الاتفاق الأميركي الروسي يشبه إلى حد بعيد اتفاقات المصالحة في الغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة.- حالة نادرة لولادة طفلة ببطن منتفخة        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/09/2018 | SYR: 07:37 | 26/09/2018
الأرشيف اتصل بنا التحرير













runnet20122






 حكومة المهندس خميس في مواجهة مباشرة مع المستقبل .. وأيُّ مستقبل ؟؟
10/06/2018      


دمشق – سيرياستيبس :

بكل تأكيد ليس هناك خلوة بين مجموعة من الأشخاص الافتراضيين الذين يخططون لمشروع مارشال خاص بسورية .. بل هناك صخب العمل الحكومي اليومي الذي بدأ يتلمس حقيقة أنّ الإعمار المرتقب يصنعه أهل البلد .. بامكانيات البلد ..

 تبدو سورية فعلاً .. بحاجة الى مشروع "مارشال "اقتصادي يُخطط ويعيد بناء اقتصادها و يعمر مناطقها وهي تخرج من الحرب .. بل وينظف مدنها من العشوائية القبيحة ..

 وبالتالي لايمكن تفويت الفرصة على المدن والمحافظات دون اعطاءها دافعاً حقيقياً لتخرج من فوضاها الى مستقبل تكون فيه منظمة وعصرية تنبض بالاقتصاد والتجارة والتشغيل والخدمات والحياة المدنيّة المتطورة .. وحيث تبدو أبوابها موصودة في وجه التطرف والتعصب ..

بالامكانيات الواضحة والمتوفرة يبدو "المارشال " سوريّاً بالمطلق بل لعله من المهم أن يكون "سورياً وعصرياً " بتفكيره ومدركاً لاحتياجات سورية وحتمية تلبيتها بامكانياتها الذاتية . لذلك " هذا المارشال الاقتصادي والاعماري " يجب أن يكون موجودا في أدمغة كل اولئك الذين تمت توليتهم على شؤون البلاد في هذه المرحلة الصعبة والحساسة والمصيرية والانتقالية .. بكل تحدياتها .

أدمغة عليها أن تدرك أنّ ماتحتاجه سورية أولاً هو إيجاد وخلق الظروف التي يمكن من خلالها قيادة ومن ثم البدء بعملية إعادة الإعمار إنطلاقا من نقطة الانتاج والتشغيل ..

عملياً هو ما تحاول حكومة المهندس عماد خميس فعله والقفز نحوه عبر خطوات فاعلة استثماراً للوقت ومنعاً لنزفه على كثير من العصف الفكري .

بمعنى السعي الجدي لبلورة رؤية شاملة وواضحة للإعمار واحتياجاته ورسم اتجاهاته الصحيحة ..

حكومة المهندس عماد خميس مطلوب منها أن تكون أكثر من مرحلة "رغم كثرة استخدام رئيسها للمصطلح ". بمعنى أنّها يجب أن تمثل المرحلة الانتقالية التي يتغير بعدها وجه المدن والمناطق السورية لتغدو منظمة مرسومة بالمسطرة والبيكار محمية بالقانون الئي يمنع تغيير الأسشكال الهندسية التي تضعها ..

ولكن هل تستطيع بما لديها من كفاءات ..

عند هذه النقطة سنقف لنقول أنّ الحكومة بحاجة لاستنهاض امكانيات كل الكفاءات الموجودة في البلاد والتي ربما تكون صفا ثانيا وثالثا حجبها الصف الأول وفي كثير منه هو أقل كفاءة ..

على رئيس الحكومة أن يحاول اختراق الصف الأول ليكتشف ما لديه من خبرات مهملة ومهمشة .. بل لا بدّ وأن يمتلك فريق عمل جديد قوي " فهيم " مدرك ويفكر بعقلية استراتيجة قادر على تقديم الاستشارة بكثير من الأمانة والاحترافية .

فريق رئيس الحكومة ليس اولئك الذين يعملون حوله وفي تنظيم اوراقه و مواعيده ومتابعة بريده وحضور اجتماعاته ..؟ .

فريق رئيس الحكومة هم أشخاص يضعهم بجانبه يفكرون معه في أمور البلد . وللأمانة يمتلك رئيس الحكومة الكثيرة من القدرة على الاستشارة ولكن يبدو أنّ الأمر بات يحتاج الى مأسسة العمل الاستشاري خاصة و انّ المهام قد اتسعت وتعقددت وصارت أكبر بكثير من مجرد التعامل مع ارتدادات الحرب ومتطلباتها الاسعافية ..

من هنا نعتقد بل لعلها معلومات أنّ رئيس الحكومة بدأ يخطو باتجاه بناء هذا الفكر الشمولي الذي يقوم على وضع تصور لما ستكون عليه البلاد في المدى المنظور والبعيد , وما فرق العمل التي تخط لسورية ما بعد الازمة وفريق التخطيط الاقليمي وحتى المجلس الاستشاري " رغم أنّه ما زال دون قدرته على اداء دوره كما يجب " إلا حلقات في سلسلة بدأ المهندس خميس بتشبيكها وصولا الى إكتمال الفكر الذي يخطط لمستقبل البلاد بطريقة "مارشالية " .. 

اللافت في الأمر أن الحديث عن ال400 مليار دولار التي تحتاجها عملية إعادة إعمار سورية لربما تسببت في سيلان لعاب دول وشركات بدءا من جيرانا اللبنانين .

ما هو مؤكد أنّ الاصدقاء قد تكون لهم الأولوية " اذا ما رغبوا " ولكن لايعني أنّهم قد يكونوا في المقدمة فهناك من سيعمل كي يسبقهم الى كعكة الاعمار .والبراعة السورية ستكون في صياغة مكونات ومحتويات هذه الكعكة ودرجة حرارتها بما يتناسب مع احتياجات البلد وشكل ادارتها للعملية بما يتناسب مع امكانياتها ودائما بما يحفظ سيادتها كي لا تنحدر الى التبعية وتصبح رهينة المؤسسات المالية الرأسمالية ؟ وهذا ما يؤكد أنّ إعادة الإعمار ستقوم بل يجب أن تقوم على الإمكانيات الذاتية ؟

بل هذا ما يفسر السؤال الذي يسأله الجميع من أين المال . .. نعم من أين المال بعد سبع سنوات حرب ؟

وهل الإمكانيات المالية للدولة السورية قادرة على تلبية طموح الشركات الخارجية التي بدأت تحسب لأرباحها .. بل وبدأت تغيير مواقفها واستراتجياتها بما فيها مواقفها السياسة ..

هنا نقول : هل سنشهد مؤتمرات للمانحين .. هل سيتمكن صندوق النقد الدولي من ضم سورية الى دوامته ومن ثم التبعية له .. هل ستدغدغ مؤسسة التمويل الدولية مسامع مسؤولينا ببعض التصريحات الدافئة والمنح البراقة ..

هل ستتدفق القروض الى بلادنا وهل سنشهد تقاسما للحصص بوجود شريك أجنبي في الابراج الشاقولية التي قالت الحكومة أنها ستطلق العنان لها منهية زمن الطوابق الثلاثة ..

هل ستكمل حكومة المهندس عماد خميس نهجهها الاقتصادي رغم كل الشكوك بعدم وجوده , وتستمر في خلق ظروف نمو الصناعة والزراعة والصناعات الحرفية والسياحة وقطاع التكنولوجيا وو.. الخ

وهل يحق لنا ان نثق ونقول أن جزء مهم من عملية إعادة الاعمار قد تتمكن الحكومة من قيادته بشكل مختلف عما هو معتاد في الدول التي تخرج من الحروب ولاتجد سبيلا لبناء ما هدمته الحرب غير الاقتراض والتبعية ..

لعل الدولة السورية تتجه فعلا لامتلاك ناصية القرار بل وفرضه بقوانين عصرية بما فيها القانون عشرة وما أثاره من لغط.. ما يبشر بدخول سليم للشركات والجهات الخارجية وتأمين مشاركة سليمة لها في مرحلة الاعمار . ولكن الاهم هو أن نحرك الانتاج ذاتيا لأننا كلما تمكنا من الانتاج أكثر كانت قراراتنا أقوى وكانت إدراتنا لاحتياجاتنا أكثر إتزاناً والتزاما بسيادتنا ؟

لذلك اذا ما جاءت التغييرات المرتقبة لتخدم الحكومة الحالية بما ستحمله من تصحيح لبوصلة الانسجام بين المؤسسات القائدة والصانعة والمؤثرة في القرارات الاقتصادية . فإنّ باباً يكون قد فتح و يمكن من خلاله تأمين الدخول السليم والانتقال الى المرحلة القادمة . مرحلة ستعتمد على التشغيل والانتاج والاعمار .. بما سيؤمن لاحقاً ازدهار البلد اقتصاديا واستثماريا .

وكل ذلك "نعود ونكرر " يعتمد على فريق ملاصق لصانع القرار "خبير وعالي المستوى " لجهة فهم الملفات , وأيضا فريق وزراء يكون متجانس وراغب بالعمل " ونعتقد أن واحدا من التغييرات المرتقبة سيطال الحكومة نفسها لجهة تغيير عدد من الوزراء الذين يحملون حقائب مهمة للغاية ومؤثرة " .

و أيضا فريق قوي من المدراء العامين على امتداد البلاد بصلاحيات واضحة وقوية تجعلهم تنفيذين بشكل أفضل على الأرض , وكل ذلك بالتوازي مع الاستمرار بعملية إصلاح إداري حقيقي يمكنه من الوصول الى عمق المؤسسات و استنهاض همم الكفاءات المغيبة فيها .

البلاد بحاجة لتكون انتاجية وغير ذلك هو الهلاك والتهلكة .. الاقتصاد الريعي لم يعد قابلا للانتشار والتركيز عليه كما كان قبل الأزمة ونتذكر جميعا أنّ أهم انتقاد تم توجيهه لشكل الاستثمار الذي نشره وركز عليه النائب الاقتصادي في حكومة عطري "عبدالدردري " كان اعتماده على المشاريع الريعية وتحديدا " العقارية " والابتعاد عمن المشاريع الانتاجية الكبرى وقد أصبحت البلاد مهيأة لها تماما ولكن يبدو أنّ هناك من عارض تمدمد الانتاج السوري بدليل اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا التي أوقفت حملت معها أول سدا قويا في وجه توسع الصناعة السورية وانتشارها وهذا موضوع ثان نتركه الآن ؟ ..

البلاد بحاجة لتعود كل المعامل والورش للعمل فيها وقد بدأت فعلا بالعودة ولكن لا بدّ من رؤيا استراتيجية أوسع لعودتها وبالتالي المزيد من القرارات ذات التأثير المباشر على الصناعة ..

البلاد بحاجة لتتوسع في القطاعات الانتاجية بما ينسجم مع مواردها وامكانياتها بكل الغنى والتنوع الذي تمتع به..

البلاد بحاجة وكما قال رجل الاعمال السوري الراحل عبدالرحمن العطار في ندوة اقتصادية في بداية الأزمة " نشر التشغيل والقروض الصغيرة والمتناهية الصغر في كل مكان , وحيث يجب إلهاء الناس بالعمل والانتاج "

والان وبعد سبع سنوات حرب الجميع يقول ومتفق على أن تخطي تبعات الحرب يكون بإشغال الناس بالانتاج ونشره أفقيا والوصول به حتى أبعد منطقة ..

لعل حكومة المهندس عماد خميس تحاول أن تفعل ذلك ولكن هي تحتاج لامتلاك السلسة الصحيحة والمتتابعة من الحلقات التي تشكل بمجملها المناخ السليم والمتكامل للانتاج .. بما يساعد على تحقيق الأرباح وتوفر المال لزوم الاعمار والبناء .

هامش 1 : إن جاءت التغييرات التي يجري الحديث عنها متوافقة مع خلق المزيد من القدرة على الانسجام في اتخاذ القرارات وقبلها التخطيط الامثل للبلاد في كافة المناحي فإن الحكومة أمام مسؤولية تبني برنامج تدريب وتأهيل حقيقي لكوادرها ولكوادر مؤسساتها وصولا الى تبني برامج تدريب للخرجين وتوجيههم بشكل صحيح نحو سوق العمل " تحرك حقيقي وليس برستيج " الذي وقعت فيه كل برامج التدريب التي نفذت وصرف عليها الكثير بشكل واه وشكلي ؟ 

هامش 2 : رحلة الإعمار طويلة وقد تأخذ عقدين من الزمن على الأقل وهي مكلفة بكل تأكيد و لن تقف عند الرقم المقدر ب400 مليار دولار.

هامش 3 : لا بدّ من تبني سياسات احترافية في كل الاتجاهات التي تقوي الاقتصاد والانتاج ضبط المستوردات وعرقلة التدفقات السلعيّة من الخارج، والاستفادة المدروسة من إمكانات حوالي 6 ملايين مغترب سوري قادر على الدعم والإسناد المالي والاستثمار في الإعمار.

هامش 4 : رحلة إعادة الاعمار بمكوناتها الانتاجية بكل تأكيد متعبة ولكن بحسن التصرف والإدارة والتخطيط ستكون قادرة على أن تحمل اشراقة عند كل محطة .

المهم أن تحسن الحكومة الحالية امتلاك فرصة وضع البدايات بشكل احترافي وسليم واستشرافي بحيث تلزم كل من ياتي بعدها على البدء من حيث وصلت لا أن "يعيدوا اختراع الدولاب من جديد "

ولنعلم أن مارشال سورية الاقتصادي والاعماري نحن من نصنعه ونصيغه وننفذه نعيد تشغيل المصانع وتحريك دولاب الانتاج في كافة القطاعات ونبني المدن والمناطق التي هدمتها الحرب وشوهتها العشوائيات ؟

 مقال قادم : إعمار قطاع الكهرباء والطاقة في سورية بدأ عندما وجد من يرى المستقبل جيداً ؟


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


SyrianInsurance 2018




chambank_hama


Longus






CBS_2018


SyrianKuwait_9_5_18


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس