إيران تعلن الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية - ضبط كمية من المخدرات مهربة في صهريج محروقات بريف حمص        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/09/2019 | SYR: 21:18 | 23/09/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

Sama_banner_#1_7-19



triview-9-2019




Sham Hotel











runnet20122





Qadmoos_Ma7liyat_18

 ... حتى فــي الفقــر!
12/09/2019      


 

زياد غصن

في سنوات الحرب، أصبحت مسألة مدى انتشار دائرة الفقر نقطة خلافية بين عموم السوريين. إذ أن هناك من يعتقد جازماً أن غالبية السوريين باتوا بعد ثماني سنوات حرب مدمرة فقراء...لا بل وأكثر.

فارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير، وزيادة معدلات البطالة لمستويات غير مسبوقة، تسببا في انزلاق ملايين الأشخاص إلى دائرة الفقر... بحديه الأعلى والأدنى.

هذا الرأي يكتسب تأييد شعبياً واسع بحكم المعاناة التي أفرزتها الحرب وبعض السياسات الاقتصادية على مختلف فئات المجتمع، وقليلاً ما بني هذا التأييد على معطيات علمية وبيانات إحصائية.

في المقابل هناك من يؤمن بوجود مبالغة كبيرة في توصيف حجم الفقر السوري وانتشاره، مشيراً إلى أن ارتفاعه بفعل الحرب لم يكن بذلك المستوى الذي يُروج له، بدليل أن ارتفاع تكاليف المعيشة كانت تترافق عادة مع ارتفاع أجور شريحة واسعة من العاملين في القطاع الخاص، كأصحاب المهن الحرة.

أضف إلى ذلك، فإن أعمال الإغاثة والتحويلات المالية الخارجية والمساعدات الخاصة وغير ذلك، جميعها عوامل أسهمت في تدعيم الموقف الغذائي لقسم كبير من العائلات السورية.

ويلمح مؤيدو هذا الرأي إلى تزايد الإقبال على أنماط استهلاكية معينة وحجم الإنفاق المالي عليها، من ارتياد المطاعم، إلى انتعاش السياحة الداخلية، فالإنفاق على الاتصالات والسفر وغيرها.

هذا الخلاف في تقييم واقع ظاهرة الفقر تعمق أكثر مع تضارب أو تباين التقديرات والبيانات الإحصائية الخاصة بذلك، رغم أن جميعها متفق على ارتفاع معدلات الفقر بفعل الحرب.. إلا أنها تختلف على نسب الزيادة وخطورتها.

فمثلاً... المركز السوري لبحوث السياسات أصدر مؤخراً تقريراً عن حالة الأمن الغذائي، أكد فيه أن معدل الفقر بين السوريين وصل مع نهاية العام 2017 إلى نحو 93.7%. وهو رقم مرعب وخطير، لكنه متوقع قياساً إلى تقديرات المركز لعام 2015 والمبنية على مسح السكان.

في تلك التقديرات، توقع المركز أن إجمالي معدل الفقر في سورية وصل إلى 85.2%. وهو رقم متقارب لما أعلنته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا" للفترة نفسها، حيث قدرت معدل الفقر بنحو 83.4%.

أرقام المسح الغذائي الأخير، المنفذ بين الأمم المتحدة والمكتب المركزي للإحصاء، كانت ألطف وأقل حدة. فالنتائج أشارت إلى أن 31% من السوريين غير آمنين غذائياً، وأن نصف عدد السكان مهددين بفقدان أمنهم الغذائي، وفقط هناك 23.4% من السوريين آمنين غذائياً.

في البيانات الرسمية، على قلتها وندرتها، نتوقف عند مؤشرين هامين يوضحان الفارق بين التقديرات الرسمية وغير الرسمية حول ظاهرة الفقر.

المؤشر الأول يتعلق بتقديرات معدل الفقر، وفق ما ورد في تقرير التنمية المستدامة الصادر مؤخراً عن هيئة تخطيط الدولة، وفيها قيل إن 63% من السكان كانوا يعيشون بنهاية العام 2015 تحت خط الفقر الأعلى، وهنا يبدو الفارق بين الرقم المذكور، وذاك الصادر عن المركز السوري لبحوث السياسات.

أما المؤشر الثاني فيذهب إلى ما ورد في المسح الديمغرافي متعدد الأهداف 2017-2018، والمنفذ من قبل المكتب المركزي للإحصاء. وفيه تظهر بيانات المسح أن نسبة العائلات التي تعاني من حالة انعدام أمنها الغذائي وصلت إلى نحو 28.7% على مستوى المحافظات المبحوثة، أما المعروضة لانعدام أمنها الغذائي أو الواقعة في المنطقة الهشة فقد بلغت نسبتها نحو 38.1%، على حين تجاوزت نسبة الآمنة غذائياً 33.2%.

تباين التقديرات البحثية يعزى إلى أسباب عدة متعلقة بالمنهج العلمي المستخدم، وبموضوعية الباحثين ومدى استقلاليتهم العلمية، وبالغايات والأهداف الحقيقية لكل بحث...

بعد كل ذلك... دعونا نسأل ما يلي: وسط هذا الخلاف والتباين بالرأي والرقم...ماذا يمكن أن تفعل هذه الحكومة وغيرها؟.

هل تتجاهل الحديث عن تجاوز الفقر نسبة 93% وتكتفي بنتائج المسوح الرسمية، وتعمل بناء على ذلك؟.

أم عليها أن تجري مقاربة موضوعية للملف من كل جوانبه، وتذهب نحو مشروع وطني متكامل لرصد الظاهرة وواقعها وتوزعها الجغرافي؟.

طالما أن هناك قرارات سوف تتخذ، وسياسات شاملة سوف تقر لمعالجة "تقرحات" الفقر الكثيرة. وطالما أن المسوح الرسمية نفذت فقط في المحافظات الآمنة، وطالما أن بعض البحوث المستقلة أعدت نظرياً... فإن الخيار الثاني هو الأفضل، وإلا فإن كل الجهود التنموية ستبقى "حبيسة" خلافاتنا...حتى على نسبة الفقر!.

 

 

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 





alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس