المجموعات الإرهابية المدعومة من النظام التركي تقطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وتل تمر        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:24/02/2020 | SYR: 06:13 | 25/02/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
MTN
Top Banner 2 UIC

 الفاو : حوالي 6.5 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي ..!
استهلاك أطعمة غير مفضّلة .. وخفض عدد الوجبات اليومية .. استراتيجياتٍ جديدة للسوريين
03/12/2019      


الفاو تُسجّل :

مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة الليرة ..

سورية أنتجت 2,2 مليون طن قمح و 2 مليون طن شعير

أرقام وأفكار غير دقيقة يسوّقها تقرير الفاو .. ولا ندري إن كانت عن حسن نية أم عن غير ذلك ..؟!

سيرياستيبس :

علي محمود جديد :

أظهر تقرير جديد للأمم المتحدة، أن الأمطار المواتية في المناطق الزراعية السورية، بالإضافة إلى التحسن العام في الأمن، قد عززا من حصاد هذا العام مقارنة بالعام الماضي، ولكن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يفرض المزيد من الضغوط على العديد من السوريين.

وبحسب آخر تقرير لبعثة تقييم المحاصيل الغذائية والأمن الغذائي التي نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، يُقدر إنتاج القمح لهذا العام بحوالي 2.2 مليون طن متري، مقارنة بإنتاج العام الماضي الذي كان الأدنى على مدى السنوات الـ29 السابقة والبالغ 1.2 مليون طن، ولكنه لا يزال أدنى بكثير من متوسط الإنتاج ما قبل الأزمة والبالغ 4.1 مليون طن (2002-2011). أما إنتاج الشعير، والمقدر بـ 2 مليون طن متري، فقد ازداد خمسة أضعاف عما كان عليه في عام 2018، متجاوزاً متوسط مستويات الإنتاج التي تم تحقيقها قبل الأزمة بأكثر من 150 في المائة.

ويلحظ تقرير الفاو أنه بالرغم من ذلك، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً تدريجياً خلال الأشهر الماضية (12-14 شهراً) ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة لارتفاع أسعار الوقود محلياً وانخفاض قيمة الليرة السورية بشكل مستمر في سوق الصرف غير الرسمية.

ويرى التقرير أنّ الأمن الغذائي ما يزال يمثل تحدياً خطيراً بسبب استمرار النزاع المحلي، والنزوح الجديد والمطوّل، وزيادة أعداد العائدين الجدد، والضعف المستمر لقدرة المجتمعات المحلية على الصمود بعد نحو تسعة أعوام من النزاع ( على حدّ ما يرى هذا التقرير رغم أنّ الأمر ليس كذلك، ولاسيما لجهة ضعف القدرة على الصمود، فلا ندري كيف تجزم مثل هذه التقارير الدولية أموراً في غير مكانها، وتبني أفكاراً وحكايات على اجتهاداتٍ وتخمينات لا أساس لها في الواقع، فالنزاع بدايةً ليس محلياً، وهذه عبارة على الأغلب ملغومة، دأبت الكثير من المنظمات والهيئات الدولية على استخدامها، وكذلك بعض الدول المعادية لسورية، بل وشطحت بعيداً في هذا الاستخدام وصولاً إلى تسمية هذا النزاع بالحرب الأهلية، متغافلين حقيقة كونه حرباً تشنّها سورية والقوى الحليفة لها على الإرهاب الدولي وبامتياز، وإن كان السوريون لا ينكرون الصعوبات التي يواجهونها في العيش وغلاء الأسعار، ولا ينكرون أيضاً فضل المنظمات والجهات المستمرة في تقديم المساعدات، لأنها ما تزال بالفعل ضرورية، فإن هذا لا يعني بأن المجتمع المحلي قد تخلّى عن صموده في وجه هذه الهجمة الإرهابية الشرسة والجائرة على سورية، ولا نقول هذا هكذا جُزافاً فنحن بالفعلِ صامدون، ولا يعني أيضاً أن هناك نزاعاً محلياً بالمطلق )

محدودية فرص التسويق

وبالعودة إلى التقرير فيشير إلى أنه في هذا السياق، قال مايك روبسون، ممثل الفاو في سوريا: "على الرغم من الأمطار الجيدة، لا يزال المزارعون في المناطق الريفية يواجهون العديد من التحديات بما في ذلك عدم الحصول على البذور والأسمدة، وارتفاع تكاليف النقل، ووجود ذخائر غير منفجرة في بعض حقولهم، إلى جانب محدودية فرص التسويق، وفي حال عدم زيادة الدعم لسبل العيش الزراعية، ولا سيما للأسر الأكثر ضعفا في سوريا، فإن الاعتماد على المساعدات الغذائية سيظل قائما".

وهنا نشير إلى صحة ارتفاع تكاليف النقل، أما عدم حصول المزارعين في المناطق الريفية على البذور والأسمدة فهذا الكلام غير دقيق، لأن كلا المادتين ( البذور والأسمدة ) متوفرتان .

تحديات

من جانبها، قالت كورين فلايشر، المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا: "بعد تسع سنوات من الأزمة، لا يزال السوريون، بما في ذلك العائدون إلى قراهم، يواجهون تحديات كبيرة، ويكافح الكثيرون لإطعام وتعليم أطفالهم. يواصل برنامج الأغذية العالمي التزامه بتقديم يد العون لهم للبقاء على قيد الحياة، وفي نهاية المطاف إعادة بناء حياتهم".

واستقصاءات

ويشير التقرير إلى أنه في الفترة ما بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2019، قام فريق البعثة المشترك بين منظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي بزيارة 10 محافظات من أصل 14 محافظة في البلاد، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى محافظتي الرقة وإدلب بسبب انعدام الأمن. واستناداً إلى المقابلات والدراسات الاستقصائية والزيارات الميدانية والبيانات الوطنية والمعلومات عبر الأقمار الصناعية، يوفر التقرير تقديرات حول إنتاج المحاصيل لعام 2019 ويقيّم الوضع العام للأمن الغذائي في الدولة.

كفاح الأسر لتدبر أمور المعيشة

يقدر التقرير أن حوالي 6.5 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي وبحاجة إلى الغذاء ودعم سبل العيش، كما أن هناك 2.5 مليون شخص إضافي معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي والحاجة إلى دعم سبل كسب العيش لتعزيز قدرتهم على الصمود.

وذكر التقرير أن قلة فرص العمل وارتفاع أسعار الوقود والسلع يؤديان إلى الحد من القدرة الشرائية للأسر، مما يتسبب في تبني المزيد من الأسر لاستراتيجيات التكيف السلبية مثل استهلاك أطعمة غير مفضّلة لكن أقل كلفة، أو خفض عدد الوجبات اليومية، أو سحب الأطفال من المدارس والحاقهم بسوق العمل.

وقال العائدون في محافظات حلب وحمص ودير الزور – حسب التقرير – أن البالغين، في معظم الأسر، قد استغنوا عن البيض ومنتجات الألبان حتى يتمكن أطفالهم من تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة بدلاً من ذلك.

التحديات التي تواجه المزارعين

ولفتَ التقرير إلى أنه في العامين 2018-2019، سجلت بعض المناطق هطولاً للأمطار يزيد عن ضعف المتوسط السنوي. فعلى سبيل المثال، سجلت طرطوس 2200 مم خلال الموسم، وهي محافظة تسجل معدلات هطول أمطار مرتفعة يبلغ معدلها السنوي حوالي 900 ملم.

 ويشير التقرير إلى أن الأمطار الغزيرة أدت إلى زيادة في إنتاج الفاكهة والخضروات، بالرغم من خسارة بعض الإنتاج بسبب التلف العائد لارتفاع أسعار الوقود وانعدام الأمن المحلي ونقص شاحنات التبريد مما أعاق وصوله إلى أسواق المدينة.

( وهنا لا ندري ما الذي يعنيه التقرير بعبارة " انعدام الأمن " في الوقت الذي أشار فيه إلى أنّ المقابلات والدراسات الاستقصائية والزيارات الميدانية، اقتصرت على 10 محافظات، وقد آمنّا بانعدام الأمن في محافظتي الرقة " أثناء إعداد التقرير " وإدلب حالياً فهذا صحيح إلى حدٍّ بعيد رغم أن في هاتين المحافظتين بعض المناطق الآمنة، فعبارة " انعدام الأمن " لا تنطبق تماماً حتى على الرقة وإدلب، فكيف يتحدث التقرير عن " انعدام الأمن المحلي " وكأنه يتحدث عن كامل الأراضي السورية ..؟! شيء غريب فعلاً، وهي عبارة تبدو غير صحيحة، كما أن تلك الأرقام الضخمة من منعدمي الأمن الغذائي ، وممن هم على وشك خطر الانعدام لهذا الأمر لا نعتقد بأنها دقيقة، فلا شك بأن هناك حالاتٍ من هذا القبيل، ولكن أن يكون هناك / 9 / ملايين شخص في سورية الآن يعانون من ذلك كله ..؟! هذا بالفعل غير معقول، والمبالغات أكثر من واضحة ) ..!

وأشار التقرير إلى ازدياد وتيرة وكثافة الحرائق في الحقول الزراعية في عام 2019، واعتبر أن ذلك أمر اعتيادي أثناء الحصاد، حيث قدّرت الحكومة احتراق حوالي 85000 هكتار من المحاصيل، ويذكر التقرير أنه على الرغم من أن الحرائق العرضية أمر مألوف، إلا أن هناك أدلة تشير إلى أن بعض الحرائق قد تم إشعالها بشكل متعمد، لا سيما في المناطق التي تشهد نزاعات مستمرة.

وبفضل الإمدادات ( الصغيرة ) التي قدمتها المؤسسة العامة لإكثار البذور – يقول التقرير – بالإضافة إلى تحسن القدرة الشرائية في الأسواق، واقتراض البذور واستخدام بعض البذور المحفوظة من العام الماضي، هدأت المخاوف من أن تؤدي قلة الحصاد في العام الماضي إلى نقص في البذور. وفي مشروع مشترك بين الفاو وبرنامج الأغذية العالمي، تم تزويد 14450 من أشد المزارعين فقراً في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب وحماة ببذور القمح، مما مكنهم من الزراعة.

بهذا الصدد كان الدكتور بسام سليمان المدير العام لمؤسسة إكثار البذار قد نفى أن إمدادات مؤسسته كانت صغيرة، مؤكداً أنّ المؤسسة قادرة على تغطية احتياجات الفلاحين بالكامل من البذور، ومستغرباً منطق هذا التقرير بهذا الشأن لاسيما وأن الفاو تعلم جيداً أنّ كل ما قدّمته للفلاحين من بذور هو بالأساس قامت بشرائه من المؤسسة العامة لإكثار البذار ..! ونحن قمنا ببيعها هذه البذور – يقول الدكتور بسام – نظراً لرغبتها في ذلك، غير أننا قادرين وبكل تأكيد على تأمين احتياجات فلاحينا بالكامل ..!

ونعود إلى التقرير الذي أشار إلى ما عانته تربية النحل، التي كانت صناعة تقليدية غزيرة الإنتاج في الدولة، ولكنها خلال الأزمة عانت معاناة شديدة، وهناك مخاوف بشأن وفيات النحل الناجمة عن إساءة استخدام المبيدات الحشرية، ونقص قنوات التسويق لمنتجات العسل والنحل لضمان سبل عيش قابلة للاستمرار.

ولكن في الواقع هناك جهود كبيرة تُبذل من قبل النحّالين السوريين من أجل ترميم قطاع النحل وإنتاج العسل، ومن ضمنها اعتزام بعض المستثمرين الزراعيين والمتخصصين في تربية النحل لإقامة مشاريع ضخمة لإنتاج النحل وبما يكفل عودته إلى سابق عهده وأفضل، ولا ندري أيضاً لماذا أغفل التقرير هذا الأمر ..؟!

الاستجابة للأزمة

ويختتم التقرير بقائمة من التوصيات القابلة للتنفيذ للتغلب على الأزمة واستعادة القطاع الزراعي وسبل المعيشة، التي تغطي المدى القصير والمتوسط والطويل.

وتعمل الفاو مع الشركاء لزيادة الإنتاج الزراعي واستعادة سبل العيش أو خلقها لإنقاذ حياة السوريين المستضعفين والمحافظة عليها. كما تعمل الفاو أيضاً مع الشركاء – حسب التقرير – لإعادة تأهيل البنية الزراعية التحتية الأساسية وخدمات الدعم. وحتى تاريخه في عام 2019، وصلت الفاو إلى 31000 أسرة زراعية أي حوالي (186000 شخص) في جميع أنحاء سوريا.

وفي الوقت الحالي، يقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية شهرياً لأكثر من 4 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في جميع المحافظات الـ 14 في سوريا، بما في ذلك المناطق المتأثرة بالنزاع مثل شمال غرب البلاد.

ومع تغير الظروف الميدانية، يقوم برنامج الأغذية العالمي – يقول التقرير – بوضع برامج تهدف إلى زيادة الاعتماد على الذات في المجتمعات التي تتعافى من سنوات الحرب. ويستخدم البرنامج القسائم الغذائية الإلكترونية لمساعدة الأشخاص المشاركين في أنشطة تمكين سبل العيش إلى جانب النساء الحوامل والمرضعات والأطفال خارج المدرسة. ويتمثل الهدف في توفير حق الاختيار والتنوع الغذائي مع دعم التجار المحليين وصغار المنتجين.

أخيـــــراً

يبدو أن الأرقام وبعض الأفكار التي يجري تسويقها في مثل هذه التقارير الدولية تفتقر إلى الدقّة، ربما عن حسن نيّة .. وربما عن غير ذلك، وفي الواقع هذا أمر غريب، لأن ما يجري في سورية كان كافياً لإدهاش هذه المنظمات وإدهاش العالم أيضاً، ولا داعي لأي مبالغات على ما نعتقد.

الايام

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق