أكد الدكتور راتب الشلاح أن التصدير كان يتم بشكل جيد في السابق لأن
المصدر كان يستطيع أن يصدر ما لديه من بضائع خارج سوريا, ويأتي بقطع أجنبي من
الخارج يغطي من خلاله فاتورة عدم التكافؤ بين الصادرات والواردات, أما الآن فقد
أصبح التصدير مرآة تعكس مجموعة عمل وطني واقتصادي, وهذه المجموعة هي التي تقرر
تقدم الحكومات أو تأخرها. وأضاف الشلاح: إن أية دولة أو حتى شركة في العالم إذا
كانت تصدر أقل مما تستورد فسيأتي يوم وتفلس. وأضاف: لقد تغير اليوم شكل التصدير
ونوعه وإمكانيته بشكل كلي لأننا أمام عالم يفرض علينا تجارة دون قيود على
المستوردات, فإذا أردنا أن نصدر فيجب علينا أن نبدأ من سوقنا المحلية لأنه أصبح
مفروض علينا أن نواجه وننافس البضائع التي تدخل أسواقنا دون رسوم جمركية أو أية
شروط أخرى, وتابع: إن التصدير هو الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة مرتبطة بعضها ببعض, من
(صناعة – وترويج وتسويق ومعارض وغيرها) ويجب النظر إلى هذه السلسلة بكليتها والنظر إلى التصدير
كجزء من هذه السلسلة.
لذلك يجب أن
نعرف كيف نتقن عملنا, وبدلاً من أن نقول تصدير يجب أن نقول إنتاج... وختم الشلاح:
إن مجرد تفكيرنا بالتصدير يعني أن لدينا قلقاً وعجزاً في أدائنا, لذلك يجب أن نفكر
كيف نغطي هذا العجز لأن التصدير شيء مقدس ويجب وضع سياسة إستراتيجية له لا يجوز
التلاعب بها أو التغيير فيها.
|