سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:17/10/2026 | SYR: 12:02 | 17/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 أعلى نمو في سوريا منذ 3 عقود العام الحالي
البنك الدولي : استمرار العجز والضغوط التضخمية و تحسن محدود في مستويات الفقر
17/10/2026      

 



 سيرياستيبس

يتوقع البنك الدولي تسارع نمو الاقتصاد السوري خلال 2026، مدفوعاً بإعادة الإعمار وزيادة الإنتاج، لكنه يحذر من هشاشة التعافي والعجز والتضخم واستمرار الفقر.

في أغسطس (آب) الماضي، توقع وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن يبلغ نمو الاقتصاد السوري العام الحالي 2026 نسبة 11.3 في المئة، وأن يعود الإنتاج في كثير من القطاعات لمستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2030.

لكن البنك الدولي رجح خلال تقرير حديث له أن يتسارع نمو الاقتصاد السوري إلى ما بين ثمانية و10 في المئة خلال عام 2026، مسجلاً أعلى معدل نمو منذ 1996.

وقال البنك الدولي ضمن تقرير "آفاق الاقتصاد الكلي والفقر" الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إن التعافي الاقتصادي في سوريا اكتسب زخماً خلال النصف الأول من العام الحالي بدعم من أنشطة إعادة الإعمار وتحسن الربط التجاري والمالي وزيادة الإنتاج وتخفيف القيود الدولية على التعاملات الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع من 0.8 في المئة عام 2024 إلى 3.6 في المئة عام 2025، قبل توقع تسارعه بصورة كبيرة خلال العام الحالي.

وعلى رغم هذه التقديرات المتفائلة، حذر البنك الدولي من أن التعافي لا يزال هشاً ومعرضاً لأخطار أمنية واقتصادية داخلية وإقليمية.

صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم إعمار سوريا

وكان رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا استقبل على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقامة في بانكوك، وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، وجرى بحث سبل توسيع أعمال البنك في سوريا، إضافة إلى التحضير بالتعاون مع دمشق لإطلاق صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم إعادة إعمار سوريا، وأكد بانغا اهتمام البنك بنجاح إنشاء الصندوق ودعمه.

كذلك، ناقش الجانبان مستجدات التمويل المقدم إلى سوريا وتطورات المشاريع التي يعمل البنك على تنفيذها وسبل تعزيز التعاون لدعم التعافي الاقتصادي وتحديد الأولويات والمشاريع المستقبلية ومستوى مشاركة البنك الدولي في تنفيذها.

وقال مصرف سوريا المركزي عبر قناته على "تيليغرام" إن الاجتماع تناول سير العمل بالمشاريع القائمة في سوريا ومراحل تنفيذها، ومناقشة مستجدات التمويل المخصص لدعم عدد من القطاعات الحيوية، والفرص المتاحة لتوسيع نطاق المشاريع، بما يتوافق مع الحاجات التنموية وأولويات المرحلة المقبلة.

وأشار المصرف إلى أنه جرى خلال الاجتماع بحث توجه مجموعة البنك الدولي نحو افتتاح مكتب لها في دمشق خلال يناير (كانون الثاني) المقبل، بما يسهم في متابعة المشاريع والبرامج التي ينفذها البنك في البلاد.

وتسعى سوريا إلى توسيع نطاق حصولها على المنح المقدمة من البنك الدولي ومؤسساته لدعم التنمية وإعادة الإعمار، وحصلت حتى الآن على منح من المؤسسة الدولية للتنمية بقيمة 493 مليون دولار، شملت قطاعات الكهرباء والصحة والمياه والقطاع المالي والمالية العامة والتعليم.

زيادة الإنتاج وأنشطة إعادة الإعمار وراء التعافي الاقتصادي

وتوقع البنك الدولي خلال تقريره "آفاق الاقتصاد الكلي والفقر" أن ينعكس ارتفاع الإنتاج في قطاعي النفط والزراعة إيجاباً على الاقتصاد السوري، بالتزامن مع زيادة نشاط البناء والسياحة والقطاع الخاص.

وأكد التقرير أن تحسن الظروف الأمنية الداخلية خلال النصف الأول من العام الحالي ساعد في استعادة النشاط الاقتصادي تدريجاً، على رغم استمرار توترات محلية وأخطار مرتبطة بعدم الاستقرار الإقليمي، مبرزاً أهمية الموقع التجاري لسوريا وإمكان تحولها إلى ممر بديل للطاقة.

وجاءت توقعات البنك الدولي بتحسن النشاط الاقتصادي السوري استناداً إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالإنتاج الصناعي وحركة النقل والطلب المحلي، إذ ارتفع إنتاج البلاد من الأسمنت إلى 4.1 ملايين طن، مقترباً من مستويات الإنتاج قبل الحرب، وهو مؤشر على انتعاش الطلب المرتبط بإعادة الإعمار.

وزادت شدة الإضاءة الليلية بنسبة 8.4 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وهو أحد المؤشرات غير المباشرة لرصد النشاط الاقتصادي.

وفي قطاع النقل، قفزت حركة الرحلات الجوية بنسبة 118 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، بما يعكس تحسناً في حركة الطيران والاتصال الخارجي، وأسهم تحسن الهطول المطري في زيادة إنتاج القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمرة الأولى منذ عام 2010.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى غياب بيانات رسمية حديثة للناتج المحلي الإجمالي، موضحاً أن تقييم النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة يعتمد على مؤشرات دورية عالية التواتر، فضلاً عن البيانات الحكومية المتاحة.

العجز مستمر وتحذير من الضغوط التضخمية

وأظهر تقرير البنك الدولي أن الإنفاق الحكومي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغ ما يعادل 17.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعاً بزيادة رواتب العاملين في القطاع العام وارتفاع الإنفاق الاستثماري، في حين تجاوزت الإيرادات الحكومية ضعف مستواها السابق، لتصل إلى ما يعادل 13.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مدعومة بإيرادات الجمارك والنفط والاتصالات.

ونتيجة ارتفاع النفقات بوتيرة أسرع من الإيرادات، سجلت المالية العامة عجزاً يعادل 4.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام الحالي.


وتوقع التقرير أن يبلغ عجز الموازنة العامة نحو 3.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، مع استمرار زيادة الإنفاق بوتيرة تتجاوز تعافي الإيرادات، واستمرار العجز التجاري عند مستويات مرتفعة.

ومع تسارع النشاط الاقتصادي، حذر البنك الدولي من عودة الضغوط التضخمية، وأوضح أن معدل التضخم السنوي بلغ 27.5 في المئة في أبريل (نيسان) الماضي، متأثراً بارتفاع كلفة الوقود والنقل والكهرباء والاستيراد، متوقعاً أن يبلغ متوسط التضخم خلال عام 2026 نحو 21.4 في المئة.

وصفة للأسر الأكثر هشاشة وتوقعات بتراجع معدلات الفقر

ونصح البنك الدولي باستخدام جزء من الإيرادات الإضافية المحتملة من النفط في تمويل برامج لدعم الأسر الأكثر هشاشة، للحد من تأثير ارتفاع كلفة المعيشة، مرجحاً تراجع معدلات الفقر في سوريا بصورة طفيفة هذا العام.

وتوقع انخفاض نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر الدولي البالغ 3 دولارات يومياً من 21.8 في المئة عام 2025 إلى 20.6 في المئة هذا العام، في حين ستتدنّى نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر البالغ 4.20 دولار يومياً من 47.8 في المئة إلى 45.8 في المئة.

إلا أن البنك الدولي قال خلال تقريره إن تحسن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة تحسناً موازياً في دخول الأسر، مع استمرار ارتفاع الأسعار وضعف فرص العمل وتراجع المساعدات الإنسانية، محذراً من أن فرص العمل التي سيولدها التعافي الاقتصادي لن تكون كافية.

التركيز على المنح والمساعدات والابتعاد من الاقتراض

رأى المحلل الاقتصادي عبدالحميد سليمان أن بيانات البنك الدولي تحمل كثيراً من التفاؤل، معرباً عن أمله في أن يزيد البنك مساعداته ومنحه لمساعدة سوريا في تحقيق التعافي الاقتصادي.

وأشار إلى أن تحقيق نمو يراوح ما بين ثمانية و10 في المئة "يبدو أمراً صعباً، بل معجزة"، موضحاً أن الأهم هو أن يكون النمو حقيقياً وينعكس إيجاباً على الاقتصاد ومعيشة السكان.

ورأى سليمان خلال تصريح إلى "اندبندنت عربية" أن افتتاح مكتب للبنك الدولي في سوريا يبدو أمراً مهماً، ويعبر عن النجاح في قطع خطوات مهمة على طريق الاندماج بالنظام المالي العالمي والتحرر من العقوبات.

لكنه يعتقد بأن الأهم في المحادثات التي أجراها وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي مع رئيس البنك الدولي هو إطلاق صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم إعادة إعمار البلاد، ويضيف

أن سوريا لم تحظَ حتى الآن بفرصة عقد مؤتمر للمانحين في شأن إعمارها، وأن إطلاق هذا الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي من الممكن أن يساعد في تلبية استحقاقات مهمة لتحقيق التعافي الاقتصادي والمضي في عملية الإعمار التي قدر البنك الدولي كلفتها بنحو 216 مليار دولار.

وأعرب سليمان عن أمله في ألا تلجأ الدولة السورية إلى الاقتراض من البنك الدولي، في الأقل خلال الأعوام الـ10 المقبلة، وأن تتعامل بحذر مع وصفاته، مع التنبه إلى أبعادها الاجتماعية، داعياً الحكومة السورية إلى التركيز على المنح والمساعدات وكفاءة إنفاقها.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس