنع التلاعب بالفواتير وتضمن وصول الخدمة لمستحقيها دون فساد أو سوء استخدام.
وقال محمد: في موازاة هذه الخطوات، ينتقل التأمين في المسار الثاني خلال عام 2026 أيضاً نحو تجربة أكثر تطوراً تعتمد على الرقمنة الشاملة لتسهيل متابعة الحالات وتقليل البيروقراطية، مع إدراج خدمات نوعية كانت غائبة تماماً عن احتياجاته السابقة مثل الرعاية الصحية المنزلية والعلاج النفسي
وأضاف: هي خطوات تهدف إلى إعادة هيكلة البنية التحتية وتأهيل الكوادر الطبية لضمان تقديم خدمة تليق بكرامة الموظف، وصولاً إلى المسار الأكثر طموحاً والمتمثل في التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، وهو التاريخ الذي يترقبه المواطن لكونه يهدف إلى توسيع مظلة التأمين لتشمل جميع أفراد أسرة العامل في الدولة بغض النظر عن مستواه الوظيفي، مع ضمان استدامة التمويل عبر شراكات دولية ومحلية مبتكرة، لتكون المحصلة النهائية هي بناء نظام صحي متكامل يبدأ بجبر الأوجاع الفورية ويصل إلى حماية الأسرة السورية بالكامل تحت مظلة صحية آمنة ومستقرة.
الوطن
|