سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:26/08/2026 | SYR: 13:09 | 26/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 من قصر الشعب.. مظلوم عبدي يعلن حل قسد والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة
26/08/2026      

سوريا.. مظلوم عبدي يعلن حل

سيرياستيبس

أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، الثلاثاء، حل "قسد" و"الإدارة الذاتية" وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي: "نعلن حل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة".

ويمثل الإعلان إنهاءً رسميًا للوجود التنظيمي المستقل لـ"قسد" و"الإدارة الذاتية"، والانتقال إلى مرحلة استكمال دمج كوادرهما ومؤسساتهما العسكرية والأمنية والإدارية ضمن هياكل الدولة السورية.
مؤتمر مشترك في قصر الشعب

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في قصر الشعب بدمشق، وجمع الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي، عقب اجتماعات مكثفة تناولت استكمال إجراءات الاندماج وترتيبات المرحلة المقبلة في شمال شرقي سوريا.

وسبق المؤتمر وصول عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في"الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إلى دمشق، حيث عقدا مباحثات مع مسؤولين سوريين بشأن الملفات العسكرية والأمنية والإدارية العالقة.

وبحسب المعلومات التي سبقت الإعلان، شملت الاجتماعات بحث مصير المؤسسات المدنية والأمنية، وآلية استكمال دمج التشكيلات العسكرية، وترتيبات الإدارة المحلية، وملف التعليم واللغة الكردية، إلى جانب مستقبل كوادر "الإدارة الذاتية" داخل مؤسسات الدولة.

ما الذي يشمله الاندماج؟

ويشمل مسار الاندماج، وفق الاتفاقات السابقة بين دمشق و"قسد"، إدخال العناصر العسكرية والأمنية ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية، بعد استكمال إجراءات التدقيق والتسوية ومنحهم الرتب والاستحقاقات وفق القوانين المعمول بها.

ونص اتفاق 29 كانون الثاني الماضي على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من عناصر "قسد"، إضافة إلى لواء خاص بمنطقة عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.

كما يشمل المسار دمج المؤسسات التابعة لـ"الإدارة الذاتية" في الوزارات والهيئات الحكومية السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتوحيد المرجعيات الإدارية والقانونية وإنهاء حالة ازدواج المؤسسات في مناطق شمال شرقي سوريا.

وتتضمن الترتيبات كذلك تولي وزارة الداخلية المسؤولية الأمنية في مدينتي الحسكة والقامشلي، واستعادة الدولة إدارة المعابر الحدودية والمنشآت العامة وحقول النفط والغاز، إلى جانب إعادة تفعيل المحاكم والدوائر الرسمية وفق القوانين السورية.

ومن شأن إعلان حل جميع التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” أن يشمل، من حيث المبدأ، تشكيلات "وحدات حماية المرأة"، بعدما ظل مصيرها وآلية إدماج عناصرها من الملفات المطروحة خلال المفاوضات. ولم تُعلن حتى الآن التفاصيل التنفيذية النهائية المتعلقة بتوزيع العناصر والقيادات أو الجدول الزمني لاستكمال العملية.
من اتفاق 10 آذار إلى إعلان الحل

ويأتي إعلان حل "قسد" تتويجًا لمسار تفاوضي بدأ باتفاق 10 آذار 2025، الذي نص على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية.

لكن تنفيذ الاتفاق واجه تأخيرًا وخلافات بشأن طبيعة الدمج العسكري وشكل الإدارة المحلية والحقوق الكردية، قبل أن يتوصل الطرفان، في كانون الثاني الماضي، إلى اتفاق تنفيذي جديد عقب مواجهات وانسحابات عسكرية شهدتها مناطق شمال شرقي البلاد.

ونص الاتفاق الجديد على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج متسلسلة للقوات والمؤسسات، وانسحاب القوات من خطوط التماس، ودخول قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مراكز المدن، وضمان عودة النازحين وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للكرد.

وكان عبدي قد أقر، قبل أيام، بأن عدم تنفيذ اتفاق 10 آذار شكّل أكبر أخطائه، وتعهد باستكمال الاتفاق الجديد لمنع اندلاع مواجهة أخرى وتثبيت الاستقرار.

كما أعلن أن حقول النفط التي كانت تحت سيطرة "قسد"، ومنها حقلا رميلان والسويدية، سُلّمت إلى الدولة السورية، وأن الدعم الأميركي المباشر لقواته توقف.
نهاية تجربة امتدت نحو 11 عامًا

وتأسست "قوات سوريا الديمقراطية" في تشرين الأول 2015، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وضمت بصورة رئيسية "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة"، إلى جانب تشكيلات عربية وسريانية وآشورية.

وسيطرت خلال السنوات اللاحقة على مساحات واسعة من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب، ولعبت دورًا رئيسيًا في المعارك ضد تنظيم "داعش"، التي انتهت بخسارة التنظيم آخر معاقله المكانية في الباغوز بريف دير الزور في آذار 2019.

وأدارت "الإدارة الذاتية"، التي أُعلنت بصيغتها الموسعة عام 2018، المؤسسات المدنية والخدمية في مناطق سيطرة "قسد"، قبل أن تؤدي التحولات السياسية والعسكرية التي أعقبت سقوط النظام المخلوع إلى فتح مسار دمجها في مؤسسات الدولة السورية.

ويطوي الإعلان الجديد مرحلة امتدت أكثر من عقد من الوجود العسكري والإداري المستقل في شمال شرقي سوريا، ويفتح مرحلة جديدة ترتبط بنقل الصلاحيات والمؤسسات والكوادر إلى الدولة واستكمال توحيد المرجعيات العسكرية والأمنية والإدارية.

تلفزيون سوريا


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق