سيريا ستيبس سوريا من البلدان المنتجة والمصدرة للنفط ونمو الطلب على الطاقة ينذر بمؤشرات الأزمة الطاقية المستقبلية، ونمو الطلب على الطاقة في سوريا بلغ 5% خلال الفترة (2000-2008) وهذه النسبة عالية بمقارنتها بمعدل نمو الطلب على الطاقة في الدول العربية 3.8%، في عام 2008 بلغ الطلب الكلي على الطاقة 23.8 مليون طن مكافئ، وسيصل عام 2030 إلى حوالي 65 مليون طن مكافئ في حين الإنتاج بلغ 24 مليون طن مكافئ، نصيب الفرد في سوريا من جميع حوامل الطاقة 1190 كغ ن م لعام 2008 والمعدل العالمي 1714 كغ ن م. الكثافة الطاقية للاقتصاد الوطني 730 كغ ن م/1000 يورو من الناتج ....بينما الكثافة الطاقية للاقتصاد العالمي 260 كغ ن م/1000 يورو، وهذا يدل أن استخدامنا للطاقة يتم وفق أساليب غير مرشدة ومنخفضة الكفاءة وعدد المنتجين لدينا ذات نسبة منخفضة مما يتيح لنا إمكانيات كبيرة لتخفيض معدل الطلب وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة من أوسع أبوابها. بلغ إنتاج الطاقة الكهربائية عام 2008 نحو 41 مليار ك و س، ونصيب الفرد 2051 كيلو واط ساعي في السنة، وعالميا 2970 ك و س وإن مساهمة الطاقة الكهربائية في الطلب الكلي على الطاقة 39% وعالميا 41%. عن تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها يعتبر مصدرا جديدا وحيويا من مصادر الطاقة ويتطلب ذلك التخطيط المتكامل والرشيد لحوامل الطاقة مع رفع كفاءة استخدام الطاقة، ويستهلك قطاع الكهرباء 39% من الطاقة الأولية والقطاع المنزلي يستهلك 38% من الطاقة الكهربائية المنتجة في حين يستهلك النقل 20% من الطاقة الأولية. ويستهلك القطاع المنزلي 18% من الطاقة الأولية، ولترشيد الطاقة يجب البدأ من القطاع الأكثر استهلاكا بدراسة نمط الاستهلاك ودراسة فرصة الترشيد، إن ترشيد الاستهلاك للطاقة هو عن طريق مجموعة الإجراءات المتخذة بهدف استخدام الطاقة بالشكل الأمثل والترشيد مصطلح سلوكي تنظيمي عقلاني يتعلق بالمستخدم ويحتاج إلى نشر معرفة ومفاهيم الترشيد، أما تحسين كفاءة الطاقة فيكون بمجموعة الإجراءات والتدابير الهندسية والعلمية والفنية التي تؤدي إلى تخفيض الاستهلاك النوعي للتجهيزات، ويظهر من خلال الدراسة ان استهلاك الطاقة لدينا له طابع الإسراف بسبب وفرتها، ودعم أسعارها وقلة الوعي ومفاهيم الترشيد، ومن الممكن وضع خطة طموحة للوصول على فورات في الطاقة تبلغ 17.7 مليون ط ن م في عام 2030 أي 27% من الطلب الكلي (10% طاقة متجددة و17% من رفع كفاءة الطاقة). إجراءات تحديد عمر السيارة (المسافة أو سنوات الخدمة أو الاثنين معاً) ووضع خطة وطنية لاستخدام القطار الكهربائي والترام الكهربائي ومترو الأنفاق، من شأن هذه الإجراءات توفر 50% من كميات الوقود وتحسين البيئة، ومن إجراءات رفع كفاءة التجهيزات الكهربائية وتطبيق العزل الحراري وتركيب أنظمة تسخين المياه، ومن إجراءات رفع كفاءة استخدام الطاقة في قطاع الزراعة تحويل مضخات المازوت للعمل على الكهرباء واعتماد المضخات الغاطسة الكفوءة، تركيب لواقط كهرضوئية لضخ وتعميم الري الحديث.
|