سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/10/2026 | SYR: 11:59 | 14/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ترشيد الإنفاق في عام التعافي... هل تنفق الدولة أقل أم تنفق أفضل؟
14/10/2026      



سيرياستيبس :

انتقل الخطاب الاقتصادي السوري، في أسابيع قليلة، بين صورتين تبدوان متعارضتين. في الأولى، اقتصاد يستعيد نشاطه بسرعة، مع توقعات رسمية بنمو الناتج الحقيقي بنحو 11.3% خلال عام 2026، بعد نمو قُدّر بنحو 4% في العام السابق، وإمكان استمرار التوسع بمعدل يقارب 9.7% في 2027. وفي الصورة الثانية، حكومة تطلب من مؤسساتها وقف النفقات الجديدة غير الضرورية، وتقليص السفر والمشتريات الإدارية، وخفض استهلاك الوقود، وإعادة ترتيب المشروعات الاستثمارية، وحصر الوفورات ومنع استخدامها في التزامات جديدة. لكن المشهد لا ينقسم ببساطة بين رواية متفائلة عن النمو وواقع مالي يناقضها. ما يحدث أكثر تعقيداً. فقد بدأ الاقتصاد يتحرّك بسرعة أكبر من قدرة المالية العامة على استيعاب حركته، فيما توسعت التزامات الدولة قبل أن تتحول فرص النمو والاستثمار والنفط والسياحة إلى موارد نقدية مستقرة يمكن الاعتماد عليها.
يرتفع الناتج عندما يزداد إنتاج السلع والخدمات، لكن الخزينة لا تحصل تلقائياً، وبالسرعة نفسها، على حصتها من هذا الارتفاع. يتطلب ذلك إدارة ضريبية فعالة، واقتصاداً منظماً، ونظاماً مصرفياً قادراً على تتبع المعاملات، ومؤسسات تستطيع تحويل النشاط الاقتصادي إلى إيرادات منتظمة. وفي اقتصاد خرج من سنوات طويلة من الحرب والانكماش، قد تظهر علامات التعافي في الأسواق والتجارة وحركة السكان قبل أن تظهر بالقوة نفسها في حسابات الدولة.

قد يبدو ترشيد الإنفاق مستغرباً مع عودة الإنتاج النفطي وتدفق إيرادات النفط والغاز، التي بلغت نحو 601 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026

بين تعافي الاقتصاد وضغوط الموازنة

تفسر نتائج تنفيذ الموازنة خلال النصف الأول من عام 2026 التحول في لهجة السياسة المالية. فقد بلغت الإيرادات العامة نحو 2.7 مليار دولار، مقابل إنفاق قدره 3.7 مليارات دولار، لتنشأ فجوة قاربت مليار دولار. ورغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 111% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، ارتفع الإنفاق بنسبة 331% تحت تأثير زيادة الأجور، وارتفاع كلفة الواردات والطاقة، واتساع التزامات الدولة في مرحلة التعافي. وبذلك لم تكن المشكلة في تراجع الإيرادات، بل في نمو النفقات بوتيرة أسرع، وفي عدم التزامن بين موارد يصل بعضها موسمياً أو متأخراً، ومدفوعات دورية لا يمكن تأجيلها.
ولا تعكس هذه الفجوة ضغطاً نقدياً مؤقتاً فحسب، بل تكشف ضيق الحيز المالي رغم ارتفاع معدل النمو. فالاقتصاد يتعافى من قاعدة منخفضة، بينما لا يزال جانب مهم من نشاطه خارج النظامين الضريبي والمصرفي، وتظل قدرة الدولة على تحويل النمو إلى إيرادات مستقرة محدودة. ويؤكد تركيب الموارد هذه الهشاشة، إذ شكلت الجمارك نحو 40% من الإيرادات، تلتها عوائد استثمارات الدولة، ثم النفط والغاز، بينما لم تتجاوز الضرائب والرسوم الأخرى نحو 9%. وهكذا تعتمد الخزينة على الاستيراد والأصول والموارد الطبيعية أكثر مما تعتمد على دخول الاقتصاد المحلي وأرباحه، بما يجعلها شديدة التأثر بتقلب التجارة والأسعار، ويحمّل المستهلك جانباً من العبء عبر الرسوم غير المباشرة.
وفي المقابل، تحولت زيادة الرواتب، رغم ضرورتها الاجتماعية والمؤسسية، إلى التزام دائم لا يمكن ربطه بتقلب الإيرادات النفطية والجمركية. ومن هنا لا تقتصر المشكلة على أن الإنفاق تجاوز الإيرادات، بل تمتد إلى عدم التوافق بين موارد متقلبة والتزامات جارية ثابتة. فالإيراد المؤقت يمكن أن يمول إصلاح شبكة أو أصلاً إنتاجياً، لكن استخدامه لتمويل نفقة شهرية دائمة يجعل المالية العامة عرضةً للضغط كلما انخفض المورد أو تأخر.

الموارد الجديدة لا تلغي الحاجة إلى الترشيد

قد يبدو ترشيد الإنفاق مستغرباً مع عودة الإنتاج النفطي وتدفق إيرادات النفط والغاز، التي بلغت نحو 601 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، ومع تنامي فرص الترانزيت والاستثمار. غير أن هذا الاعتراض يخلط بين توافر موارد إضافية وسلامة إنفاقها. فقد بلغت الإيرادات العامة نحو 2.7 مليار دولار مقابل نفقات قدرها 3.7 مليارات دولار، رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 111% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، لأن الإنفاق ارتفع بوتيرة أسرع بلغت 331%. وهذا يعني أن الموارد الجديدة لم تتحول تلقائياً إلى حيز مالي واسع، وأن توقع الوفرة قد يرفع شهية المؤسسات إلى التعاقد والشراء وإطلاق المشروعات قبل التحقق من جدواها واستدامة تمويلها. كما أن الإنتاج النفطي لا يتحول كله إلى مال صافٍ متاح للخزينة، وعوائد الترانزيت لا تصبح إيراداً قبل تحققها، والاستثمار المعلن لا يولد مورداً عاماً قبل دخوله مرحلة التنفيذ.  
لذلك لا ينبغي تفسير إجراءات أيلول/ سبتمبر التقشفية بوصفها تقشفاً فرضه العجز وحده. فالتقشف يستهدف خفض الإنفاق الكلي لاستعادة التوازن المالي، وقد يطاول الخدمات والاستثمار، أما وقف المشتريات الإدارية وتقييد السفر والضيافة ومراجعة استخدام الوقود ومنع الالتزامات منخفضة الأولوية، فينتمي أساساً إلى ضبط الهدر وتحسين تخصيص الموارد، وهي مهمة مطلوبة في العجز والفائض معاً. فالموازنة المتوازنة لا تبرر الإنفاق الرديء، كما أن وجود عجز يقارب مليار دولار لا يعني خفض كل نفقة. ومن ثم، لا تكمن المفارقة في أن سورية ترشد الإنفاق بينما تستعيد مواردها، بل في ما إذا كانت ستستخدم الإيرادات الجديدة لتوسيع الإنفاق القائم تلقائياً، أم لإعادة فحصه وتوجيهه نحو ما ينتج خدمات وأصولاً وقدرةً إنتاجية وقيمةً عامة.

يصبح ترشيد الإنفاق في عام التعافي اختباراً أوسع من حماية السيولة. فإذا اقتصر على تجميد المصروفات الأسهل، بقي إجراءً مؤقتاً لإدارة الضغط المالي

الإنفاق الأفضل لا الإنفاق الأقل

يصبح مفهوماً، في هذا السياق، أن تبدأ الحكومة بالنفقات الإدارية الأكثر وضوحاً، مثل وقود السيارات والسفر والضيافة وشراء الأثاث. فهذه الإجراءات تمنح الترشيد قدراً من الشرعية، إذ تصعب مطالبة المجتمع بتحمل ضغوط الأسعار بينما يظل الإنفاق الحكومي اليومي خارج المراجعة. غير أن قيمتها المالية تظل محدودة إذا توقفت عند البنود المرئية، ولم تمتد إلى العقود والمشتريات وإدارة الأصول والمشروعات منخفضة الجدوى.
وهنا يظهر الفارق بين خفض الإنفاق وحوكمته. فخفض الكلفة لا يحمل قيمةً في ذاته إذا أدى إلى تعطيل خدمة ضرورية أو تأجيل صيانة سترتفع كلفتها لاحقاً. كما أن الالتزام بسقف الاعتماد لا يضمن حسن استخدامه، فقد تنفق مؤسسة كامل مخصصاتها على نشاط متراجع الأولوية، فيما تعجز مؤسسة أخرى عن تمويل خدمة أساسية. لذلك لا تُقاس جودة الإدارة بمقدار ما أنفقته أو وفرته، بل بقدرتها على تحويل الموارد إلى خدمة أفضل، وأصل منتج، ونتيجة اقتصادية أو اجتماعية قابلة للاستمرار. وتزداد أهمية هذا التمييز عند مراجعة المشروعات الاستثمارية. فقد يكون تأجيل مشروع لم يبدأ بعد وسيلةً عقلانيةً لحماية السيولة، بينما يؤدي وقف مشروع متقدم أو مرتبط بالكهرباء والمياه والنقل إلى خسارة ما أُنفق عليه وإضعاف النمو والإيرادات اللاحقة. وفي المقابل، لا يكتسب المشروع حصانةً لمجرد تصنيفه استثمارياً، إذ قد يستهلك مشروع ضعيف التصميم موارد كبيرة من دون عائد يتناسب مع كلفته.
من ثم، لا يمثل العجز وحده معياراً للحكم على جودة إدارة المال العام. فقد تحقق الدولة توازناً مالياً عبر تأجيل الصيانة والاستثمار، فتخفض العجز المحاسبي بينما تراكم عجزاً في البنية الأساسية. وقد تسجل عجزاً لتمويل استثمارات توسع الإنتاج وتخفض التكاليف مستقبلاً. المسألة الحاسمة ليست حجم الإنفاق أو الرصيد المالي فحسب، بل ما الذي موّله الإنفاق، وما القيمة التي أنتجها، وما إذا كان الوفر حقيقياً أم مجرد نقل للكلفة إلى المستقبل.
بهذا المعنى، يصبح ترشيد الإنفاق في عام التعافي اختباراً أوسع من حماية السيولة. فإذا اقتصر على تجميد المصروفات الأسهل، بقي إجراءً مؤقتاً لإدارة الضغط المالي. أما إذا أعاد فحص البرامج والعقود والمشروعات وفق ضرورتها ونتائجها، فإنه يتحول إلى حوكمة فعلية للمال العام. فالتعافي لا يحتاج إلى دولة تنفق أقل على نحو مطلق، بل إلى دولة تمنع الهدر كي توجه مواردها المتنامية إلى ما يحمي الخدمات ويرفع القدرة الإنتاجية ويخلق قيمةً عامة.

التعافي وكلفة الاستجابة المؤسّسية

لا تكمن مفارقة عام التعافي في اتجاه الحكومة إلى ترشيد الإنفاق رغم نمو الإيرادات، بل في أن التعافي نفسه يغيّر طبيعة المخاطر التي تواجه المال العام. ففي سنوات الندرة الشديدة، تفرض محدودية الموارد قدراً من الانضباط بحكم الضرورة، أما مع بدء تدفق الإيرادات النفطية، واتساع فرص الاستثمار والترانزيت، وارتفاع التوقعات المرتبطة بالنمو، فإن الخطر ينتقل من مجرد نقص المال إلى سرعة تحويل الموارد المتوقعة إلى عقود ومشروعات والتزامات دائمة قبل التحقق من جدواها واستدامة تمويلها. وقد بلغت إيرادات النفط والغاز نحو 601 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، لكنها جاءت ضمن إيرادات عامة بلغت 2.7 مليار دولار، في مقابل نفقات وصلت إلى 3.7 مليارات دولار. وهذا يعني أن الموارد الجديدة حسّنت جانب الإيرادات، لكنها لم تلغِ الفجوة المالية، ولم تتحول تلقائياً إلى حيز يسمح بالتوسع غير المشروط في الإنفاق.  
ومع هذا، لا يفسر العجز وحده جوهر إجراءات الترشيد. فهو يفسر توقيتها والحاجة الملحة إلى حماية السيولة، لكنه لا يحدد ما ينبغي خفضه وما يجب الحفاظ عليه. فالتقشف يبدأ عادةً من ضرورة تقليص الإنفاق الكلي لاستعادة التوازن المالي، أما حوكمة الإنفاق فتبدأ من مساءلة النفقة نفسها: هل ما زالت ضرورية؟ هل تحقق نتيجة تتناسب مع كلفتها؟ وهل يؤدي وقفها إلى وفر حقيقي، أم إلى تأجيل الصيانة وتعطيل الخدمة ونقل الالتزام إلى موازنة لاحقة؟ ولهذا لا تكون الموازنة جيدة لمجرد أنها متوازنة، فقد يتحقق التوازن عبر تقييد الاستثمار والصيانة، مثلما لا يكون العجز دليلاً تلقائياً على سوء الإدارة إذا كان يمول أصلاً منتجاً أو خدمةً تخفض تكاليف الاقتصاد مستقبلاً. فالأثر في النمو يتحدد بتركيب التصحيح المالي، إذ يختلف خفض النفقات الإدارية منخفضة الأثر جذرياً عن خفض الاستثمار والخدمات ذات المضاعف الاقتصادي والاجتماعي المرتفع.

 

لا يتناقض ترشيد الإنفاق مع التعافي، بل يصبح أحد شروط حمايته. فالموارد الإضافية توسع قدرة الدولة على العمل

من هنا، تمثل إجراءات وقف شراء السيارات والأثاث، وتقييد السفر والضيافة، وضبط استخدام الوقود، بدايةً مفهومةً لأنها تستهدف بنوداً واضحة وتمنح الترشيد شرعيةً سياسيةً أمام المجتمع. غير أن بقاء المراجعة عند هذا المستوى يحولها إلى حملة توفير محدودة الأثر، لأن الهدر الأكبر قد يكون كامناً في عقد سيئ التسعير، أو مشروع ضعيف الجدوى، أو أصل عام غير مستغل، أو برنامج يستمر بحكم العادة الإدارية لا بحكم الحاجة. والمراجعة الحديثة للإنفاق لا تكتفي بالسؤال عن مقدار ما تستطيع الجهة خفضه، بل تعيد فحص النفقات القائمة لمعرفة ما ينبغي إيقافه، وما يمكن تنفيذه بكلفة أقل، وما يجب حمايته أو حتى توسيعه. وبهذا تتحول الوفورات من غاية مستقلة إلى وسيلة لنقل الموارد من استخدامات فقدت أولويتها إلى خدمات واستثمارات أعلى قيمة.  
ويكتسب هذا التحول أهميةً مضاعفةً في دولة خارجة من نزاع طويل. فالانضباط المركزي قد يمنع ترتيب التزامات غير ممولة، لكنه لا يضمن وحده وصول الموارد إلى المدرسة أو المستشفى أو شبكة المياه أو فريق الصيانة. وقد يتحسن تنفيذ الموازنة والتقارير والرقابة، من دون أن تتحسن الخدمة، إذا بقي الإصلاح محصوراً في المؤسسات المالية المركزية ولم يمتد إلى الجهات التنفيذية والمستويات المحلية. لذلك لا تتمثل الحوكمة في إضافة موافقات بيروقراطية جديدة، بل في الجمع بين ضبط الالتزامات والقدرة على الإنفاق في الوقت والمكان الصحيحين، وربط كل نفقة بنتيجة قابلة للقياس والمساءلة. وتجارب إعادة بناء المالية العامة بعد النزاعات تؤكد أن ضبط التنفيذ وإدارة النقد أسهل من تحويل التحسن المحاسبي إلى خدمات أفضل، وأن استدامة الإصلاح تعتمد على الحوافز والقدرات والالتزام السياسي، لا على القواعد الرسمية وحدها.
وعليه، فإن السؤال الذي تطرحه إجراءات أيلول ليس ما إذا كانت سورية تحتاج إلى التقشف رغم عودة النفط وفرص الترانزيت، بل ما إذا كانت ستفصل بين ضغط مالي يقتضي إدارة السيولة مؤقتاً وإصلاح مؤسسي يقتضي مراجعة الإنفاق بصورة دائمة. فإذا انتهى الترشيد مع تحسن الإيرادات، كان مجرد استجابة للعجز. أما إذا استمرت مراجعة العقود والمشتريات والمشروعات حتى في سنوات الوفرة، فإنها تشير إلى تحول أعمق في مفهوم المال العام: من اعتمادات ينبغي استنفادها إلى موارد ينبغي تعظيم قيمتها. فاختبار الدولة لا يقتصر على قدرتها على الاقتصاد عندما ينقص المال، بل يمتد إلى قدرتها على رفض النفقة غير المجدية عندما يتوافر المال، وعلى توجيه الموارد الجديدة نحو ما يرفع الإنتاجية ويحسن الخدمات بدلاً من تحويلها إلى التزامات جارية يصعب التراجع عنها.
بهذا المعنى، لا يتناقض ترشيد الإنفاق مع التعافي، بل يصبح أحد شروط حمايته. فالموارد الإضافية توسع قدرة الدولة على العمل، لكنها توسع أيضاً قدرتها على الالتزام الخاطئ. وإذا كان العجز قد عجل بصدور إجراءات أيلول، فإن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات ستتحدد بما إذا كانت ستبقى أداةً لتقليص المصروفات حتى نهاية السنة، أم ستتحول إلى قاعدة أعمق تميز بين الإنفاق الضروري والإنفاق الموروث، وبين الاستثمار المنتج والمشروع منخفض الجدوى، وبين الوفر الحقيقي والكلفة المؤجلة. عندئذ فقط يصبح الترشيد انتقالاً من إدارة النقص إلى حوكمة الموارد، ومن السؤال عن مقدار ما تنفقه الدولة إلى السؤال الأهم: ما القيمة العامة التي ينتجها هذا الإنفاق؟

جمعة حجازي

العربي الجديد

ملحق سوريا الجديدة



طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس