سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/06/2026 | SYR: 00:23 | 02/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 الوديعة الدولارية هل تكفي السيولة من دون إصلاحات؟
02/06/2026      



سيرياستيبس 


‏في ظل الجدل المتصاعد حول سبل دعم الليرة السورية وإمكانية الاستعانة بودائع دولارية من دول صديقة يرى الدكتور عبد الرحمن محمد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة أن أي دعم مالي خارجي لا يمكن أن يشكل حلاً مستداماً ما لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية ومالية حقيقية تعالج جذور الأزمة النقدية والاقتصادية.

‏ويبين محمد أن الوديعة الدولارية قد توفر دعما مؤقتاً لسعر الصرف من خلال تعزيز احتياطي مصرف سوريا المركزي وزيادة قدرته على التدخل في السوق، كما أنها قد تمنح الأسواق جرعة ثقة قصيرة الأجل وتحد من المضاربات على الليرة.

‏لكن الدكتور محمد يحذر من النظر إلى الوديعة باعتبارها حلاً سحرياً للأزمة، موضحاً أن التجارب الدولية أثبتت أن الاحتياطيات الأجنبية يمكن أن تتآكل بسرعة عندما تكون المشكلات الاقتصادية ذات طبيعة هيكلية وليست ناتجة عن نقص مؤقت في السيولة خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد ويعاني ضعفاً في الصادرات والإنتاج.

‏ويؤكد أن الاعتماد على الودائع الخارجية قد يخلق حالة جديدة من التبعية الاقتصادية ويؤخر اتخاذ القرارات الإصلاحية الضرورية مثل ضبط العجز وتحسين الإدارة المالية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد الأمر الذي يجعل الأزمة أكثر تعقيداً على المدى البعيد.

‏ويرى محمد أن أي وديعة دولارية يجب أن تأتي ضمن برنامج إصلاحي متكامل يتضمن إصلاحات مالية ونقدية واضحة وآليات شفافة لاستخدام الأموال، إضافة إلى توجيه الدعم نحو تنشيط القطاعات الإنتاجية وليس تمويل الاستهلاك أو تغطية الاختلالات القائمة.

‏ويشير إلى أن التراجع الحالي في قيمة الليرة ليس نتيجة أحداث ظرفية فقط بل يعكس تراكمات اقتصادية امتدت لسنوات طويلة في ظل ضعف الإنتاج واتساع الاعتماد على الاستيراد واستمرار الضغوط على المالية العامة ما جعل الاقتصاد أكثر حساسية تجاه أي متغير داخلي أو خارجي.

‏ويخلص إلى أن مستقبل الليرة السورية لن تحدده الودائع الخارجية أو الإجراءات النقدية وحدها بل يرتبط بقدرة الاقتصاد على استعادة الإنتاج وتعزيز الثقة بالمؤسسات وتحقيق مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة الرشيدة وحماية المستثمرين.

‏ويشدد في ختام رؤيته على أن الوديعة الدولارية قد تكون أداة مساعدة ضمن مسار الإصلاح لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عنه، مؤكداً أن بناء اقتصاد منتج واستعادة الثقة يمثلان الطريق الأكثر استدامة لتعزيز استقرار العملة وتحسين الأداء الاقتصادي وتجنب سيناريوهات الدولرة الواسعة وتراجع دور الليرة في النشاط الاقتصادي.


الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس