سيرياستيبس
موازنة هذا العام مختلفة، هكذا وصفها وزير المالية، وتحدث عن تركيز الاهتمام على قطاعي الصحة والتعليم.
كلام وزير المالية يفتح الباب للأسئلة والاستفسارات حول الشكل الجديد للموازنة ومصادر تمويلها كون الموارد محدودة جداً- إن لم تكن معدومة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل سيتم التمويل بالعجز بما يحمل من انعكاسات على المواطن بزيادة التضخم؟ وإن لم يكن كذلك فما هي مصادر التمويل؟
ثقة برؤية واضحة سؤالنا حول تمويل الموازنة، توجهنا به إلى المختص في الشأن المصرفي والمالي أنس الفيومي والذي تحيّز بمداخلته لوزارة المالية قائلاً: أنا متابع بشكل دائم للخطوات التي تتخذها الوزارة بالأصعدة كافة، والتي أرى أنها خطوات واثقة برؤيا واضحة وشفافية مطلوبة مع اعتراف بمواطن الضعف المطلوب معالجتها بالمرحلة القادمة.
وأضاف خلال حديثه لصحيفة الثورة: الوزارة لم تُصرّح حتى الآن بطريقة تمويل الموازنة، ولا يمكن الجزم أنها ستموّل بالطرق السابقة بالعجز، وأتوقع أن يكون التمويل مختلطاً، كما جرت خلال الفترة الماضية اجتماعات وتنسيق مستمر بين وزارة المالية والاقتصاد ومصرف سوريا المركزي، وتم التأكيد على أن مساوئ التمويل بالعجز سيكون موضع اهتمام خاص للتخفيف من آثار التضخم الذي عانى ومازال يعاني منه المواطنون، والأيام القادمة ستوضح خطط الوزارة في هذا الموضوع وفق مشروع الموازنة التي وعدت المالية باطلاع الجمهور عليها عند الانتهاء من إعدادها.
تحرير مصرفي وحول الشق الاستثماري للموازنة أشار الفيومي إلى أن خطوات القطاع الخاص في الاستثمار داخلياً وخارجياً لاتزال خجولة وليست على المستوى المطلوب، ما يبرّر ذلك أن هناك إجراءات كثيرة مطلوبة من الحكومة لتهيئة الظروف المناسبة لدفع عجلة الاستثمار، وهذا يتمحور بنقطتين أساسيتين بعناوين عريضة.. وهما تحديث وتحرير العمل المصرفي، وتحسين أدائه وأدواته.
ووضع ضوابط لدعم المنتج الوطني و تذليل كل الصعوبات التي يعاني منها، بدءاً من ظروف الإنتاج، وليس انتهاءً بمنافسة المنتجات المستوردة.
ولفت الخبير إلى أن دور القطاع الخاص بالمرحلة القادمة يمثل ضرورة ملحة لدعمه باعتبار أننا جميعاً نعلم حجم الأموال التي غادرت الوطن ببداية الثورة خوفاً من قبل أصحابها والتي قدّرت حينها بحوالي 20 مليار دولار، واليوم نحن بحاجة لتشجيع العودة بكل التسهيلات اللازمة.
بخطوات تصفها وزارة المالية بالمدروسة ينتظر الشارع إقرار الموازنة العامة للدولة، متأملاً أن تُولي الوضع المعيشي اهتماماً كبيراً يُغيّر من الواقع الذي بات صعباً ومعقداً وفوق كل الإمكانات.
الثورة
|