مقتل قيادي في ميليشيا قسد في الحسكة باستهدافه بعبوة ناسفة –انتصارات الجيش تتوالي في ريفي حماه وادلب        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/08/2019 | SYR: 21:54 | 24/08/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 لهذه الأسباب تبدو حصانة السوريين من الجوع مهددة..
18/07/2019      


قطاع الأمن الغذائي على طاولة تشخيص قائمة أوجاع مزمنة..

سيرياستيبس :


لعلّه من المريب أن يكون القطاع الزراعي – سرّ الأمن الغذائي في هذا البلد- أن يبقى بانتظار وصفات الخبراء لإنعاشه..بدلاً أن يكون – كتجربة سورية- مثالاً يُحتذى لدى الآخر.

أسباب تردّي القطاع مزمنة وتراكميّة، ولا تتعلّق بعمل حكومة بعينها، بل ثمة سلسلة تقاليد إنتاج و إدارة للقطاع افتقرت إلى الكفاءة أدت لأن يكون القطاع الزراعي في غرف الإنعاش التي يتجمع فيها اختصاصيو الإنقاذ.

فقد حدّد الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم عيسى 9 أسباب لتردي وضع الزراعة في سورية خلال الفترة 2005-2010 وقدم 14 مقترحاً لدعمها وتطويرها، وذلك في دراسة من منظور اقتصادي كلي عرضها خلال اجتماع حكومي نوعي ترأسه رئيس مجلس الوزراء عماد خميس مؤخراً.

ووفقاً لما نشرته صحيفة ” الوطن” فقد تضمنت أسباب تردي الزراعة قصور الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية الكلية، وفشلها في إنجاز هدفين تنمويين أساسيين، الأول تطوير قطاع الزراعة واستنفاد إمكاناته، والثاني تطوير القطاعات الأخرى وبشكل خاص الصناعة التحويلية حيث يستوعب هذا الأخير منتجات قطاع الزراعة ويقوم بتصنيعها وكذلك يؤمن مدخلات مختلفة مهمة لها مثل الأدوات والآلات الزراعية والأسمدة وغيرها.

ومن الأسباب أيضاً بموجب الدراسة.. ضعف التخطيط الاقتصادي القطاعي على مستوى قطاع الزراعة وعدم وجود رؤى تنموية طويلة الأجل لقطاع الزراعة، الأمر الذي أدى إلى حصول إخفاقات كثيرة (مشروع تطوير منطقة الغاب، مشروع تطوير الحمضيات وغيرها)، وتحول النجاحات في هذا المجال إلى فشل.

إضافة إلى تراجع مشاركة القطاع العام والمشترك في النشاط الزراعي إذ تبلغ 1.5%، مقابل سيطرة القطاع الخاص 98.5%، بالترافق مع غياب روح التنظيم وريادة الأعمال والاستثمار عن مشاريع الزراعة، وهيمنة أسلوب الزراعة الأسرية والتربية «السرح» للثروة الحيوانية، وضعف إمكانات التمويل الزراعي المتاحة.

ومن أسباب تردي الزراعة في سورية الإهمال الكبير لمسألة التسويق الزراعي ببعديه المحلي والخارجي وتحكم القطاع الخاص «تجار سوق الهال» بأنشطة التسويق الزراعي، وضعف سياسات الدعم الزراعي وعدم فعاليتها، وعدم وصول الدعم إلى مستحقيه، وتجاهل المخاطر المتعددة التي تواجه النشاط الزراعي، وغياب تام لأنشطة التأمين الزراعي، وعدم استقرار أسعار مدخلات الزراعة وتقلبها وارتفاعها، مثل أسعار الوقود والكهرباء والأسمدة وغيرها، وعدم توفرها بشكل دائم.

14 مقترحاً

تضمنت مقترحات دعم الزراعة في سورية وتطويرها بموجب الدراسة وضع خطط التنمية الاقتصادية واستراتيجياتها على أساس تحقيق النمو المتوازي والمترابط بين قطاعي الزراعة والصناعة التحويلية، حيث يتكامل تطوير كل قطاع مع تطوير القطاع الآخر، واتباع أسلوب التخطيط طويل ومتوسط وقصير الأجل للاستثمار الزراعي، مع إصدار قوانين مناسبة خاصة بالاستثمار الزراعي، من أجل المحافظة على المساحات المزروعة حالياً وزيادتها مستقبلاً.

إضافة إلى تحفيز مأسسة العمل الزراعي ووضع السياسات المناسبة لزيادة العائد الاقتصادي على المشاريع الزراعية بما يكفل رفع قيمة ريع الأرض بالنسبة إلى سعرها وذلك للحد من تفتيت الحيازات الزراعية وبيع أجزاء من الأرض، وتصميم سياسات فعالة للتمويل الزراعي، من أجل زيادة القدرة المالية للمزارعين على شراء التقنيات الحديثة المكلفة، واقترح أيضاً تصميم برامج ومنتجات تأمين تناسب العمل الزراعي، تحقق الاستقرار للمستثمر الزراعي عند حدوث مخاطر أياً كان نوعها.

ومن المقترحات أيضاً وضع خطط اقتصادية دقيقة من أجل تحفيز الاستثمار في مجال التسويق الزراعي المحلي الداخلي والخارجي، بما يشمل دراسات استطلاع السوق المحلية والدولية واتجاهات التغير فيها وكذلك أذواق المستهلكين وتفضيلاتهم واستخدام نتائج هذه الدراسات في توجيه الاستثمار الزراعي، ووضع خطط للتوسع في تأسيس شركات الخزن والتبريد العامة والخاصة لاستيعاب فائض الإنتاج الزراعي في فترات المواسم والمحافظة على استقرار العرض من المنتجات الزراعية في الأسواق في خارج فترات الموسم، بما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي من جهة واستقرار الأسواق والأسعار فيها من جهة ثانية بما ينعكس إيجاباً على المنتج والمستهلك معاً، ووضع استراتيجيات علمية وموضوعية لإدارة الموارد المائية لتحقيق التوازن في استخدام المصادر المختلفة للمياه (سطحية وجوفية) حيث أدت عوامل عديدة مثل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء (وعدم توفر الكهرباء) وأسعار المضخات وعدم الأمان وسرقة تلك المضخات وغيرها من الأدوات إلى التحول من الاعتماد على الآبار إلى المياه السطحية.

إضافة إلى وضع خطط علمية وموضوعية للانتقال إلى الزراعة الحديثة التي يقل اعتمادها على العوامل الطبيعية والمناخية ويزداد اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة، ووضع استراتيجيات علمية وموضوعية لإدارة موارد البادية ولاسيما فيما يخص تنظيم الرعي الزراعة فيها بما يحافظ على مراعيها ويساعد في توسيعها لتخفيف العبء المتعلق بزراعة المحاصيل العلفية وبما يسهم في تخفيض تكاليف تربية المواشي، وإنجاز مخططات تنظيمية للمدن تتيح أماكن كافية للتطوير العقاري بما يحفظ الأراضي المستخدمة في الزراعة ويحميها من السكن العشوائي المخالف.

واشتملت المقترحات أيضاً العمل مع اتحاد الفلاحين ووسائل الإعلام من أجل تغيير الصورة النمطية للفلاح في المجتمع من شخص بسيط من مستوى معيشي وتعليمي متدني، يرتدي العباءة والعقال، ويعيش حياة تعب وفقر، مقابل التركيز على صورة جديدة كرجل أعمال يعمل في مجال الزراعة، ودعم أنشطة البحث العلمي في مجال الزراعة بخاصة المتعلقة بدراسة التغير في غلة المحاصيل، ومتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الموضوعة والمساءلة فيما يتعلق بنتائجها


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق