ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:24/09/2020 | SYR: 04:33 | 25/09/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 2019 لم ينتهي والبلاد خالية من التهريب وإنما بحملة مكافحة منمقة اعلامياً...
مكافحة التهريب والمهربين أفضل ما تفعلونه للاقتصاد والليرة والمواطن المعتر.. وكل الوطن؟
11/12/2019      


سيرياستيبس:

لو استمرت حملة مكافحة التهريب التي تم الاعلان عنها من قبل الحكومة الحالية أواخر الشتاء الماضي عبر استهداف مزدوج لمنافذ البيع ومستودعات المهربين ومع اطباق الحصار على المعابر ومنع تسلل المهربين ببضائعهم التي تقتل الصناعة و الاقتصاد والعملة لكنا اليوم نشهد فصول النجاح و كانت للنتائج ربما كلمة قوية في سعر الصرف عل اعتبار أن التهريب يشكل أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع سعر الصرف واستنزاف الدولار من السوق المحلية وحيث وصل الحد بالمهربين الى تنشيط تهريب القطع نتيجة الطلب الكبير عليه في لبنان الذي يعاني من نقص حاد بالعملة الأمريكية.

اليوم تعيد الحكومة محاولتها لمحاصرة التهريب عبر استهداف كبار المهربين وتطويق مداخل المدن ووصل الأمر الى تبني تموضع جديد لدوريات الجمارك وفي الأماكن التي يعتقد أنه تشكل طريقا ومنافذ للتهريب.

كانت طريقة الاعلان عن النسخة الجديدة لمكافحة التهريب ظريفة وملفتة اعلاميا خاصة وأن الاسواق المحلية تغص بالسلع المهربة التي ارتفعت أسعار "متلها متل غيرها " نتيجة ارتفاع سعر الصرف وصارت أبعد عن امكانيات الناس بما فيها البالة التي ارتفعت أسعارها بشكل واضح في الوقت الذي بدأت فيه محلات وماركات كبرى مصنعة للألبسة بتخفيضات وفي أوج الموسم وصلت حتى 50 % نتيجة تراجع القدرة الشرائية.

بالمطلق مكافحة التهريب لا تعني مصادرة بضائع من هنا وبضائع من هناك.. مكافحة التهريب تبدو في هذه الظروف كإجراء اقتصادي يجب أن يتمتع بالقدر الكافي من الجرأة والقوة والجدية وأن يكون الهدف منه حماية الاقتصاد والصناعة والانتاج ومنع استنزاف القطع بلا اي مردود خاصة وأن المهرب يأخذ كل شيء ولا يعطي شيء أبدا هو فقد حالة طفيلية تنمو وتثري باسم وعلى حساب الناس.

ومن هنا كانت صرخة فارس الشهابي عندما قال تعليقا على حملة مكافحة التهريب بحلتها الجديدة والتي لا نتمنى ان تكون اعلامية فقط: قال " نتمنى ان تتمكن الجمارك هذه المرة من ضرب مستودعات التهريب الكبرى و مراقبة حركة المعابر و التي تعد الداعم الاكبر للتهريب و احد أهم اسباب تدهور اسعار الصرف..! اقتصادنا كان و سيبقى اقتصاد انتاج و معامل و ليس اقتصاد تهريب و معابر..!" .

حملة مكافحة التهريب إن كانت جديدة وبالمستوى الذي يرفعها الى مستوى الأهداف الاستراتيجية تحتاج الى أكثر من نصوص وعبارات لافتة على بعض الصفحات الرسمية.. هي تحتاج الى حشد الإمكانيات وإعلان خارطة طريق خاصة وانه يجب ان لا ننسى أنه عند إطلاق الحملة السابقة قال رئيس الحكومة أن سورية ستكون خالية من التهريب عام 2019 .

اليوم نغلق السنة والبلاد مليئة بالتهريب وفي كل مكان حتى على البسطات وكلها سحبت الدولار من البلد وسعرت على ارتفاع الدولار.. فهل ستتجرأ الحكومة وتعلن البلاد في 2020 خالية من التهريب رأفة بالعباد والاقتصاد والليرة .. في الحقيقة لا يمكن التكهن بالأمر بمجرد أن تم نشر بعض الأخبار والبوستات الرنانة، الأمر يحتاج الى خارطة طريق وامكانيات ونتائج معلنة وبالحجم الذي يتأكد للجميع أن هناك مصلحة وطنية تتحقق وليس مصالح البعض ؟

الأمر صعب وليس بالسهل والمهربين قوة يجب عدم الاستهانة بها خاصة وأن ارتباطاتهم مرعبة..

من المعروف أن اهم اسباب التهريب

اولاً: عدم توافر منتج محلي ووجود طلب عليه بالسوق المحلي ( مثال زيت الذرة اقلها والاحذية الرياضية ...) او توافر منتج محلي بنوعية غير مرغوبة لدى بعض الشرائح ( الدخان والشوكولامثال حيث بوجود منتج محلي غير مرغوب لدى بعض الشرائح) او رغبة من بعض الشرائح باظهار التفوق المادي على و بالتالي مهما ارتفع سعره سيبقى هناك طلب عليه ومثال ذلك ( السيكار وبعض انواع المشروبات ).

 ثانياً: توفر منتج محلي مرتفع الثمن مقارنة بالمنتج الاجنبي وعليه طلب كبير جدا ومثال ذلك البيض والدجاج ولحم الجاموس والمعسل والدخان .

ثالثاً: توفر منتج محلي بمواصفات مقبولة وسعر مرتفع ومثال ذلك الالبسة والاحذية والسيراميك والاقمشة .

اليوم يتم مصادرة المهربات وليس مكافحة التهريب المكافحة لا تتم بإطلاق احدى الوزارات على صفحتها بإعلان انه هناك بضائع مزورة لماركات مشهورة ومنتهية الصلاحية ومتابعين الصفحة لا يتجاوزون اصابع اليد وحتى اغلب مؤسساتها لم تشر الى ماورد الى تلك الحملة الاعلامية مكافحة التهريب من اختصاص وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة التجارة الداخلية ومصادرة المهربات من اختصاص وزارة المالية والجمارك ‏:

إذاً فليتم دراسة كافة المهربات ولما يتم تهريبها ومعالجة الخلل إما بتحسين النوعية أو تصنيعها محليا أو تخفيض سعرها وهذا ليس من اختصاص الجمارك ‏: فالقماش المهرب ليس له مدة صلاحية ولا يؤذي المعدة ويسبب حالات تسمم واسهال وإقياء وهذا خطورته كبيرة جدا لأنه يؤدي الى اغلاق الاف المعامل وتحويلها الى ورشات وبالتالي فقدان الاف الوظائف

هامش 1 : من نتائج حملة مكافحة التهريب بشكلها الجديد : ضبط عناصر جمارك حماة عدة شاحنات ومستودعات تحوي كميات كبيرة من البضائع التركية المهربة بطرق غير مشروعة في مدينة حماة.

 وقال مصدر في جمارك حماة في تصريح لـ سانا إن البضائع المهربة التي تمت مصادرتها بعد متابعة حثيثة وملاحقة من قبل عناصر الجمارك هي في الغالب ذات منشأ تركي ومهربة بطرق غير مشروعة من بينها أغذية تركية وتجهيزات كهربائية وألبسة ومبيدات زراعية وحشرية تشكل خطرا على صحة الإنسان.

وأشار المصدر إلى أن قيمة هذه البضائع تبلغ مئات الملايين ويجري جردها بشكل دقيق بعد أن تم تنظيم الضبوط اللازمة وتحويل أصحابها للقضاء المختص.

هامش 2 : الفساد الذي يشكله التهريب .. هو نفسه الفساد الذي يقوم عليه العمل الجمركي نفسه واذا رغبتم التمويني ؟

لذلك ابدأوا بمكافحة الفساد من خطوطه الأمامية .. التهريب بعالمه المخيف والمرعب إن استطعتم ؟

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق