ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:22/10/2020 | SYR: 11:21 | 23/10/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 كيف تدرّجت الأسعار منذ بداية العام إلى اليوم .. والكل يتفرّج ..؟!
وسط توقعات بانخفاض أسعار الفروج .. حلقات قطاع الدواجن ما تزال مفكّكة ولا أملَ إلاّ بربطها
25/08/2020      


إن كانت زيادة العرض هي الكفيلة بتخفيض الأسعار .. فلماذا لا نُخطط ونُنفذ مبادئ الوصول إلى هذه الزيادة ..؟!

سيريا ستيبس – علي محمود جديد

يثير تصريح عضو لجنة مربي الدواجن، حكمت حداد لصحيفة محلية ، الكثير من الإزعاج والتساؤلات، حيث أشار إلى أن الكلفة الفعلية لكيلو غرام الفروج حالياً عند المربين بحدود ٢٠٠٠ ليرة، على حين يباع من قبلهم للمحال التجارية بحدود ٣٢٠٠ ليرة، وهذا يعني أن أرباح المربين حالياً من بيع الفروج تصل إلى 1200 ليرة في كل كيلو، أي بنسبة من كلفة إنتاجه تصل إلى 60 بالمئة..!

وبالتزامن مع هذا الاستغلال الشنيع الموصوف توقع حداد انخفاض سعر الفروج خلال مدة تقارب الشهر، حيث يصل سعر مبيع كيلو الفروج الحي إلى ٢٥٠٠ ليرة، في الأسواق، بعد أن وصل اليوم لحدود ٣٥٠٠ ليرة، وأكثر بقليل أحياناً، مع بدء انخفاض أسعار الأعلاف، ولو بشكل بسيط حالياً، كما أن أرباح المربين المرتفعة تشجع على زيادة الإنتاج، وبالتالي زيادة العرض، وانخفاض السعر.

إذن سننتظر الشباب كي يخجلوا من أنفسهم حتى يزداد العرض مهما فحشوا بزيادة الأسعار في مرحلة ما قبل ذلك، فالمسألة بالفعل لا تتعلق كلها بأسعار الأعلاف، فالكل يريد أن ينهش بنا نحن المستهلكين .. دون حسيبٍ ولا رقيب ..!!

مسلسل ارتفاعات الأسعار من بداية العام

وكانت الأسعار قد بدأت تنطلق منذ بداية العام، إذ كانت مستقرّة في تلك الأثناء بحدود الألف ليرة للكيلو غرام الواحد، ولكن في 5 كانون الثاني ارتفع السعر إلى 1200 ليرة، وطبعاً يكون الفروج بريشه حياً، ثم تراجع إلى 1100 في 13 من ذلك الشهر، وفي 21 من الشهر ذاته تقدّم السعر خطوة ليسجل 1150 ليرة، وبقي متأرجحاً بين 1100 و 1150 حتى منتصف شباط حيث سجل في 16 منه سعراً جديداً يصل إلى 1300 ليرة، وفي 23 شباط ارتفع إلى 1375 ليرة، واستمرّ هكذا حتى الأول من آذار عندما قفز إلى 1500 ليرة.

في 14 آذار تراجع إلى 1300 وفي 18 آذار إلى 1200 ليعود في 22آذار إلى 1300 ليرة.

في 24 آذار سجل 1325 ليرة ليقفز في اليوم التالي إلى 1400 ليرة، ودخل نيسان في هذا السعر ليتراجع إلى 1200 في الخامس من نيسان، واستقرّ السعر حتى 9 نيسان حيث تراجع في ذلك اليوم إلى 1100 ليرة، وفي 12 نيسان ارتفع إلى 1200 ليرة، واستمر هكذا حتى 16 نيسان حيث سجل انخفاضاً ملحوظاً وصل إلى 900 ليرة، وبقي هكذا حتى 18 نيسان ليرتفع إلى 1000 ليرة، وفي اليوم التالي صار بسعر 1050 ثم 1150 في 25 نيسان، متراجعاً في 28 نيسان إلى 1100 ليرة، ثم تراجع في 3 أيار إلى 1000 ليرة، ثم انخفض في اليوم التالي إلى 900 ليرة، وفي 6 أيار ازداد انخفاضاً إلى 800 ليرة، ليرتفع في اليوم التالي 7 أيار إلى 950 ليرة، ثم في 8 أيار إلى 1000 ليرة، واستقر على هذا السعر حتى 13 أيار حيث قفز إلى 1100 ليرة، واستمر بهذا السعر حتى 27 أيار ليرتفع دفعة واحدة إلى 1500 ليرة.

ودخل حزيران بهذا السعر، واستمر فيه حتى 12 منه ليسجل 1600 ليرة، واستقرّ على ذلك حتى 21 حزيران ليعاود الانخفاض إلى 1500 ليرة، ولكن سرعان ما عاد إلى ما كان عليه 1600 ليرة في اليوم التالي 22 حزيران، ثم ارتفع في 25 حزيران إلى 1700 ليرة، وفي اليوم التالي 26 حزيران قفز دفعة واحدة إلى 2000 ليرة، وفي حين سجّل في 28 حزيران 2100 ليرة راح يتذبذب خلال هذه الفترة بين 2000 و 1900 و 1800 و1700 ليرة.

بقي كذلك حتى 19 تموز حيث سجل قفزة وصلت إلى 2300 ليرة، ويبدو أن سخونة الأسعار تناسبت هنا مع سخونة ولظى الصيف، إذ راحت الحرارتان ( الصيف والأسعار ) تتصاعدان سوية، ففي اليوم التالي 20 تموز ارتفع السعر إلى 2400 ليرة، وفي اليوم الذي بعده 21 تموز ارتفع إلى 2500 ليرتفع في 22 تموز إلى 2700 ليرة، وفي 23 تموز إلى 3000 ليرة .. !

ومع دخول آب اللهّاب ازدادت الأسعار التهاباً بالمُجملِ أيضاً .. ففي الثاني منه ارتفع السعر إلى 3200 ليرة، وفي اليوم التالي 3 آب ارتفع إلى 3400 ليرة، وفي 4 آب 3500 ليرة، ليتراجع في 6 آب إلى 3200 ليرة، وصمد هذا السعر إلى 13 آب ليعود ويرتفع إلى 3300 ليرة، ثم تراجع في 18 آب إلى 3000 ليرة، واستمر كذلك بهذا السعر في 19 آب الجاري.

طبعاً هذه الأسعار بالمجمل هي من أرض المدجنة، حسب صفحة ( أسعار الدواجن في سوريا ) ما يعني أن أسعار المستهلك أعلى من ذلك، وحسب ذمة البائعين، فما نعرفه أننا تكبّدنا خلال عطلة عيد الأضحى – كمستهلكين – أسعاراً وصلت إلى 4000 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من الفروج الحي.. ! وهذا لم يحرّك ساكناً عند أحد .. فالكلّ يتفرّج .. !

أخيــــراً

السؤال العريض هنا هو : هل من أحدٍ قام بدراسة هذه الأسعار وتطوراتها من بداية العام وإلى الآن .. وحلّلها بدقة ليعرف ما هي الأسباب التي أدت إلى هذه التذبذبات كلها ليسهل بعد ذلك إدراك حقيقة العلاج ..؟ وخاصة بعد أن وصلنا إلى هذه النهايات التعيسة البائسة والتي أخرجت هذه المادة البروتينية الهامة من السلة الغذائية لأغلب السوريين بعد أن كانت متوفرة ومتاحة بشكلٍ معقول ..؟!

كان من المفترض أن تكون هناك صورة واضحة عن الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج السيئة، وصورة أخرى عن الإجراءات الناجعة التي من شأنها تلافي هذه الكارثة الغذائية فعلاً، كي لا نبقى تحت وطأة مزاجية وجشع أصحاب المداجن الذين لا يعيرون اهتماماً للمستهلكين، فالأمر الواقع المفروض هو أننا أمام أسعار لا تُطاق، بعد أن ارتفعت أسعار الفروج أربعة أضعاف، فقط منذ بداية العام وحتى الآن .. !

نعتقد أنّ أحداً لم يفعل ذلك، بل لا يوجد على الساحة أي أحدٍ معنيّ بذلك مع الأسف، فهناك إغفال وإهمال وعدم اهتمام كبير بهذه الميّزة الغذائية الضخمة التي كان يتحلّى بها المستهلك السوري، والذي فقدها خلال ليلِ عامٍ ونصف ضُحاه..!

كان من المفترض أن يكون هناك هيئة معينة .. أو إدارة بحثية متخصصة .. أو اتحاد مهني يرعى هذا الجانب الذي بات حساساً جداً من حياة السوريين، غير أنه بكل أسف متروكٌ هكذا للفوضى بلا تنظيم ولا ترتيب ولا حسابات، فلا نسمع إلاّ تقاذف الاتهامات، فباعة المستهلك يحمّلون الأمر إلى الموزعين، والموزعون يحملون المصيبة إلى أصحاب المداجن، وأصحاب المداجن يضعون اللوم والجريمة على تجار الأعلاف، وتجار الأعلاف يحملونها على أسعار الصرف تارةً، وعلى الخلل الذي أحدثه أصحاب المداجن بانسحابهم من السوق تارة أخرى، الأمر الذي ضرب معادلة العرض والطلب، حيث قلّ العرض كثيراً على حساب زيادة الطلب فارتفعت الأسعار بهذا الارتفاع الجنوني، بينما أصحاب المداجن يكيلون الاتهامات إلى تجار الأعلاف بسبب عدم توفرها تارة .. وارتفاع سعرها أضعافاً مضاعفة تارة أخرى.

وهكذا وقعت هذه الميّزة الغذائية للمواطن السوري في هذه الدّارة المُفرغة، التي لا يوجد من يرعاها أو يحلّلها أو يحسم أمرها، فكان أقصى ما استطاعت أن تفعله الحكومة – مثلاً – ذلك الإجراء غير المجدي على ما يبدو، والذي تمثّل بدعم قطاع الدواجن بقيمة 9 مليارات ليرة توزع على المنتجين وعلى أساس 100 ليرة لكل طير، فماذا ستفعل المئة ليرة لطيرٍ راح يحلّق بالآلاف ..؟!

في الحقيقة من أكثر الأمور الصاعقة في هذا المجال هو عقدة الأعلاف في هذا البلد الذي من المفترض أن يكون بلداً منتجاً لها بما يكفي ويفيض.

على كل حال لدى وزارة الزراعة مؤسسة طويلة عريضة اسمها ( المؤسسة العامة للدواجن ) وهي منتجة للحوم الدواجن وللبيض، وتمتلك الخبرات العالية في هذا المجال، كان يمكن أن يُحدث فيها إدارة متخصصة لرعاية قطاع الدواجن في البلاد، تُخطط بشكلٍ سليم، وتقوم على تنفيذ تلك الخطط التي من المفترض أن تنتهي إلى ضمان وتحصين هذا القطاع وضمان استمرار منتجاته ضمن السلّة الغذائية للسوريين كافة، عبر اتباع الأساليب التي تكفل زيادة العرض، ما دام هذا الأمر هو الأقدر على ليّ ذراع من انتهج سبل الاستغلال والجشع. 

 

 

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق