سيرياستيبس- فادي العلوش ظاهرة تستمر ويمكنك ملاحظتها عبر الإعلانات التي تملأ مداخل الأنفاق والجدران ومواقف السيارات وقرب المشافي والإعلان هو طلب كلية للتبرع والشرط الوحيد تتطابق تحاليل الأنسجة ولكن في واقع الأمر ما هو مطلوب ثمن قد يفوق طاقة من يطلب التبرع. ووصف الحال ليس كمن في الحال, المدير العام لمشفى الأطفال الدكتور مطيع الكرم يصف الوضع بالمؤلم وخاصة للأطفال ويقول: نواجه صعوبة بإيجاد متبرعين, أما المشكلة الأخرى هي ضيق المكان عدد الأطفال الذين بحاجة إلى عناية أو زراعة كلية وأغلبهم قادمين من المحافظات بسبب العناية الدقيقة في المشفى لأنه بطبيعة الحال الكلية بحاجة إلى دقة من حيث مواعيد الغسل والعلاج واعتبر أن المشكلة الأهم هي في عدم إيجاد متبرعين ومن اقتراحاته أن يكون التبرع من المتوفين لتوفير الكلى للزراعة, وأشار الكرم إلى أن أكثر المتبرعين للأطفال هم أمهاتهم بنسبة تتجاوز التسعين بالمئة. أما الصغار فلا يقدرون حجم المعاناة إلا من خلال آلامهم التي تستمر حتى إيجاد متبرع, فمن الساعات الطويلة التي ينتظرونها خلال عمليات الغسل والتي تتراوح مدتها للجلسة الواحدة أكثر من ثلاث ساعات وعلى الأقل مرتان في الأسبوع إلى معاناة الأهل فهي الكلفة المرتفعة والتعطل عن العمل بالإضافة إلى التألم على أطفالهم, الشئ الذي دفع أم لتتخلى عن عملها وتنقل إقامتها من اللاذقية إلى دمشق لتعالج طفلها منذ ست سنوات. أما معاناة سعاد فهي إيجاد مبلغ لدفعه لمتبرع مقابل كلية لابنها لكنها تلتزم الصمت حينما تسمع عن المبالغ التي تطلب مقابل الكلية والتي تبلغ حسب ما يذكر البعض بين 200- 300 ألف ليرة سورية, وهذا لايكون مطلب المتبرع إلا بعد الوصول إلى ساعة الصفر فأما أن يقبل وأما أن يتراجع في اللحظات الأخيرة وهذا ما حصل في عدة حالات. أما الكبار فالبحث عن متبرع لهم أكثر صراحة وخاصةً في المبلغ المدفوع فأحمد الذي تجاوزه عمره الثلاثين يقوم منذ سنوات بالبحث عن متبرع وعندما يجده تختلف معه تطابق التحاليل مما يدفعه للبحث مرة أخرى حتى وصل الأمر به إلى دفع مبلغ مليون ليرة لإيجاد متبرع لكنه باللحظات الأخيرة تخلى عنه متبرعه ويقول أنه في إحدى المرات وصل إلى حالة التخدير لإجراء العملية لكن المتبرع والذي لايفصل عنه سوى متر واحد في غرفة العمليات وبقي دقائق لإجراء العميلة فجأة تراجع المتبرع عن قراره بالتبرع دون أي سبب يذكر ويعود أحمد بالبحث من جديد عن متبرع دون أن يفكر في أي مبلغ مادي يدفعه. ويبقى الحال على ماهو عليه البحث عن متبرعين للصغار والكبار بإعلانات للتبرع ظاهرياً بدون مقابل ولكنها مدفوعة الثمن كلياً, وتبقى معاناة الصغار والكبار أيضاً منها اليومية والأسبوعية في ممرات المشافي والنوم لساعات من أجل غسل الكلى. ولكن المعاناة الحقيقية هي للمرضى الذين لا يملكون المال ولا حتى كلفة العلاج والحال يصفه قول " لا حياة لمن تنادي"
|
| التعليقات: |
| الاسم : sara - التاريخ : 29/07/2010 |
| بات وجود بنك للاعضاء امرا ملحا لمعالجة كثير من الحالات الملحة يجب نشر ثقافة التبرع مجاني وليست تجارةوخاصة من المتوفين بحوادث او بامراض مستعصية
وانا ساكون اول ا لمتبرعين بعد عمر طويل فما احلى ان يستفيد شاب او طفل من اعضاء شخص سيصير ترابا
وأظن ان رجال الدين وضحوا هذا الامر باجازته
فقط نحتاج لحملات توعية |
| الاسم : بحاجة إلى كلية - التاريخ : 29/07/2010 |
| المضحك المكي في الموضوع هو سماسرة الكلى، تستطيع بإختبار بسيط أن تعرف كم سمسار عند كل مشفى، فقط ضع إعلان بحاجة إلى كلية و انتظر يومين على الأكثر و يجتاحك نهر من الإتصالات و التي أغلبها لسماسرة كلى كل واحد منهم لديه على الأقل 40 - 50 متبرع. يقوم بالذهاب إلى المناطق النائية و المنسية و الفقيرة ليتسوق بضاعته. فينتقي الأفضل و الأكثر فقراً و يقوم بعمل تحليل أنسجة له ثم يبدأ بعملية التسويق و البحث عن زبون.
يتقاضى السمسار من المريض بين 50 - 100 ألف عن كل متبرع وصل إلى مرحلة التصالب بنجاح, و طبعاً يكون الإتفاق مع المتبرع بين 350 - 600 ألف للكلية حسب زمرة الدم, فزمرة مثل o- تصل سعر الكلية إلى مليون ليرة.
و يكون المريض و عائلته طبعاً تحت رحمة السمسار فأقل شيء يطلبه هو الإتصال بك الساعة الواحدة ليلاً لتحويل وحدات موبايل , إلى طلب 10000 ليرة لأن إبنه دخل المشفى. و كل ذلك لايحسب من المبلغ المتفق عليه ولا تستطيع الإعترض طبعاً.
و أستطيع أن أقول لك بأن على الأكثر نسبة 5% من المتبرعين المتفق معهم و الذين أتموا كل التحاليل يقوم بعملية التبرع. و الغالبية المطلقة تعتبر هذا الموضوع مهنة يكسب منها من كل مريض خلال شهرين أو أكثر مبلغاً بين 15000 - 100000 ليرة حسب قدرة المريض و طعمع السمسار.
لا بارك الله في حكومة وضعنتا في مهب الريح و جعلت من مرضنا وسيلة إبتزاز و سرقة و نهب من جميع القائمين عليها . إبتداً من الصيدلي الذي يرفع سعر الأدوية الخاصة بمرضى الكلى إلى الدكاترة التي تأخذ عن كل مراجعة لرؤية تحليل لا تأخذ من وقته أكثر من 5 دقائق 1000 ليرة و حتى القائمين على مراكز الغسيل و الجراحين الذين يقومون بعمليات زرع القسطرة .... لاحول ولا قوة إلا بالله.
ليتني كنت من أي جنسية أخرى " أوربي - أميركي - إيراني - كويتي - أردني - جنوب إفريقي.. ولا كنت هنا " فإن أوضاع مرضى الكلى في ذلك العالم أفضل 100 ألف مرة ولا يتعرضون للذل و النصب كما نعامل نحن .
على فكرة أنا بحاجة إلى كلية A+ و عمري 26 عام و إلى الآن دفعت أكثر من 250000 ليرة ولم أحظى بمتبرع و لم تسمح لي أي جهى إعلانية بالإعلان و تقوم كل المشافي بتمزيق الإعلانات على سورها.
|
| الاسم : سعيد - التاريخ : 29/07/2010 |
| والله الله يكون بعون المرضى جارتنا صرلها بتعاني شي 7 سنيين وهي رايحة جاية نمن غسل الكلى صرلون سنتين بدوروا على متبع اخر شي استسلموا الله يكون بعون الناس |
|
|
|
| شارك بالتعليق : |
|