ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:24/11/2020 | SYR: 18:16 | 24/11/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

Sama_banner_#1_7-19




IBTF_12-18




Sham Hotel







runnet20122




 استعراض المال ...
05/10/2020      



قبل حوالي عقدين من الزمن، ومع بدايات عملي في صحيفة تشرين، توجهت في صباح يوم شتوي بارد إلى منطقة الحريقة، وسط العاصمة، لمقابلة أحد أشهر تجار دمشق...
آنذاك كانت العلاقة بين وسائل الإعلام المحلية والوسط الاقتصادي الخاص يشوبها الحذر... وتفرضها الضرورة فقط.
وصلت في الموعد المتفق عليه، لأجد الرجل يهم للبدء بتناول فطوره الصباحي، والذي كان عبارة فقط عن صحن كرتون مليء باللبنة المزينة بالنعنع اليابس والزيت مع رغيف خبز لا يزال ساخناً.
استحوذ المشهد على مخيلتي طيلة اللقاء، وبدأت أطرح بيني وبين نفسي عشرات الأسئلة بلا إجابة...
هل هذا فعلاً هو فطور شخص من أشهر تجار دمشق؟ "ربما يكون بخيلاً" قلت في نفسي... لكن على نفسه أيضاً؟
لاحقاً عرفت أن خلفية تلك الحادثة أعمق من مجرد الأسئلة التي راودتني، فالتاجر الذي قابلته ورث مهنته أباً عن جد، ويده ممدودة للخير، ومساعدة الجمعيات الخيرية والأسر المحتاجة أكثر من أي تاجر آخر...
نعم... لا يحب أبناء الطبقة البرجوازية التقليدية مظاهر الاستعراض المالي والبذخ، وسنوات ما قبل الحرب تشهد على ذلك...
فهؤلاء لم يبنوا قصوراً وفللاً مترامية الأطراف...
ولم يتباروا في شراء أحدث موديلات السيارات الغربية...
ولم يقيموا حفلات ماجنة وباذخة بمناسبة وبلا مناسبة...
كان جلّ همهم توسيع أعمالهم، المحافظة على سمعتهم التي ورثوها، والنهوض بمسؤولياتهم الاجتماعية بعيداً عن الإعلام والتصفيق...
لا أقول إنهم جميعاً كانوا من فئة المواطنين الصالحين، لكنهم على الأقل لم يكونوا في تصرفاتهم وسلوكهم كالأثرياء الجدد، الذين يظهرون فجأة في كل مرحلة، ويتفننون في البذخ واستعراض ثرواتهم.... تماماً كما هو حال أثرياء الحرب وتجارها اليوم، الذين وعوضاً عن حرصهم على طلب "السترة" لفضائحهم في نهب مال الدولة والمواطن، يمعنون في استعراضهم المالي، فتراهم يغدقون الصرف على شراء العقارات والسيارات والذهب وإقامة أو حضور الحفلات....إلخ.
وهذه أوجه إنفاق لها سلبياتها الكثيرة على النشاط الإنتاجي، سعر الصرف، زيادة الخلل الاجتماعي، وإشاعة سلوكيات وثقافات استهلاكية ليست البلاد بحاجتها في هذه المرحلة... وتالياً فالبذخ والإنفاق الاستهلاكي الشديد ليسا دوماً حرية شخصية.... فكيف إذا كان المال منهوباً من ثروات البلاد وجيوب المواطنين؟
بكلمات موجزة....
عندما يكثر الاستعراض المالي في مرحلة ما، علينا أن نعرف أن حجم المال المنهوب بات كبيراً، إذ ليس هناك مال يُجمع بالعمل الشريف وتحت سقف القانون، ويُهدر بهذا الشكل الذي نسمعه ونقرؤه اليوم...!
زياد غصن - المشهد


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورية الدولي الإسلامي


Haram2020_2




ChamWings_Banner


alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس